التفجيرات المتكررة تمثل حقد البعثيين وحلفائهم ومسانديهم
على الشعب العراقي والعملية السياسية الديمقراطية

شاهدنا المشاهد الدامية في انفجارات الاربعاء الدموي ثم الاحد الدموي واخيرا وليس آخرا الثلاثاء الدموي، التي سقط فيها العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى والمصابين الايتام والثكلى وتخريب للممتلكات العامة والخاصة ونشر الخوف والرعب. من الواضح ان هدف هذه الجرائم هو احباط عزيمة الشعب العراقي وإفشال العملية السياسية والمشروع الوطني الديمقراطي. وهناك العديد من دول الجوار الدكتاتورية والشمولية والاستبدادية (الأوتوقراطية) والطائفية التي تخشى وتقلق من ذلك وتعمل بكل الوسائل من اجل ارجاع نظام البعث الدكتاتوري الدموي الى العراق.

صرح الناطق الرسمي باسم خطة بغداد بان البعثيين والقاعدة (وجهين قبيحين لنفس العملة الساقطة) هم الذين قاموا بهذه الجرائم ضد ابناء وبنات الشعب العراقي، والكثير منهم من الاطفال الابرياء. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يستطيع هؤلاء المجرمين من ارتكاب هذه الجرائم المرة تلو الاخرى؟ هل هناك مَن يسهل لهم من داخل الاجهزة الامنية؟ هل هناك مَن يدعمهم في الخفاء من القوى السياسية التي تتظاهر بانها دخلت العملية السياسية وهي في حقيقة الامر النافذة “الشرعية” العلنية لقوى القتل والتدمير هذه؟ كم من دول الجوار وغير الجوار تساند وتهيأ لهؤلاء المجرمين وسائل وأدوات ارتكاب هذه الجرائم البشعة ضد الانسانية؟ مَن هي هذه الدول “الشقيقة” و”الصديقة”؟

في الوقت الذي ندين ونشجب بشدة ونستنكر بقوة فيه هذه الجرائم البشعة التي ترتكبها باستمرار قوى الظلام والشعوذة والتخلف من البعثيين وحلفائهم ومسانديهم داخل العراق وخارجه ضد الشعب العراقي بأجمعه وضد العملية السياسية الديمقراطية برمتها ندعو الحكومة العراقية والسلطات المختصة الى:

- قيام القوات الامنية بواجباتها بإخلاص وجدية أكثر لمنع تكرار هذه الجرائم المتكررة.
- تصفية القوات الامنية وتطهير القوات المسلحة من عناصر الاجهزة القمعية للنظام البعثى السابق الذين تسللوا الى هذه القوات باسم “المصالحة الوطنية” (التي هي في الواقع العملي ليست “مصالحة” بل عفو عام عن مجرمين ارتكبوا ابشع الجرائم بحق العراقيين من مختلف المكونات والشرائح والاديان والمذاهب، ولا “وطنية” لأن الذين شملتهم معادون للوطن طوال تاريخهم الدموي بأفعالهم الدموية المتكررة التي أدت الى تدمير العراق وقتل العراقيين بالجملة وتهجير وتشريد الملايين منهم).
- ضبط الحدود لمنع المتسللين وادوات الموت والتدمير التي يجلبونها من وراء الحدود.
- محاربة “ثقافة الموت والتخريب” التي روجت وتروج لها إيديولوجية البعث وحلفائه من قوى الدجل والظلام.

ان سجل البعثيين وحلفائهم سجل ملطخ بدماء العراقيين وخير دليل على طينتهم الحقيقية، وهي القتل والتدمير والتخريب وعلى شيمتهم التي هي الغدر والخيانة وعلى فكرهم المبني على الدجل والحقد والكراهية. والكل يعلم ما آلت اليه سياسة “عفى الله عما سلف” مع البعثيين التي اتبعها معهم الزعيم الوطني الراحل عبد الكريم قاسم.

تغمد الله جميع الشهداء وكل ضحايا البعث برحمته الواسعة وأسكنهم فسيح جناته والهم ذويهم وإيانا الصبر والسلوان، راجين ومتمنين للجرحى والمصابين الشفاء العاجل.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي
2009/12/9