ألف تحية تقدير واحترام للمرأة الكردية الفيلية والعراقية في يوم المرأة العالمي

يوم غد الأحد 8/3/2009 هو يوم المرأة العالمي الذي يُحتفل به في جميع أنحاء المعمورة تقديرا للمرأة ودورها في المجتمع والعائلة. والاحتفال بهذا اليوم هو أيضا من أجل حماية المرأة وحقوقها ووقف مختلف أنواع العنف وأشكال التمييز ضدها، داخل البيت وخارجه، ومن أجل تحقيق مساواتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وغير ذلك.
وبهذه المناسبة يحي اتحادنا الديمقراطي الكوردي ألفيلي، المرأة العراقية عامة والمرأة الكردية الفيلية خاصة على تضحياتها بالغالي والنفيس من أجل حماية أطفالها وعائلاتها، وعلى قوتها وصبرها وصمودها وتحملها للمصاعب الجمة والمشقات الكبيرة من أجلهم في أحلك الظروف وأصعبها، وعلى دورها المشرّف في صيانة العائلة وتقوية العلاقات العائلية وتربية ألأطفال والمحافظة على النسيج الاجتماعي والثقافي. فالمرأة الكردية الفيلية تعرضت، بشكل مباشر وغير مباشر، لجرائم ضد الإنسانية على يد النظام السابق وأجهزته وأزلامه أثناء حملات التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي بدأت يوم 4/4/1980، المتمثلة بتهجيرهن وعائلاتهن قسريا إلى خارج الوطن وأهانتهن وإساءة معاملتهن وتجريدهن من كل شيء، حتى من الطعام وماء الشرب للطريق إلى الحدود وإجبارهن، حتى المرضى والمسنات واللواتي كن يحملن أطفالا رضعا وصغارا والحاملات، على السير في حقول الألغام عند الحدود حتى أثناء الليل وإطلاق العيارات النارية في الهواء وأحيانا باتجاههن من الخلف لخلق حالة من الرعب والهلع في صفوفهن وهن يحملن أطفالهن منهكات من التعب والقلق والرعب، مما أدى إلى موت قسم من الأطفال والمسنين والحاملات في تلك المناطق الحدودية النائية، إضافة إلى حجز الآلاف (أكثر من 20،000 ألفا حسب تأكيدات دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي) من فلذات أكبادهن، ثم تغيبهم دون أثر.
لقد رحل الكثير من الأمهات بقلوب ملئها اللوعة والحسرة والحزن والأسى والألم على عدم استطاعتهن رؤية فلذات أكبادهن أو معرفة مصيرهم ومكان رفاتهم قبل مغادرتهن لهذه الدنيا. وهناك الآلاف من الأمهات والزوجات والأخوات والبنات اللواتي يعشن لحد الآن حالة اليأس والأمل ألسراب في احتمال رؤية أولادهن وأزواجهن وإخوتهن وآبائهن. وبهذه المناسبة نسأل دولة رئيس وزرائنا: أليس الأحرى بالحكومة والسلطات العراقية أن تدخل مع هؤلاء الضحايا وذويهم أيضا في عملية "المصالحة" إضافة إلى جهودها المركزة على "المصالحة" فقط مع "من أخطأوا، من اضطروا على أن يكونوا إلى جانب النظام المقبور" أي فقط مع الذين ساهموا بشكل أو بآخر في ما ارتكبه النظام السابق من مثل هذه الجرائم المروعة.
كما تعرضت المرأة الكردية الفيلية، التي لم تتعرض لإسقاط الجنسية والتهجير ألقسري وغيرها من جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية، والمرأة العراقية بشكل عام، للمصائب والمعاناة، إذ لم تنجو من ظلم واضطهاد النظام الدكتاتوري السابق ومغامراتها الطائشة المتمثلة في الحروب الداخلية ضد الشعب العراقي والحروب الخارجية ضد جيران العراق التي تركت ورائها مئات الآلاف من ألموتي والمعوقين والمرضى إضافة إلى الدمار الشامل، ووضعت العراق تحت طائلة العقوبات الاقتصادية من قبل المجتمع الدولي والشرعية الدولية والتي سببت للشعب العراقي الكثير من الفاقة والمعاناة.
نشير هنا بافتخار إلى أن المرأة الكردية الفيلية كانت ولا زالت تنشط في النضال السياسي وفي الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الوطن وفي بلدان المهجر. ونشير، على سبيل المثال لا الحصر، إلى أن أول امرأة يجري إعدامها في العراق لأسباب سياسية هي المناضلة الكردية الفيلية المرحومة ليلى قاسم التي أعدمها النظام السابق سنة 1974 لنضالها في صفوف الحركة التحررية الكردية. كما أن أول قاضية في العراق (والبلدان العربية) هي السيدة الكردية الفيلية زكية إسماعيل حقي (مؤسسة ورئيسة لاتحاد نساء كردستان 1952-1975).
ونقدر عاليا ونعتز بمشاركة المرأة الكردية الفيلية في مختلف نشاطات اتحادنا الديمقراطي الكوردي ألفيلي، كيوم الشهيد ألفيلي والاعتصام السلمي خارج السفارة العراقية في ستوكهولم في شهر آذار من العام الماضي والاعتصام السلمي أمام الفندق الذي أنعقد فيه مؤتمر العهد الدولي مع العراق في ستوكهولم يوم 28/5/2008.
كما نحيي الدور البارز للمرأة الكردية الفيلية في تقديم الشكاوى في قضية الجرائم التي ارتكبها النظام السابق ضد شريحتنا العراقية الكبيرة بتهم ملفقة وباطلة، جرائم كبرى ضد الإنسانية بحق مئات الآلاف من المواطنين العراقيين، جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية لمواطنين عراقيين من حملة الجنسية العراقية من الكرد الفيلية، ونقدر عاليا ونفتخر بشجاعتهن في حضور مرافعات المحكمة الجنائية العراقية العليا في بغداد كشاهدات.
ونأمل بمناسبة يوم المرأة العالمي من عضوات مجلس النواب العراقي الكرديات الفيليات الفاضلات توسيع اهتمامهن بشريحتهن الكردية الفيلية وزيادة نشاطاتهن داخل أروقة المجلس وداخل كتلهن البرلمانية وتنظيماتهن السياسية بقدر أكثر لصالح شريحتهن بتقديم مشاريع قوانين تحظى بتأييد تنظيماتهن وكتلهن إلى مجلس النواب لرد الاعتبار لشهدائنا المغيبين ولشريحتنا واستعادتها لحقوقها المغتصبة ولحماية المواطنين العراقيين بشكل عام بقيام مجلس النواب العراقي بسن قوانيننا تمنع تكرار ما حل بالكرد الفيلية وغيرهم من المواطنين العراقيين من جرائم كبرى ومظالم تاريخية وإجراءات اعتباطية تعسفية على غيرهم من المواطنين العراقيين، بتوجيه تهم جماعية مختلقة وباطلة ضدهم لأسباب سياسية وإنزال عقوبات جماعية ضدهم تتمثل في سلب مواطنتهم وإسقاط جنسيتهم العراقية وتجريدهم من الوثائق الثبوتية وحجز وتغييب شبيبتهم ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة الخ.
وندعو أخواتنا الكرديات الفيليات العزيزات إلى أن يكون لهن حضور أقوى ومشاركة أوسع في الفعاليات الاجتماعية والنشاطات الوطنية والمناسبات الأخرى، وتنظيم صفوفهن لتوثيق العلاقات الاجتماعية بينهن لصالح أنفسهم وأطفالهن وليلعبن دورا أكبرا في هذه الفعاليات والنشاطات والمناسبات لصالح أنفسهن وشريحتهن الكردية الفيلية ولصالح العراق.
ونطالب هنا بتطبيق المواثيق والعهود الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة التي تحمي المرأة وحقوقها في المجتمع. كما نطالب بوقف كل أنواع العنف وأشكال التمييز والتفرقة ضدها داخل البيت وخارجه. ونطالب بمساواتها في الحقوق والواجبات في المجتمع.
ألف تحية تقدير واحترام للمرأة الكردية الفيلية خاصة والمرأة العراقية عامة وللمرأة في كل مكان بيومها العالمي الخالد.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي ألفيلي
www.faylee.info
info@faylee.org
7/3/2009