بـرقـيـة

إلى احتفالية " لتبقى مأساة الكرد الفيليين في ضمائر العراقيين"

نحييكم أحرَّ تحية

نشكركم على دعوتكم الكريمة للمشاركة في احتفالية " لتبقى مأساة الكرد الفيليين في ضمائر العراقيين" التي ستقام في حديقة الزوراء في بغداد يوم السبت 7/3/2009، ونقدر عاليا هذه المبادرة الايجابية الطيبة ولو طال انتظارنا لها.

ننحني احتراما وإجلالا لذكرى شهدائنا الإبرار، وإذ نفتقدهم كثيرا، وإذ يملئ قلوبنا الألم والأسى على فقدانهم وعدم معرفة مصيرهم، فإننا نتذكرهم كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة وبكل فخر واعتزاز على صمودهم وصلابة عودهم.

لقد عاهدنا أنفسنا ونعاهد شهدائنا الإبرار ونعاهدكم أنتم الحضور الكريم،

بأننا سوف لن نسكت حتى تعطينا دولة العراق معلومات موثقة عما ارتكبه النظام الدكتاتوري السابق بحق شهدائنا الإبرار من جرائم ضد الإنسانية، جرائم ألإبادة الجماعية والتصفية العرقية، وحتى نعرف مَن هم المسؤولين ومَن هي الجهات التي شاركت في ارتكاب هذه الجرائم البشعة النكراء،

سوف لن نسكت حتى تعطينا دولة العراق معلومات عن مكان رفاتهم لنقيم لهم المقابر لنزورها بعد الفراق الذي طال أمده وتعمقت جراحه وآلامه،

سوف لن نسكت حتى تقوم دولة العراق، ممثلة بمجلس النواب الموقر ومجلس الرئاسة الموقر ومجلس الوزراء الموقر، برد الاعتبار الرسمي لشهدائنا الإبرار خاصة ولشريحة الكرد الفيلية العراقية عامة، كي تخفف عنا بعض الشيء من مصابنا الأليم وخسارتنا الجسيمة وجروحنا العميقة والمظالم الجسام التي ارتكبها ضدنا النظام السابق.

وإذ أن قرارات إبادة شهدائنا إبادة جماعية، وإذ أن قضيتنا هي قضية سياسية اتخذ بشأنها النظام السابق قرارات سياسية وأصدر حولها قوانيننا على أعلى مستويات السلطة، لذا لا يمكن وضع حد لمعاناتنا ومشاكلنا إلا بسَنّ مجلس النواب الموقر قوانيننا تلغي تلك القرارات والقوانين الجائرة والاعتباطية وتعيد إلينا حقوقنا المغتصبة وتضع ضوابط دستورية وقانونية لمنع تكرارها ضدنا أو ضد أية شريحة عراقية أخرى في المستقبل.

سوف لن نسكت حتى تقوم دولة العراق بإقامة نصب تذكاري لشهدائنا الأبرار المغيبين،

سوف لن نسكت حتى تقوم دولة العراق بإعادة مواطنتنا العراقية الكاملة وحقوق المواطنة، الجنسية وشهادة الجنسية، والأموال والممتلكات المنقولة وغير المنقولة والوثائق الثبوتية وغيرها من الحقوق التي سلبتها منا الدولة زمن النظام الدموي السابق انتقاما منا وعقابا جماعيا ضدنا.

كم من أم وأب غادروا هذه الدنيا وقلوبهم مليئة باللوعة والألم على عدم معرفة مصير فلذات أكبادهم رغم طول الانتظار وعدم حصول الانفراج المنتظر بعد سقوط النظام الظالم قبل ستة سنوات واستمرار المصير المجهول لشهدائنا المحجوزين المغيبين.

وكم من أم وأب غادروا هذه الدنيا والحسرة تملئ قلوبهم لعدم رؤية أحبتهم الأبرار ولعدم توديعهم الوداع الأخير وهم على فراش الموت.

ألف تحية وسلام لشهدائنا الإبرار ولجميع شهداء العراق. وألف رحمة على أرواحهم الطاهرة.

داعين من العلي القدير أن يتغمد شهدائنا وشهداء العراق جميعا برحمته الواسعة ويسكنهم فسيح جناته.

وأن يلهمكم ويلهمنا الباري عز وجل الصبر والسلوان على مصابنا الأليم الكبير.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي ألفيلي
6/3/2009