يقولون
لا تمييز بين عراقي وعراقي!
ولا تفرقة بين كردي وكردي!

1ـ قام الدكتور عبد الصمد رحمن سلطان (كردي فيلي) وزير المهجرين والمهاجرين بجولة في عواصم الدول العربية التي هاجر إليها العراقيون طوعيا بعد تفشي الإرهاب والصراع الطائفي في أعقاب 2003 لتفقد أحوالهم وحضهم للعودة للعراق بعد تقديم التسهيلات والمغريات لهم.

ولكننا لم نسمع بزيارة لسيادة الوزير إلى إيران لتفقد أحول مئات الآلاف من المواطنين العراقيين المهجرين قسريا إلى هناك منذ عام 1980، والمقيم قسم منهم لحد ألان في معسكرات وفي ظروف صعبة جدا يرثا لها.

2ـ قامت قناة "العراقية" الحكومية ببث وقائع الجلسة الأولى من محاكمة المتهمين بقتل 8000 شهيدا من البرزانيين من قبل المحكمة الجنائية العليا العراقية. ونقلت يوم 3/3/2009 وقائع الجلسة الثانية لهذه المحاكمة.

ولكنها لم تبث وقائع الجلسة الأولى لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم كبرى ضد الكرد الفيلية.

3ـ قامت فضائية "كردستان تي ڤی" يوم 3/3/2009 بتخصيص برنامجا خاصا للجلسة الثانية من محاكمة المتهمين بقتل 8000 شهيدا من البرزانيين استغرق حوالي الساعة شارك فيه خبراء ومراسلون من بغداد وغير ذلك. وتم بعد ذلك بث أجزاء كبيرة من المرافعة.

هل خصصت الفضائية برنامجا بمناسبة محاكمة مرتكبي الجرائم بحق الكرد الفيلية (أكثر من 20000 من الشهداء المحجوزين والمغيبين الذين لا يُعرف عن مصيرهم ومكان رفاتهم أي شيء؟ إضافة إلى ارتكاب الجرائم الأخرى مثل إسقاط جنسيتهم وتهجير مئات الآلاف منهم قسريا وحجز أموالهم وممتلكاتهم وتجريدهم من وثائقهم ومستمسكاتهم ... الخ).

4ـ ذكرت جريدة الصباح يوم 3/3/2009: أوضح مدير عام الدائرة الإنسانية في الوزارة سمير حاتم خلف أن أخر إحصائية أعدتها الوزارة للعائلات المهجرة التي عادت إلى منازلها تجاوزت 23 ألف عائلة من داخل البلاد وخارجها، مضيفا في تصريح خص به "الصباح" إن اللجان التنفيذية التي شكلتها الوزارة في وقت سابق لمتابعة الدور العائدة للمهجرين تمكنت بالتعاون والتنسيق مع قيادة عمليات بغداد من إخلاء أكثر من 1400 دار، مبينا أن هذه الدور توزعت بواقع ألف دار سكنية في جانب الكرخ و(402) في الرصافة. وأشار إلى أن هذه اللجان وتنفيذا لتوجيهات رئاسة الوزراء قامت بتوزيع مبلغ مليون و(800) ألف دينار لكل شخص شغل دارا للمهجرين في مقابل إخلائها، مضيفا أن هذا المبلغ تم صرفه عن قيمة تقديرية تعادل مبلغ إيجار دار سكنية لمدة 18 شهرا. وأكد المصدر استمرار اللجان باستقبال طلبات العائلات المهجرة التي تروم العودة إلى منازلها من خلال فروع لها منتشرة في جانبي الكرخ والرصافة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن هذه الفروع تلقت حتى ألان نحو 21 ألف طلب عودة من المهجرين الذين تركوا منازلهم بسبب سوء الأوضاع الأمنية بعد سنة 2006 .

لم نسمع بمثل هذه الإجراءات والتسهيلات السخية والسريعة للكرد الفيلية الذين صادرت الدولة أموالهم وممتلكاتهم وسجلتها لوزارة المالية العراقية أو وضعتها تحت تصرف دوائر حكومية أخرى.

5ـ تناقلت وسائل الإعلام أخبارا عن استعداد الحكومة العراقية لتقديم الرعاية والتسهيلات والامتيازات بسخاء يلفت النظر وسرعة تلفت الانتباه للضباط الكبار السابقين في الحرس الجمهوري والجيش والمخابرات الذين هربوا من العراق إلى سوريا والأردن ومصر واليمن والإمارات وغيرها والذين كانوا يشكلون ألأعمدة الأساسية ألتي ارتكز عليها ألنظام الدكتاتوري السابق والذين كانوا أذرعته التنفيذية في اضطهاد ومحاربة أطياف المعارضة العراقية من مختلف مكونات وشرائح الشعب العراقي واستباحة دمائهم وفي شن المغامرات العسكرية ضد جيران العراق، هذه الرعاية والتسهيلات والامتيازات التي تتمثل في إعادة الممتلكات وتمشية معاملات التقاعد وغير ذلك خلال 72 ساعة من تقديمهم طلب العودة إلى الخدمة أو الإحالة على التقاعد. وقد تم تأسيس خمسة مراكز في عواصم هذه البلدان لهذا الغرض.

لم نسمع بإبداء الحكومة العراقية استعدادها لتقديم مثل هذه الرعاية والتسهيلات للمهجرين قسريا إلى إيران منذ عام 1980 والمقيم قسم منهم لحد ألان في معسكرات في ظل ظروف صعبة يرثا لها.

هذه مجرد خمسة أمثلة حديثة على التمييز والتفرقة بين العراقيين والكرد وسبقتها أمثلة لا تعد ولا تحصى من قبل المسؤولين العراقيين الكبار في مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء ومجلس النواب. تبين هذه الأمثلة، إضافة إلى التمييز والتفرقة، وتعكس واقع أن لا معين حقيقي ولا مساند فعلي للكرد الفيلية في العراق (سوى أنفسهم) مهما قال القائلون من كلام جميل عند الضرورة وفي مواسم الانتخابات.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي ألفيلي
info@faylee.org
www.faylee.org
4/3/2009