إلى: المهرجان التضامني من اجل ضمان الحقوق المشروعة لكل المكونات العراقية وصيانة الهوية الوطنية

أيتها الأخوات العزيزات، أيها الإخوة الأعزاء

نحييكم أحسن تحية

ونشكر منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد على مبادرتها لإقامة هذا المهرجان التضامني وعلى دعوتها لنا للمشاركة فيه متمنين كل النجاح والموفقيه لمهرجانكم التضامني هذا.

الكرد الفيلية هم جزء من المكون الكردي للشعب العراقي وهم شريحة عراقية تقطن أغلبيتها خارج مناطق المادة 140 من الدستور العراقي، في محافظات أكثرية سكانها من إخوتهم العرب الذين عاشوا معهم وعايشوهم واختلطوا معهم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعائلية. من بين هذه المحافظات، على سبيل المثال لا الحصر، محافظتي بغداد وواسط. الكرد الفيلية في هذه المحافظات هم عدديا وقوميا "أقلية" تستحق أن تحصل على تمثيل عادل في مجالس محافظاتها.

وهذا حق ديمقراطي مشروع يضمن لهم مثل هذا التمثيل العادل ولا ينقص من كونهم مكون عراقي عريق لعب دورا مشهودا في مقارعة الدكتاتورية وفي تقديم التضحيات في صفوف الحركة الوطنية العراقية، الديمقراطية والإسلامية، عموما والحزب الشيوعي العراقي خصوصا وفي التعرض للعقوبات الجماعية بإسقاط عراقيتهم وإبعاد مئات الآلاف منهم عن وطنهم العراق وتغييب الآلاف من شبيبتهم ومصادرة ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة وتجريدهم من كل مستمسكاتهم ووثائقهم وتعريضهم لغير ذلك من المظالم والجرائم. ولم يتم لحد ألآن إحقاق حقوقهم أو إنصافهم من قبل العراق الجديد، ولم يحصلوا لحد ألآن سوى على حلول جزئية ترقيعية ولم يتم إلى ألآن محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحقهم، جرائم إبادة البشر والتطهير العرقي التي كان من المفروض أن تجري هذا الشهر الذي يقترب من نهايته بعد تأجيلها لعدة مرات لأسباب سياسية، الأمر الذي يلفه الغموض رغم تعيين حاكم وسفر شهود للاستجواب وتقديم محاضر تحقيق عديدة وغيرها من الأوراق والأدلة منذ عدة سنوات ولعدة مرات، من قبل عدة جهات وشخصيات كردية فيليه وعراقية غير فيليه.

إن قضية الكرد ألفيليه وقضايا المكونات أو الأقليات العراقية الأخرى ذات العدد السكاني الأقل - الأقليات - هي قضايا سياسية تتطلب حلولا سياسية جذرية تتحقق بقيام مجلس النواب بسن القوانين اللازمة التي تحمي حقوقهم ومصالحهم، يصادق عليها مجلس الرئاسة، ويقوم مجلس الوزراء بتحديد الآليات اللازمة وتشكيل الهيئات الضرورية لمتابعة تنفيذ هذه القوانين، إذ أن العبرة ليست فقط في سنها والمصادقة عليها، بل في الالتزام بها وتطبيقها وتنفيذها في الحياة العملية، بشكل كامل لا بصورة انتقائية أو جزئية أو تفريقية، بعد الأخذ بنظر الاعتبار أن حاملي أفكار النظام الدكتاتوري الشوفيني السابق لا زالوا يعششون في الدوائر الرسمية ويقومون بدور معرقل بكل الوسائل المتاحة لهم.

ولذا يطالب الاتحاد الديمقراطي الكوردي ألفيلي بإدراج الكرد الفيلية ضمن المادة 50 من قانون انتخابات مجالس المحافظات وتخصيص عدد من المقاعد لهم في المحافظات التي يقطنوها بأعداد كافية، مثل بغداد وواسط وغيرها.

لذا فنحن الكرد الفيلية أحوج ألان إلى تأييدكم وتضامنكم وتأييد وتضامن كل القوى الخيرة لاسترجاع كل ما أُسقط عنا وصُدر وسُلِبَ منا وجُرّدنا منه، لنتمتع بكامل حقوقنا ونؤدي واجباتنا تجاه شعبنا ووطنا.

أننا نرى أن في تطبيق الديمقراطية في الحياة اليومية، بما تعنيه من العدل في الحكم والمساواة بين المواطنين وتهيئة مستلزمات العيش الكريم لجميعهم، هو الحل الصائب لتمتع كل مكونات وشرائح وأطياف شعبنا بحقوقهم المشروعة.

تقبلوا أطيب التمنيات.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي ألفيلي

26/10/2008