إدانة توغل الجيش التركي في أراضي إقليم كردستان وخرقه لسيادة العراق

بدأ الجيش التركي منذ يوم 21/2/2008 بشن هجوم بري وتوغل داخل أراضي إقليم كردستان وبخرق سيادة العراق وحرمة أراضيه سبقه قصف جوي وخرق لحرمة الأجواء العراقية.

إضافة إلى أهدافه العسكرية، للتوغل التركي أهداف سياسية أكثر خطورة قد يكون من بينها:

1-    زرع بذور الشك والريبة بين القيادات الكردية (بالتظاهر بالتودد للبعض ومهاجمة البعض ألآخر) ومحاولة شق صفوفها، سيرا على خطى الشعار الاستعماري القديم "فَرِق تَسُد".

2-    محاولة جر الجانب الكردي لاتخاذ خطوات تراها تركيا لصالحها وتستغلها لحصر القيادة الكردية في "زاوية" ضيقة يسهل عليها محاصرتها وضربها.

3-    محاولة زيادة الفتور قي العلاقات بين سلطات الإقليم في أربيل والسلطات الاتحادية في بغداد ومع الأطراف السياسية العراقية الأخرى.

4-    خلق التوترات في العلاقات بين إقليم كردستان من جهة والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى.

5-    التأثير المباشر على مجريات الأمور الخلافية العالقة في العراق خاصة القضايا المتعلقة بالإقليم.

6-    اختبار مدى استعداد الطرف الأمريكي (في الواقع العملي وليس في التصريحات) لقبول التدخل (العسكري) التركي في الشأن العراقي وعلى أي نطاق وعمق يمكن للجانب التركي أن يتدخل.

7-    زعزعة الثقة، خاصة الإقليمية والخارجية، بالهدوء الأمني والاستقرار السياسي في الإقليم بهدف عرقلة الاستثمارات الأجنبية ومنع قيام قاعدة اقتصادية حيوية فيه، إذ من المعلوم أن أي كيان سياسي غير مبنى على قاعدة اقتصادية حيوية لا يتمتع بالاستقرار ولا تكتب له الديمومة ويبقى تابعا وهزيلا.

يتوقع بعض المراقبين أن تكون القوات التركية قد دخلت أراضي الإقليم والعراق لتبقى لفترة طويلة لا لتنسحب عن قريب رغم التصريحات التركية ورغم التطمينات الأمريكية. لذا ترفض الحكومة التركية تحديد جدول زمني لوقف عملياتها العسكرية ولانسحابها من الأراضي العراقية، وهذا ما أكدته المصادر الحكومية العراقية والأمريكية.

لقد وضعت تركيا الإقليم والعراق والعالم أمام أمر واقع جديد لا يستطيع أحد تغييره بسهولة، حتى الولايات المتحدة، لو أرادت، ولنا من شمال قبرص مثالا. وسيشكل هذا الواقع الجديد سكينا في خاصرة الإقليم والعراق.

في الوقت الذي ندين فيه التوغل العسكري التركي في أراضي الإقليم والعراق نطالب بالانسحاب الفوري للقوات العسكرية التركية والوقف الفوري للقصف الجوي والمدفعي لقرى وجسور إقليم كردستان وبقية البني التحتية.

وفي الوقت نفسه نناشد القيادة الكردية اتخاذ خطوات محسوبة لإفشال ألأهداف العسكرية والسياسية والاقتصادية للتوغل التركي الموجه ضد الإقليم والعراق ولبقية الخصوم والأعداء، وذلك بعدم الانجرار وراء مخططات جنرالات تركيا وساستها، وتجنب ردود الفعل العاطفية، وعدم حصر نفسها في زاوية ضيقة تقيد من حرية تحركها وقدرتها على المناورة، زاوية قد تسهل إحراجها وضربها، لان المستهدف النهائي هو الكيان السياسي والبنية الاقتصادية لإقليم كردستان.

كما نناشد جميع القوى السياسية العراقية اتخاذ موقف واضح وصريح تجاه ما يتعرض له العراق من خرق لسيادته ولحرمة أراضيه، وسيكون ذلك مقياسا لمدى حرصها الحقيقي على هذه السيادة والحرمة.

ونؤكد ألان كما أكدنا سابقا فأن العنف والأسلوب العسكري وتصدير الأزمات إلى خارج الحدود لن يحل المشاكل ولن يجلب الحقوق لأصحابها في عصرنا الحالي، وسيكون باهظ التكاليف البشرية والاقتصادية على الجميع، وستكون الحلول في نهاية المطاف بالأسلوب الدبلوماسي والسلمي.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي

28/2/2008

www.faylee.org            info@faylee.org