إدانة واستنكار جريمة الإرهابيين الهمج في سنجار

ندين ونستنكر بشدة الجريمة البشعة التي ارتكبها الإرهابيون المجرمون ضد الأبرياء العزل من المدنيين من الكورد ألأيزيديين العراقيين في منطقة سنجار يوم 14/8/2007 بأربعة أو خمسة سيارات مفخخة أودت بحياة أكثر من 250 شهيدا وأكثر من 300 جريحا إضافة إلى تدمير بيوت وممتلكات الناس. تعكس هذه الجريمة البشعة مدى همجية الإرهابيين المحليين والأجانب، المستوردين والمصدرين إلى العراق، ومدى افتقادهم للقيم السماوية والوضعية وتأصل الإجرام والاستهتار بهذه القيم وبحياة الناس عندهم. أن مثيري الفتن بين مكونات الشعب العراقي وألشوفينيين على تناغم مع هؤلاء الإرهابيين من قوى الجهل والظلام الرافضين للآخرين، ولا يقلّون عنهم استهتارا بدماء العراقيين الأبرياء العزل وبدماء الذين يختلفون معهم في الرأي والموقف من جميع القوميات والأديان والمذهب في كل بقعة كان من العراق.
إن هذه الجريمة النكراء هي جزء من الحملة المستعرة الموجهة ضد الشعب العراقي عموما والشعب الكوردي خصوصا والتي تبغي ضرب مكتسباته وإعاقة تحقيق طموحاته المشروعة التي تم إقرارها وموجهة ضد تطبيق الدستور العراقي. تركز عصابات الإرهابيين المجرمة أفعالها المنكرة بشكل خاص ضد مكونات الشعب الكوردي التي تقطن في محيط أو خارج حدود إقليم كوردستان الحالية، مثل الكورد الفيلية والكورد ألأيزيديه والكورد الشبك وغيرهم، مثل الصدرية وباب الشيخ في بغداد وخانقين ومندلي وكركوك وسنجار، ولها أهداف سياسية شوفينية وترهيبية عدوانية، وديموغرافية – سكانية واضحة المعالم، تبغي مواصلة سياسية التطهير العرقي والإبادة الجماعية ومحاولة زعزعة الاستقرار وشل الحياة اليومية للناس ودق إسفين بين مكونات الشعب العراقي وتعطيل الدستور والقوانين وإيقاف العملية السياسية برمتها للرجوع إلى الوراء، إلى الظلمات والمظالم، إلى حالة الهيمنة والدكتاتورية والامتيازات الفئوية غير المشروعة، كما ترمي إلى التأثير على التقرير المرتقب لسفير الولايات المتحدة وقائد القوات الأمريكية عن الوضع في العراق.
ندعو من العلي القدير أن ينعم على الضحايا برحمته الواسعة ويسكنهم فسيح جناته ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل راجين لأهلهم وذويهم الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
الخزي والعار للمجرمين الملطخة أياديهم بدماء العراقيين الأبرياء من الإرهابيين الهمج وألشوفينيين الغدارين ولكل الجهات التي تساندهم وتشجهم وتنظّر لهم وتقدم لهم الفتاوى وتصدرهم وتمولهم وتؤويهم وتقدم لهم التسهيلات لارتكاب هذه ومثيلاتها من الجرائم الوحشية ضد العراقيين، وعلى كل الذين يمجّدون الإرهاب ويمدحون التطهير العرقي والإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية، سواء كانت هذه الجهات حكومات أو أجهزة مخابرات أو أحزاب أو منظمات أو سياسيين أو شيوخ أو وسائل إعلام أو أفراد، داخل العراق وفي خارجه.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي ألفيلي
15/8/2007