استنكار جريمة الغدر والعدوان في خانقين


لقد طالت أيادي الإرهاب الملطخة بالدماء مدينة خانقين الكردية وارتكبت جريمة أخرى لتحصد ما لا يقل عن 100 شهيدا ومثلهم من الجرحى تاركة ورائها المآسي والآلام ومئات الثكلى واليتامى. الإرهابيون، خليط بقايا البعث ألصدامي والسلفيين والمجلوبين من الخارج، هم قتلة مجرمون متمرسون في القتل تلطخت أياديهم بدماء بنات وأبناء شعبنا الكردي بكل مكوناته وشعب العراق بكل شرائحه وأديانه ومذاهبه منذ عقود، قتلة تنتظرهم نار جهنم وبأس المصير لأن هؤلاء الإرهابيين القتلة لا دين لهم ولا مذهب ولا قيم إنسانية بل هم إفراد ومجموعات إجرامية متعطشة لدماء الإنسان العراقي ولا تستطيع العيش إلا على سكبها، كما كانوا يفعلون سابقا في أقبية الأمن والمخابرات وغيرها من معتقلات التعذيب والإعدام والمغيبين والقبور الجماعية زمن الدكتاتورية الصدامية إذ استخدموا آنذاك أجهزة وموارد الدولة لتنفيذ هذه الجرائم ويستخدمون اليوم الإرهاب العشوائي الأعمى لتحقيق نفس ألأغراض وهي فرض الهيمنة والتسلط والاستبداد والطغيان على شعب العراق وإرجاعه إلى عهد الظلمات. وتشكل هذه الزمر الإرهابية أكبر خطر على شعب العراق واستقراره وعلى منطقة الشرق الأوسط والعالم.

ليست جريمة مدينة خانقين الكردية الحدودية الجريمة الأولى التي ترتكبها زمر الإرهاب على الهوية بحق الاكراد الفيلية بل سبقتها جرائم قتل غادرة عديدة من بينها على سبيل المثال الجرائم التي ارتكبتها هذه الزمر في الدورة والإسكندرية وعلى طريق المطار الدولي وفي الغزالية غرب بغداد وفي الكوت قرب الحدود الإيرانية وفي الحلة، التي استشهد فيها المناضل حسين عيدان وابنه، وغيرها من جرائم الغدر والعدوان التي يرتكبها يوميا تحالف البعثيين الصداميين والسلفيين والمجلوبين ضد أبناء وبنات مكوننا الفيلي وشعبنا الكردي وشعبنا العراقي.

في الوقت الذي نستنكر فيه هذه الجرائم الإرهابية البشعة وكل جرائم الإرهاب داخل العراق وخارجه ندين بشدة مواقف الإفراد والأقلام والمواقع الالكترونية والفضائيات والمنظمات والجهات والقوى العراقية والعربية والإقليمية والدولية التي تلتزم جانب الصمت تجاه هذه الجرائم وتلك التي تحضر جرائم الإرهاب وتهيئ وسائل ارتكابها وتسهل تمويلها وتقدم للإرهابيين الحماية وأماكن الإيواء والاختفاء والتسهيلات اللوجستية وغير ذلك وكل من يقف ورائهم، ندعو في نفس الوقت الحكومة العراقية الفدرالية لبذل جهود اكبر لتوفير الأمن والاستقرار في العراق مع تثبيت وتوسيع الممارسات والضوابط الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والمساواة بين جميع العراقيين بغض النظر عن القومية والدين والمذهب والعقيدة السياسية، خاصة في أجهزة ومؤسسات الدولة لمنع الممارسات التي يحرمها الدستور العراقي والاتفاقات والمواثيق الدولية.

ندعو من الباري عز وجل أن ينعم على جميع الشهداء الإبرار برحمته الواسعة ويسكنهم فسيح جناته وان يلهم عوائلهم وذويهم وأقربائهم خاصة الثكلى واليتامى الصبر والسلوان وان يعجل في شفاء الجرحى، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وندعو السلطات العراقية الفدرالية وسلطات حكومة إقليم كردستان إلى تقديم كل المساعدات الممكنة وفي مختلف المجالات لضحايا هذه الجرائم النكراء.

الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي
19/11/2005