الكورد الفيلية: كانون الأول شهر الوعود المجمدة والمرقنة (*)

كمواطنين في عراق ديمقراطي يفترض أن يعامل جميع مواطنيه بشكل حضاري على أُسس المساواة في الحقوق والواجبات بدون تمييز أو تفرقة بذرائع قومية أو دينية أو مذهبية أو الانتماء لشريحة اجتماعية أو محل الإقامة أو الأصل والفصل و"الأصالة" و"التبعية" وغير ذلك من الذرائع المتخلفة، كمواطنين في عراق لا يصنف مواطنيه إلى درجة أولى وثانية وثالثة على أساس واحدة أو أكثر من تلك الذرائع البالية، نتساءل ونسأل قادتنا السياسيين، بكل احترام: إلى أي مدى تم الالتزام بالوعود الواردة في البرامج الانتخابية لأحزابهم وفي القرارات والتوصيات الواردة في البيانات وفي التصريحات الصادرة عنهم بشكل فردي أو مشترك؟ ونسألهم أيضا، إذا سمحوا لنا، ما الذي تم تنفيذه من هذه القرارات والتوصيات والوعود لحد ألآن؟
ومِن اجل تعميم الفائدة نرجو منهم ونأمل أن ينوروا المواطنين ذوي الشأن والعلاقة بما نُفذ وتحقق لأن مواطني العراق الديمقراطي الجديد يتمتعون حسب الدستور العراقي بحقوق ألاطلاع على توضيحات وأجوبة قادتهم على استفساراتهم. ونرجو من قادتنا الأفاضل أيضا أن تكون توضيحاتهم وأجوبتهم محددة لا أن تكون بصيغة كلمات منمقة وجمل جميلة من النوع الذي سمعه الكورد الفيلية مرارا وتكرارا قبل وبعد سقوط النظام السابق، وشبع منها الكثيرون منهم.

ولكوننا كوردا عراقيين نوجه أسألتنا إلى قادتنا الكورد/الكوردستانيين بالدرجة الأولى وإلى قادتنا العراقيين ألمتنفذين ألان للأسباب التالية:
أولا: كون أغلب الوعود، إن لم تكن كلها، قد صدرت عن قادتنا الكورد أو بفضل جهودهم، بالاشتراك مع قادة الائتلاف العراقي الموحد.
ثانيا: لأن قادتنا الكورد أكدوا أكثر من مرة أن الاضطهاد والظلم الذي تعرض له الكورد الفيلية هو بسبب هويتهم القومية قبل أي شيء آخر، إضافة إلى الانتماء المذهبي كما يؤكد قادة الائتلاف.
ثالثا: لأن قادتنا الكورد بقولون أنهم يمثلون جميع الكورد في العراق بكل مكوناته وشرائحه أينما وجدوا، كما يقول قادة الائتلاف بأنهم يمثلون العراقيين دون استثناء أو تمييز.

لسنا هنا فقط بصدد قضية استعادة حقوقنا التي صودرت من قبل دولة العراق في ظل النظام السابق، دولة العراق القديمة التي سلبت منا عنوة وظلما شبيبتنا المغيبين وأسقطت عنا مواطنتنا العراقية وسرقت منا مستمسكاتنا ووثائقنا الرسمية وغير الرسمية وفرهدت منا ممتلكاتنا المنقولة وغير المنقولة في عملية نهب رسمية جماعية وسجلتها باسم وزارة المالية العراقية، بل نحن هنا أيضا بصدد ممارسة حقوقنا السياسية الأساسية في دولة العراق الديمقراطية الفدرالية التعددية الجديدة. لسنا هنا بصدد طلب "الفضل" أو "المعروف" أو "المكرمة" من أية جهة باعتبارها صدقات توزع من هنا وهناك. كما إننا لسنا هنا بصدد الشكوى والتشكي والعتاب وإلقاء اللوم، بل إننا هنا بصدد ممارسة حقوقنا المشروعة التي كفلها وضمنها لنا الدستور الجديد (الذي صوتنا له بحماسة وهمة والآمال تملئنا) في دولة العراق الجديدة، ممارسة حق الطلب من قادتنا الكرام أن يوفوا بوعودهم وعهودهم للكورد الفيلية وممارسة حق مسائلتهم وتوجيه النقد، موضوعيا وبناءا وهادفا، لقادتنا العراقيين والكورد الذين يحكمون دولة العراق الفدرالية الجديدة ويتسنمون قمم هرم المسؤولية والسلطة فيها كما في إقليم كوردستان، ننتقد هؤلاء القادة الأفاضل، وننتقد أيضا وبشدة التنظيمات السياسية والسلطات الحكومية العراقية والكردستانية التي يقفون على رأسها، القادة الذين لم يلتزموا بعهودهم ولم يفوا بوعودهم التي قطعوها على أنفسهم للكورد الفيلية أمام الملأ، والتي ندرج أدناه نماذج منها، ندرجها دون تعليق علّها نذكّرهم بوعودهم للكورد الفيلية، إن نفعت الذكرى ومثلما يقول المثل ( وعد الحر دَين )، هذه الوعود دخلت كما يبدو خانة المنسيات التي تحوي الملفات المقفلة والمختومة بالشمع الأحمر المتعلقة بالكورد الفيلية التي كما يعلم الكل لا يمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد بالخطوط الحمراء العديدة التي نسمع بها كثيرا هذه الأيام من مختلف الأطراف العراقية.

يعلم الجميع أن السياسة تبنى في كل أنحاء العالم على المصالح والمصالح المشتركة بالدرجة الأولى ولكن فيها حيزا ولو محدودا لقيم التضامن عند الضيق والوفاء عند الشدائد. ويعلم الكل أيضا أن السياسة أخذ وعطاء، أخذ عند الحاجة وعطاء عند المقدرة. ومعلوم أيضا أن إرادة وإمكانيات السلطات الإقليمية (الرئاسية والتنفيذية والتشريعية والقضائية) محدودة مقارنة بالتوقعات التي أعطاها البرنامج المعلن لمجلس الوزراء الموحد، ولا تصل "سلطتها" القانونية الحالية إلى خارج الإقليم. إلا أن دورها في المركز الفدرالي وعلاقاتها الدولية يعطيها ثقلا كبيرا وحاسما في بغداد حيث يتسنم القادة الكورد قِمم هرم دولة العراق الجديدة ولهم حضور مؤثر جدا في رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب مما يعطيهم القدرة، إن أرادوا، على طلب واتخاذ إجراءات عملية ذات معنى لصالح الشريحة الكوردية الفيلية. إذا كانت القيادات الكوردية تنظر إلى نضالات وتضحيات ومعاناة شريحة الكورد الفيلية عن قناعة (وليس لضرورات عابرة) بالشكل الذي تعبر عنه تصريحاتها وتوصياتها فمن حق هذه الشريحة أن تتساءل حين تمر بأوقات صعبة، لماذا إذا لا تعير سلطات الإقليم وقياداتها اهتماما ولا تعطي اعتبارا عمليا وليس لفظيا لمعاناتها، ولماذا لا تأخذ القيادات في الحسبان ما قدمته هذه الشريحة للحركة القومية الكوردية من تضحيات وما تعرضت إليه وتتعرض له ألان من مآسي وويلات بسبب هويتها القومية ومساندتها للحركة الكوردية، هذه الحقيقة التي أكدها علنا القادة الكورد أنفسهم عدة مرات، حقيقة أن الكورد الفيلية لم يبخلوا بشيء حين اقتدروا وكانت الحركة القومية الكوردية تمر بظروف صعبة منذ أربعينات القرن الماضي حتى تسفيرات الثمانينات منه مرورا بتسفيرات مطلع السبعينات، وقدّموا للحركة القومية ولقادتها ألكبار وكوادرها بيوتا آمنة ونقلوا العديد منهم من بغداد وأوصلوهم سرا وبسلامة إلى كوردستان، خاصة الذين كانوا معرضين للقتل والاعتقال، ورتّبوا لقادتها اللقاءات السرية مع الشخصيات العراقية، وأعطوا التبرعات بسخاء، وقدموا التسهيلات التجارية واللوجستية بقيامهم بتهريب السلع المفروض عليها الحصار الاقتصادي الحكومي من والى كوردستان بوسائط النقل التي كانوا يمتلكونها من شاحنات وصهاريج وناقلات أفراد، وبنقل الأجهزة الممنوعة (مثل أول إذاعة بث) سرا من بغداد إلى كوردستان، وغير ذلك. قدم الكورد الفيلية كل ذلك وهم في عقر دار أعتا دكتاتورية عرفها العراق في تاريخه المعاصر غير عابئين بما تجره عليهم نضالاتهم ومواقفهم وتضحياتهم تلك من مشاكل ومصاعب وويلات، قدموا كل ذلك طوعا دون تردد ومن منطلقات الولاء والوفاء القومي والتضامن الوطني لا بطلب من أحد، ودفعوا ثمنا باهظا جدا معروف عند الجميع لمواقفهم الوطنية والقومية تلك ولمساندتهم القوية ومشاركتهم الفعالة والواسعة في الحركة القومية الكوردية. وألان حين أينعت ثمار النضالات الطويلة والتضحيات الجِسام بعد تحرير العراق عام 2003 وحان وقت قطاف تلك الثمار لا نرى للشريحة الكوردية الفيلية مشاركة في قطف بعض هذه الثمار لنفسها! الشريحة الكوردية الفيلية غائبة بشكل ملحوظ في "مواسم قطف الثمار الطيبة" وحاضرة بشكل واضح في "مواسم الحرث والغرس والإرواء" المرهقة؟
نعم نعلم أن البيت الكوردي ألفيلي يحتاج إلى الترتيب، نعم نعرف أن ليس للكورد الفيلية خطاب موحد، ونعم نعرف أن الكورد الفيلية يعانون من ألتشظي وفقدان القيادة المتجانسة (أو ما يطلق عليه ألان "المرجعية السياسية")، ونعم نعرف أن الظروف الأمنية في بغداد مأساوية بالنسبة للجميع، ولكن هذه الأوضاع لا تبرر لأحد أن يتخذ منها ذرائع لعدم الالتزام بتوصياته ولعدم الوفاء بوعوده ولعدم تنفيذ عهوده. فلو نظرنا إلى البرامج الانتخابية والى التوصيات والتصريحات نجد أنها جميعا تشكل التزامات سياسية وأدبية على مَن قطعها على نفسه وعلى مَن قدمها وتبناها وأعطاها ومن حق ذوي العلاقة والشأن أن يتوقع منه تنفيذها، وليست التزامات أو وعود أو عهود قطعها الكورد الفيلية على أنفسهم. أما محاولات إلقاء اللوم على الكورد الفيلية أو محاولات الالتفاف على التوصيات والوعود بذريعة أن سلطات الإقليم لم تظلم الكورد الفيلية (وكأن هناك مَن قال أو ادعى هذا) "لتبرير" عدم تنفيذها فليس ذلك سوى ذرائع غير مقنعة وتحجج لا يسنده منطق. فإذا كانت السلطات المعنية لا حول لها ولا قوة ولا إمكانيات لتنفيذ الالتزامات التي أخذتها على عاتقها كان من المفروض بها أن لا توافق على ما جاء في البيانات والتوصيات حول شريحة الكورد الفيلية وان لا تعطي التصريحات التي أعطتها حولهم. وتستطيع بكل سهولة ودون لومه لائم أن تصرح بهذا الأمر للملأ لكي ينساها الجميع ولا ينتظروا ولا يتوقعوا منها شيئا ولا يعولوا عليها بعد ألآن ولكي يبحثوا لأنفسهم عن أبواب أخرى لطرقها. أو، ليتم تنفيذ هذه الالتزامات وتطبيق التوصيات والوعود والعهود من قِبل مَن التزموا بها للشريحة الكوردية الفيلية (مكرر للشريحة ككل وليس لهذا التنظيم الكوردي ألفيلي أو لتلك المنظمة الكوردية الفيلية)، حينئذ سيكون محقّا كل مَن يريد توجيه النقد والتوبيخ للكورد الفيلية ولنخبهم وكتابهم ومحاسبتهم جميعا وإنزال العقاب الجماعي الصارم بهم، وليس العكس، إذا كانت الرؤية رؤية عامة تشمل كل الشعب الكوردي في العراق بكل شرائحه ومكوناته وأماكن تواجدها ولهجاتها ومذاهبها الدينية والسياسية، وليست رؤية يحددها عامل الجغرافيا أو تضيقها اتفاقات محتملة لتوزيع مناطق النفوذ والسيطرة أو عوامل أخرى.

ندرج أدناه نماذج من الوعود الواردة في بعض البيانات والبرامج الانتخابية والتوصيات والتصريحات ونضيف للتوضيح أنها صادرة في شهر كانون الأول (ديسمبر) أو في الشهر السابق له (تشرين الثاني - نوفمبر) أو اللاحق به (كانون الثاني - يناير)، والكل يعلم أن هذه الأشهر هي أشهر انتخابات نيابية أو قريبة جدا منها:

أولا: خصصت القوى السياسية العراقية المعارضة من كوردستانية وديمقراطية ووطنية إسلامية وعلمانية في البيان السياسي لمؤتمر المعارضة العراقية المنعقد في لندن في 14 ـ 15 ديسمبر 2002 فقرة خاصة تتعلق بالكورد الفيلية تنص على:
"تاسعا: حول التهجير والتطهير العرقي وتغيير الواقع القومي
ت ـ عودة الكرد الفيليين وجميع العراقيين المهجرين بذريعة اصولهم الايرانية الى خارج البلاد بغض النظر عن اصولهم والذين جردتهم السلطة بدون وجه حق من مواطنتهم العراقية الى العراق وضمان تمتعهم بجنسيتهم العراقية واعادة ممتلكاتهم اليهم وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم والكشف عن مصير المعتقلين الفيليين منذ ابريل 1980."


ثانيا: جاء في البيان الختامي لكونفرانس أربيل الصادر في 9/12/2005 على:
"وتفضل بعد ذلك السيد مسعود بارزاني بالقاء كلمة باسمه وباسم اخيه السيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية . وتطرق السيد الرئيس البارزاني في كلمته الى عدة قضايا تخص الكورد الفيليين وتضحياتهم الجسام وعلاقتهم الصميمية بشعبهم الكوردي ودورهم البارز في الحركة التحررية الكوردستانية.
وقد طرح الرئيس ايضا مجموعة من التوصيات اعتمدت كوثيقة في الكونفرانس وكورقة عمل بالاضافة الى قرارات المجتمعين.
بعدها القى السيد كوسرت رسول كلمته التي اشار فيها الى نضال الكورد الفيليين في الاحزاب الكوردستانية."

ثالثا: تبنى كونفرانس أربيل، الذي عقد قبيل انتخابات 15/12/2005، التوصيات التي طرحها رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني وأضاف إليها الكونفرانس بعض التوصيات الأخرى، وهذه هي التوصيات:
"1. ان تعتبر النقاط المتعلقة بحل مشاكل الكرد الفيليين الوارد في كلمة السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان والتي القاها باسمه و باسم السيد مام جلال رئيس جمهورية العراق الفدرالي كورقة عمل للجنة التنسيق والمتابعة المنبثقة عنه والتي تضمنت:
• ضرورة مشاركة الكرد الفيليين في السلطتين التشريعية والتنفيذية في كردستان و الحكومة الفدرالية في بغداد.
• دعم المؤسسات الثقافية والاجتماعية والرياضية للكرد الفيلية.
• العمل بشكل جدي على تعويض الكرد الفيليين عن املاكهم المصادرة المنقول وغير المنقولة من قبل النظام العراقي المقبور.
• الاهتمام باللهجة والثقافة الكردية الفيلية من قبل الاعلام الكردي والجامعات و المراكز التعليمية.
• تقديم تسهيلات للكرد الفيليين الموجودين في ايران و مساعدتهم في العودة الى مناطق سكناهم الاصلية.
• التعامل مع شهداء الكرد الفيلية معاملة شهداء حركة التحررية الكردستانية.
2. استحداث مركز في بغداد لتوثيق مأسات الكرد الفيلية في كل جوانبها المادية والمعنوية .
3. الاهتمام بشؤون الكرد الفيلية في وسائل اعلامية الكردية مختلفة.
4. تخصيص نسبة و مقاعد دراسية في الجامعات والمعاهد الكرستانية و ضمان مشاركة الطلبة من الكرد الفيليين في البعثات الدراسية في خارج العراق سوى المتعلق باقليم كردستان او الحكومة المركزية الفدرالية.
5. السعي الى ايجاد درجات وضيفية لخرجي الجامعات و الكوادر و النخبة لاكراد الفيلية في اجهزة و دوائر حكومة الاتحادية بما يناسب و حجم الكرد الفيليين.
6. اقامة مشاريع صحية لتقديم خدمات في المناطق ذات كثافة السكانية كردية خارج الاقليم.
7. دعم مساعي المرأة الكردية الفيلية من اجل حصولها على جميع حقوقها السايسية والاجتماعية والاجتماعية ولااقتصادية ومساواتها مع الرجل امام القانون.
8. الاهتمام بالمشاعر الدينية للكرد الفيليين واحترام طقوسهم الدينية الرسمية.
9. تشجيع اصحاب رؤوس الاموال الكرد الفيلية داخل و خارج كردستان لاستثمار رؤوس اموالهم في ميادين التجارية والزراعية و ذلك من خلال تقديم التسهيلات اللازمة.
10. يدعم الكونفرانس مساعي قيادة حركة الوطنية الكردستانية لاعادة مناطق كردستانية التي لازالت خارج حدود اقليم كردستان كمندلي و خانقين و بدرة و كركوك و مخمور و سنجار و غيرها من المناطق المسلوخة من كردستان..
11. تثبيت الحقوق القانونية والاجتماعية والثقافية للاكراد خارج الاقليم بما فيهم الكرد الفيليون في الدستور الكردستاني و تأكيد على تمثيلهم في البرلمان الكردستاني و الاجهزة و الدوائر حكومة اقليم كردستان.
12. العمل من اجل وضع هذه التوصيات في اطار قانوني و تشريعي يصدر في البرلمان الكردستاني والمجلس النيابي العراقي حسب ما تعلق الامر بهما.
13. يوصي المؤتمر للاكراد في بغداد و المناطق الواقعة خارج اقليم كردستان بدعم قائمة التحالف الكردستاني ذي الرقم 730 والتصويت لها."


رابعا: نص البرنامج الانتخابي لقائمة التحالف الكوردستاني في انتخابات 15/12/2005 على:
"لقد عمل التحالف الكوردستاني و سيعمل من اجل رفع جميع اشكال الظلم و الاضطهاد بحق الكورد الفيليين ، ولا يتهاون من اجل استعادة كافة استحقاقاتهم الدستورية والقانونية والمادية والمعنوية العادلة ."

خامسا: صرح السيد رئيس جمهورية العراق الفدرالي مام جلال بما يلي بمناسبة انتخابات 30/01/2005:
"بسم الله الرحمن الرحيم
ايها الاخوة الفيليون الأكارم
أحييكم بحرارة، تحية الاخوة الصادقة اينما كنتم في الوطن او المهجر، في بغداد او طهران، في الكوت وعلي الغربي وعلي الشرقي والعمارة والبصرة وبدرة او في كرمانشان وعيلام والسويد وبريطانيا وامريكا وفي سائر بقاع العالم.
احييكم بحرارة تحية العرفان بجميلكم في الحركة الوطنية الكردستانية والعراقية، ففي العراق لعبتم دوركم المشرف في الاحزاب الوطنية العراقية وفي وثبة كانون وانتفاضة تشرين حيث كنتم من ابطالهما، وفي جميع النضالات الوطنية العراقية الاخرى، وفي الحركة الوطنية الديمقراطية الكردستانية ظهر بينكم روادها، فكان المرحوم الدكتور جعفر محمد كريم والمرحوم محمد حسن برزو من مؤسسي البارتي وقبلها في حزب رزكاري، وكان المئات من ابنائكم مناضلين اشداء في صفوف البارتي والأحزاب العراقية التقدمية الأخرى، وكان نصف عدد اول هيئة تأسيسية للاتحاد الوطني الكردستاني من ابنائكم البررة وهما الاستاذان عادل مراد وعبدالرزاق ميرزا، وظهر العديد والعديد والمئات والمئات من مناضلي (الاتحاد الوطني الكردستاني) من صفوفكم، فلعبتم دوركم المجيد في نضالات شعبنا.

ايها الأحبة من الاخوة الفيليين الافاضل
لقد تعرفت على ابناء بررة منكم منذ اكثر من خمسين عاما حيث جرى لي الاتصال المباشر بهم في بغداد وفي الشورجة والكليات والأسواق وعرفتكم عن كثب، عرفتكم رجالا اوفياء وكسبة شرفاء خدمتم الاسواق العراقية بعرق جبينكم وناضلتم لخدمة الاقتصاد العراقي عمالا مخلصين وموظفين صادقين وتجارا نزيهين، وكنتم في العراق ابناءا بررة لشعبه ومناضلين بواسل لتحريره وتقدمه ورقيه، ومنذ اكثر من خمسين عاما ونحن نحفظ الود والأخوة معا.

ايها الاخوة الفيليون الاعزاء
اتوجه اليوم بهذا النداء لأبدد ما اشيع عن تجاهل اخوتكم الكرد لحقوقكم، فلقد وقف اخوتكم في كردستان العراق معكم دوما مقدرين نضالاتكم وتضحياتكم الجسام اذ تعرضتم لاضطهادين ظالمين: الاضطاد القومي والمذهبي، وكنتم من اوائل الذين تعرضوا لمظالمهما، فشردتم من الوطن بعدما صادرت الحكومة الدكتاتورية المجرمة ممتلكاتكم واموالكم وبيوتكم والأموال المنقولة في البنوك والعقارات المملوكة لكم، وتعرضتم لأول حملة انفالات اجرامية حيث تم اعتقال اكثر من ثلاثة الاف شاب مثقف من الجامعيين وحملة الشهادات العلمية ولم يظهر لهم اثر، فكنتم اول ضحايا سياسة الاضطهاد المذهبي والقومي في بغداد وسائر انحاء العراق واليوم وبعد تحرير العراق وحيث تجري الانتخابات، فقد حل يوم الانتقام من الدكتاتورية وسياساتها الاجرامية وذلك باسهامكم في الانتخابات لبناء عراق ديمقراطي فدرالي موحد ومستقل ولحصول شعب كردستان على فدرالية حقيقية واسعة تضم جميع المناطق الكردية من بدرة وجصان الى مندلي وخانقين مرورا بكركوك ومخمور وشيخان الى سنجار، اليوم يوم الانتقام بمواصلة نضالكم العتيد في صفوف شعبكم الكردي لتحقيق جميع اهدافكم المشروعة، انني اعاهدكم عهد الرجال المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، باسمي وباسم اخي العزيز الاستاذ مسعود البرزاني وباسم قائمة التحالف الكردستاني الذي اتشرف برئاسته بأننا لم ولن نبخل عليكم بجهد او مسعى او نضال من اجل استعادة جميع حقوقكم المغتصبة السياسية والقانونية والمالية والعقارية والتجارية من اجل استعادة املاككم واموالكم وتعويضكم تعويضا عادلا عنها وبتوفير جميع حقوق المواطنة العراقية لكم واعلن واكرر استعداد كردستان الفدرالي لاحتضانكم كأبناء بررة ومواطنين مكرمين معززين، فلا تلتفتوا للدعايات المغرضة ولا تبنوا شيئا على السهو الذي حصل بعدم طبع الفقرة الخاصة بكم في بيان التحالف الكردستاني المقرر مسبقا واعتبروها هفوة طباعة لأننا كنا وسنبقى من اصلب المدافعين عن حقوقكم كلها وادعوكم للانتقام من قتلة شهدائكم وناهبي ثرواتكم ومغتصبي اموالكم وذلك بالانتقام السياسي المشروع وذلك بالتصويت لقائمتكم قائمة التحالف الكردستاني الضامن لحقوقكم والمدافع الأمين عن مصالحكم والله على ما اقوله شهيد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته". (25/1/2005)

سادسا: صرح الدكتور برهم صالح، نائب رئيس الوزراء العراقي حاليا ووزير التخطيط والتعاون الائنمائي آنذاك (26/11/2005):
"قال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني وزير التخطيط والتعاون الانمائي العراقي الدكتور برهم صالح انه اذا لم ينصف الكرد الفيليين الذين شردوا من ديارهم وجردوا من املاكهم فلن يكون للعراق الجديد اية مصداقية على ارض الواقع.
واضاف الدكتور صالح على هامش زيارته الى طهران برفقة الرئيس جلال الطالباني ان "قضية الكرد الفيليين تعد تحديا مهما امام الحكومة الجديدة ومصداقية الدولة العراقية والنظام السياسي الجديد" مؤكدا ان "لم ننصف هؤلاء فلن يكون للعراق أي مصداقية على ارض الواقع".
واعتبر صالح الاكراد الفيليين بانهم "اخوتنا واهلنا" مشيرا الى ان هناك الكثير من القضايا المتعلقة بالمهجرين والكرد الفيلية الذين تعرضوا للظلم المزدوج كونهم اكرادا من جهة وشيعة من جهة اخرى.
وذكر صالح بان حملات الانفال البغيظة في الحقيقة بدأت بتهجير الأخوة الكرد الفيليين في بداية السبعينات واستمرت بعد اندلاع الحرب العراقية – الايرانية اوائل عقد الثمانينات.
واكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال الطالباني بان الاتحاد يولي اهمية لقضية الاكراد الفيليين.
وتابع قوله نحن في الحكومة السابقة أي حكومة اياد علاوي قمنا بمجموعة من المسائل فيما يتعلق بالقضية اعادة الجنسية للكرد الفيلية والى غير ذلك لكن كان هناك نوع من التلكؤ من قبل الاجهز البيرقراطية والادارية لتطبيق هذا الامر."

سابعا: "يجب أن يكون لهم (المقصود للكورد الفيلية - للتوضيح) موقعهم الخاص في المؤسسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في العراق الجديد. ان عمليات الانفال بدأت بالكرد الفيلية عام 1980 وامتدت الى كركوك ثم بهدينان عامي 1987 و1988 وتوجت تلك الاعمال الهمجية بجريمة حلبجة." "أكد مام جلال بان الكرد الفيليين هم عراقيون اصلاء وهم جزء من شعب كردستان ونسير معا من اجل بناء العراق الديمقراطي البرلماني الفيدرالي الموحد." ("الاتحاد"، الصحيفة المركزية للاتحاد الوطني الكردستاني، العدد (707) الثلاثاء 13/4/2004، بعنوان مام جلال يؤكد على ضرورة أن يكون للكرد الفيليين موقعهم الخاص في العراق الجديد).

الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي
1/12/2006

البريد الالكتروني: info@faylee.org
الموقع الالكتروني: www.faylee.org

 

(*) قسَّم النظام السابق سجلات الجنسية العائدة للكورد وباقي العراقيين المبعدين قسرا عن العراق إلى نوعين: سجلات "مجمده"، يمكن نظريا تعديلها وتغييرها ورفع التجميد عنها، وسجلات "مرقنة"، منتهية لا مجال "لتفعيلها" أو إدخال تغييرات أو تعديلات عليها.

الوعود التي قطعها على أنفسهم قادة العراق وكوردستان (المشار إلى بعض منها أعلاه) والتي لا زالت تنتظر التنفيذ، ربما بقيت "مجمدة" لأنها صادرة في عز الشتاء القارص والانقطاع المستمر في التيار الكهربائي!؟