تهميش واقصاء متواصل للكورد الفيلية والمفوضية العليا لحقوق الانسان مثال جديد

صرح كبار مسؤولي الدولة من كل الاحزاب والكتل السياسية بانهم يريدون انصاف الكورد الفيلية لانهم من اكثر العراقيين تضررا من سياسات النظام السابق وبانهم قد تعرضوا للإبادة الجماعية على يد ذلك النظام حسب حكم المحكمة الجنائية العراقية العليا الصادر في 29/11/2010 وقرار مجلس النواب العراقي في 1/8/2011.

ولكن الذي يلاحظه كل المنصفين العراقيين هو بقاء هذه الغالبية العظمى من هذه الوعود والتصريحات مجرد اقوال دون ان تترجم الى افعال واجراءات فعلية على ارض الواقع.

آخر ما حصل هو تشكيل المفوضية العليا لحقوق الانسان التي يتكون مجلسها من11 عضوا أصليا و 3 أعضاء احتياط ، على أن تكون حصة الأقليات ليس باقل من عضو اصلي وعضو آخر احتياط حسب المادة 8/خامساً من قانون المفوضية العليا لحقوق الإنسان رقم (53) لسنة 2008. ولكن الذي حصل مع الاسف الشديد هو اقصاء الكورد الفيلية من ان يكون لهم صوت في مجلس المفوضية رغم تعرضهم للإبادة الجماعية ورغم انتهاك جميع حقوقهم الانسانية التي لا نريد ذكرها هنا لأن الجميع، خاصة وان كل السياسيين والقوى السياسية، يعلمون بها علم اليقين.

ان الذي حصل من اقصاء للأستاذ رياض جاسم محمد فيلي عند تشكيل المفوضية العليا لحقوق الانسان ما هو الا تكريس للتغييب المتعمد من قبل القوى السياسية للكورد الفيلية بالرغم من انهم الاكثر تضررا من سياسات النظام السابق وارتكبت بحقهم جريمة ابادة جماعية. فلماذا اقصاء هذا المكون العراقي من كثير من مؤسسات الدولة التي من المفروض ان يكون لهم تواجد فيها للأسباب التي جاءت اعلاه؟ ولماذا هذه الازدواجية من قبل السياسيين والقوى السياسية التي لا تستوي ممارساتهم وافعالهم مع تصريحاتهم ووعودهم للكورد الفيلية؟ هذه الازدواجية تلقي ظلالا داكنة على مصداقية تصريحاتهم ووعودهم بإنصاف الكورد الفيلية وتسبب لدى الغالبية العظمى من الكورد الفيلية شكوكا كبيرة حول جدية وصدقية هذه التصريحات والوعود السياسيين.

هناك مسلسل من أقصاء الكورد الفيلية من مؤسسات الدولة ذات الاهمية منذ فترة، كان ابرزها اقصائهم من نظام الكوتا الذي شمل المكونات العراقية الاخرى باستثناء واحد هو المكون الكوردي الفيلي، ومكتب شؤون الكورد الفيلية في رئاسة الجمهورية، والمفوضية العليا لحقوق الانسان وغيرها، اضافة الى مسلسل آخر بدأ منذ حوالي العام من بين الذين شملهم رئيس هيئة الاعلام والاتصالات ورئيس المفوضية العليا للانتخابات ومحاولة اغلاق الاذاعة الكوردية الفيلية الوحيدة في بغداد، اضافة الى التهديد بتطهير عرقي جديد في بغداد وبقية مناطق العراق. ونتساءل ما هذا الذي يجري في العراق الجديد بحق الكورد الفيلية؟

لذا نطالب جميع الجهات السياسية بان تستوي افعالها وممارساتها مع تصريحاتها ووعودها في انصاف الكورد الفيلية باتخاذ اجراءات عملية لصالحهم في جميع المجالات المتعلقة بهم.

ويطالب اتحادنا بان يكون ممثل الكورد الفيلية في المفوضية العليا لحقوق الانسان الاستاذ رياض جاسم محمد فيلي الذي هو انسان وطني مستقل وحقوقي كفوء يعمل بجد واخلاص ومتمكن من قضية الكورد الفيلية، خاصة وانه كان الكوردي الفيلي الوحيد الذي وصل إلى المرحلة النهائية المتكونة من (48) مرشحا. ويدعو جميع الشخصيات والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني العراقية، خاصة الكوردية الفيلية، لمساندة الاخ رياض جاسم محمد فيلي ليكون ضمن مجلس المفوضية العليا لحقوق الانسان لان هذا حق من حقوق مكوننا الكوردي الفيلي الذي تعرض لأبشع واقسى انتهاكات حقوق الانسان وما زال يتعرض للتمييز لحد الان.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي
23/4/2012

www.faylee.org info@faylee.org