تهديدات جديدة ضد الكورد الفيلية في "العراق الجديد"

ما هذا الذي يجري في العراق؟ تهديد مباشر لمكون من مكوناته التي من المؤكد انها لم تنزل من السماء ولم تهاجر الى هنا من بعيد البلدان. لسنا هنا بصدد اثبات عراقيتهم اذ انهم كانوا هنا قبل ان يصبح العراق عراقا، بل وقبل ان يصنف المسلمين شيعة وسنه، وحتما قبل ان يصنف العراقيين الى تبعيه عثمانية (تركية) وتبعية إيرانية. اين القانون يا بلد كان اول من شرع القانون ومجموعة من الاشخاص تجرء على تهديد مكون عريق كالكورد وعلى رؤوس الاشهاد ولا ينبري لهم احد يلقمهم على افواههم. اما يكفينا ما حصل لنا بالأمس القريب ودم شبابنا الشهداء الابرار لم يجف بعد، خاصة وان هذا التهديد والوعيد يأتي في قت نقيم فيه الاحتفاليات التأبينية على ارواحهم الطاهرة.

نتمنى ان لا يكون امثال المحمداوي كثيرون، فان كانوا فويل للعراقيين فانهم ان هددوا الكورد اليوم لمجرد اختلاف الراي، فماذا سيمنعهم غدا عن التهديد والوعيد ان ناكفوا القوميات او المكونات الاخرى أو اطراف من نفس القومية او المكون؟

لقد تناقلت وسائل الاعلام تهديد ووعيد لأمين عام ائتلاف أبناء العراق الغيارى عباس المحمداوي موجه ضد الكورد الفيلية (كورد خارج الاقليم) يتوعدهم بالويل والثبور وعظائم الامور اذا لم يرحلوا عن بغداد وبقية "الاراضي العربية" الى اقليم كوردستان بدأ من يوم 4/4/2012. كما شكك في تصريح له يوم السبت 7/4/2012 بدينهم وجنسيتهم.

هذه التصريحات الارهابية الخطيرة التي تهدد أمن وسلامة مواطنين عراقيين ابرياء عزل تعكس افكارا اكثر بكثير شوفينية وتخلفا وجاهلية وجهلا من افكار نظام وحزب البعث وتعكس تعطشا لسكب دماء مواطنين ابرياء لا ذنب لهم سوى انهم ينتمون لقومية أخرى رغم انهم بشر مثله ومواطنو نفس البلد ومن نفس دينه ومذهبه. وهو يشكك بعراقيتنا التي لم يشكك بها حتى النظام السابق بل اسقطها عنا "تسقط الجنسية العراقية عن كل عراقي..." (قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 666 لسنة 1980).

كما ان هذه التصريحات معادية للدين الاسلامي الحنيف "وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، ومعادية لأبسط حقوق الانسان وللعهود والمواثيق الدولية التي صدق عليها العراق ومعادية للدستور العراقي والقوانين العراقية. هؤلاء وامثالهم هم الذين يريدون طمس قضيتنا ولا يريدون لنا ان نسترجع حقوقنا وجنسيتنا ووثائقنا وممتلكاتنا وغيرها.

لم يأتي تحديد يوم 4/4/2012 لتهديد المحمداوي لبدأ حملات التطهير العرقي والابادة الجماعية للكورد الفيلية من بغداد وبقية المناطق اعتباطا بل يريد ان يقول لنا لا تنسوا التهجير القسري والقتل الذي حل بكم والذي بدأ يوم 4/4/1980. انه يهددنا بارتكاب جريمة ابادة جماعية وتطهير عرقي جديدة بحقنا ليكمل جريمة البعث بتهجير وقتل الكورد الفيلية التي اصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا حكمها في 29/11/2010 بانها جريمة ابادة جماعية وجريمة ضد الانسانية واصدر مجلس النواب العراقي في 1/8/2011 قراره المرقم 18 بالإجماع بعدً تلك الجرائم جريمة ابادة جماعية. كما اصدر مجلس الوزراء قرارات عديدة لإزالة جميع الاثار السلبية التي ترتبت على سياسات البعث ضد الكورد الفيلية وصرح دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي مرارا بان النظام السابق قتل أكثر من 20,000 من شبيبة الكورد الفيلية الذين هم سكنة المناطق الحدودية من شمال ديالى حتى جنوب ميسان منذ قديم الزمان.

فماذا يريد المحمداوي وتنظيمه 9 بدر الارهابي من تهديداته للكورد الفيلية؟ نعتقد انه يعبر عن افكار شوفينية ورثها من النظام الدموي السابق وربما يكون هو وغيره من المستفيدين من مآسي الكورد الفيلية ومن ممتلكاتهم ويريدون التخلص منهم وعرقلة عودة المهجرين خوفا منهم بان يستعيد الكورد الفيلية مركزهم ومنزلتهم السابقة والتي جعلتهم يشكلون العمود الفقري للطبقة الوسطى في بغداد والعراق.

فيا اخوتنا العراقيين لاحظوا ما يبيته لنا المتطرفون. ويا اخوتنا في القومية انتبهوا لما يعانيه اخوتكم ولم نر منكم الكثير. ويا اخوتنا في المذهب كفوا عنا ايادي امثال هؤلاء المجانين، وان لم تنفعونا ليومنا هذا فمتى؟

نكرر مرة أخرى ما ذكرناه في جميع بياناتنا منذ سنوات بان قضيتنا قضية سياسية ستبقى معلقة ما لم تجد السلطات التشريعية والتنفيذية حلولا سياسية جذرية لها، كي لا تظهر جهات في المستقبل تهددنا بالتهجير وتتوعد بنا بإبادة جماعية جديدة وتطهير عرقي جديد وتريد هضم حقوقنا وضرب مصالحنا. لقد بدا المقبور انفاله بنا فحري ان يأخذ الحق طريقه من خلالنا.

ونطالب بتقديم عباس المحمداوي أمين عام ائتلاف ابناء العراق الغيارى ومجموعته الى القضاء العراقي وفقا للمادة 4 ارهاب.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي
7/4/2012

www.faylee.org     info@faylee.org