ذكرى استشهاد الامام الحسين (ع) في عاشوراء

تمر في هذه الايام ذكرى استشهاد الامام الحسين (ع) وصحبه الكرام، ذكرى سبي عائلته واهله في كربلاء على يد حكام جائرين قبل حوالي اربعة عشر قرنا.

اننا اذ نحي هذه الذكرى الاليمة نستلهم منها العبر ونستخلص منها دروس التضحية والالتزام والارادة. التضحية في سبيل قضية آمن والتزم بها واصر عليها ولم يتراجع عنها الى حد التضحية بحياته وبكل غالِ ونفيس من اجلها.

كما اننا نستلهم من هذه الذكرى دروس توخي الحذر من ضعاف النفوس وتحصين النفس مخافة الوقوع في شراك الطمع في المال والمنصب. اضافة الى الالتزام بالوعود وعدم نكث العهود، كما فعل الغادرون بالإمام الحسين (ع) حيث انقلبوا عليه وخانوه وحاربوه وساهموا في قتله حين أعمى بريق الدراهم والتهافت على المناصب عيونهم وقلوبهم وعقولهم. كما نستلهم من هذه الذكرى القيم العالية، قيم نكران الذات والتسامح حتى مع الخصوم، قيم طلب الخير للجميع. ونتعلم منها أيضا الخلق الكريم، خُلق الإحسان حتى لمن اساء اليه ومَن جاء لمحاربته.

واذ نستذكر ايمان وتضحيات الامام الحسين (ع) وصحبه الكرام في سبيل القضية التي آمن بها واستشهد في سبيلها نتيجة الغدر والخيانة، نستذكر ايضا شهداء الكرد الفيلية من المحجوزين الذين غدر بهم النظام السابق، داعين من العلي القدير ان يتغمدهم برحمته الواسعة ويسكنهم فسيح جناته.

لنستلهم من هذه الذكرى دروس الاستعداد للتضحية في سبيل القضية التي نؤمن بها ونتفق عليها جميعا، قضية الحقوق العادلة لمكوننا العراقي الكردي الفيلي حتى يتم استعادتها لأن (الحق يؤخذ ولا يعطى)، قضية الدفاع المستمر والدؤوب عن مصالحنا المشروعة والاصرار على ذلك إذ (لا يضيع حق ورائه مطالب).

ولنستخلص منها أيضا دروس نكران الذات واخلاق التسامح فيما بيننا من أجل ترتيب بيتنا الكردي الفيلي برص صفوفنا وتوحيد كلمتنا من اجل قضيتنا المشتركة، حتى ولو اختلفا في قضايا اخرى.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي
15/12/2010