تهنئة ونداء الى المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني

ينعقد هذه الايام المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي تم افتتاحه يوم السبت المصادف 11/12/2010، حيث جاء في كلمة الرئيس مسعود بارزاني في المؤتمر اشارة الى عدم تخلي فخامته عن أي مكون من مكونات الشعب الكردي في العراق من كرد فيلية وايزديين وشبك وغيرهم. كما سبق وان رحب فخامته بقرار المحكمة الجنائية العليا العراقية باعتبار الجرائم التي ارتكبها النظام السابق بحق الكرد الفيلية جرائم ابادة جماعية (جينوسايد).
اننا اذ نتمنى لمؤتمركم النجاح والموفقية في رسم سياسة حكيمة تخدم مصالح الكرد بصورة خاصة ومصالح العراق بصورة عامة، نأمل ونتطلع الى ان لا ينسى أو يهمل مؤتمركم الموقر الكرد الفيلية، المكون الوطني والمضحي، وان يخرج المؤتمر بقرارات تؤدي الى خطوات سياسية عملية ملموسة ومتابعة مستمرة في اربيل وبغداد من اجل استعادة اشقائكم من الكرد الفيلية وغيرهم خارج كردستان العراق مواطنتهم العراقية والحصول على معلومات موثقة عن مصير شهدائهم المحجوزين المغيبين (الذين يزيد عددهم على 20000 شهيد، حسب تصريح دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي) واستعادة وثائقهم ومستمسكاتهم وممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة وغيرها من حقوقهم المصادرة وحماية مصالحهم الاساسية، والعمل على حل مشاكلهم التي لا زالت معلقة داخل العراق وخارجه رغم مرور اكثر من سبع سنوات على تغيير النظام.
تعلمون جيدا ان الكرد الفيلية قد ضحوا بالغالي والنفيس من اجل الحركة التحررية الكردية منذ عقد الحزب الديمقراطي الكردي مؤتمره الاول الذي عقد عام 1946 سرا في بغداد، مركز تواجد الكرد الفيلية، حتى انتكاسة آذار 1975. وشاركوا في ثورة كولان التقدمية عام 1976، وتعرضوا للاضطهاد والتمييز والتطهير العرقي والابادة الجماعية (جينوسايد) لأسباب عديدة أهمها كونهم كرد.
وتعلمون ايضا ان قضية الكرد الفيلية قضية سياسية نتجت عن القرار السياسي رقم 666 الصادر في 7/5/1980 من قبل مجلس قيادة الثورة المنحل وبتوقيع رئيس النظام السابق. لذا فان هذه القضية تحتاج الى قرارات سياسية تصدر عن مجلس النواب العراقي والحكومة العراقية لإلغاء هذا القرار وعشرات القرارات الاخرى التي صدرت لوضعه موضع التنفيذ.
كما تعلمون ايضا ان القائد التاريخي المغفور له مصطفى بارزاني الذين لم يميز بين مكونات الشعب الكردي ووثق بالكرد الفيلية في بغداد وغيرها واعتمد الكفاءة معيارا لذا تم في ظل قيادته الحكيمة تسنم العديد من الكرد الفيلية مراكز مسؤولية عالية في الحزب الديمقراطي الكردستاني، مثل السيد حبيب محمد كريم (سكرتير الحزب ومرشح الحركة الكردية لمنصب نائب رئيس الجمهورية حسب اتفاقية 11 آذار 1970) والسيد عادل مراد (رئيس اتحاد طلبة كردستان) والسيدة زكية اسماعيل حقي ( رئيسة اتحاد نساء كردستان وقيادية في الحزب) والسيد يد الله كريم (قيادي في اتحاد شبيبة كردستان وقيادي في الحزب) وغيرهم من القادة والكوادر الذين ضحوا من أجل الحزب داخل وخارج العراق، اضافة الى الكثير من الكرد الفيلية الذين التحقوا بصفوف الثورة عندما فرض النظام السابق الحرب من جديد على الحركة التحررية الكردية في آذار عام 1974.
ليترجم مؤتمركم وحزبكم وسلطات الاقليم كلمات الرئيس مسعود البرزاني المشكورة الى افعال وجهود حقيقية حثيثة وخطوات عملية في اربيل وبغداد في الفترة القادمة علها تساعد الكرد الفيلية، المكون العراقي العريق، على استعادة حقوقهم المغتصبة وحماية مصالحهم العادلة والمشروعة، لعلمكم وعلمنا الجيد بان "الحق يؤخذ ولا يعطى" في الشرق الاوسط مع شديد الاسف، وان تساندوا اشقائكم في طلبهم لحقوهم المصادرة إذ "لا يضيع حق ورائه مطالب".

لجنة التنسيق الكردي الفيلي في 14/12/2010

info@faylee.org     www.faylee.org