الكرد الفيلية يطالبون القوائم الكبيرة بمنحهم مقاعد تعويضية

لا يختلف اثنان على إن الجرائم الكبرى التي اقترفها النظام الدكتاتوري السابق ضد مكون الكرد ألفيليه، وألاجحاف والحيف الذي وقع عليهم على مدى السنوات السبع الماضية، أكبر من أن يمر دون أن يستذكر السياسيون ووسائل الإعلام أن هناك شريحة عراقية، مناضلة ومضحية متجذرة في الحركة الوطنية العراقية المعاصرة، لم ينصفوها.

وكمحصلة فشل الأعضاء الفيليون في مجلس النواب العراقي السابق، الذين كانوا يمثلون ألأحزاب والكتل الكبيرة المتنفذة، في الحصول على مقعد واحد في الانتخابات الجديدة حين صار التصويت على أساس القائمة المفتوحة. وما هذا إلا درس وعبرة لأنفسهم ولأحزابهم وكتلهم أيضا.

نحن في الاتحاد الديمقراطي الكوردي ألفيلي نطالب هذه الأحزاب والكتل أن تأخذ من ردة الفعل هذه لدى الكرد الفيلية مقياسا لمدى رضى أو عدم رضى هذا المكون عن أداء المفروض أن يكونوا ممثليهم في مجلس النواب، وان تصحح هذه الأحزاب والكتل مواقفها وأخطائها بحق شريحتنا على ضوء ذلك. والشواهد على تلك المواقف والأخطاء عديدة، من بينها:
- لم يحصل المكون الكردي ألفيلي على تمثيل في مجلس النواب العراقي المُنتخب عام 2010،
- حُرّم الكثير من الكرد الفيلية في الخارج من الإدلاء بأصواتهم،
- ألغيت أصوات الآلاف من الذين استطاعوا المشاركة في الاقتراع،
- هُضم حق المكون الكردي ألفيلي في الحصول على مقاعد ضمن نظام "الكوتا" أسوة ببقية المكونات والشرائح والأقليات العراقية من كرد شبك وكرد ايزيديين ومسيحيين وصابئة مندائيين،

بما أن القوى السياسية الفاعلة تنادي وتصر على ضرورة الشراكة الوطنية وتمثيل كل مكونات وشرائح وأقليات الشعب العراقي،

وبما أن قادة القوى السياسية المتنفذة يؤكدون دائما على ضرورة إنصاف شريحة الكرد الفيلية وصيانة حقوقهم،

وبما أن القوائم الأربعة الكبيرة، ائتلاف العراقية، وائتلاف دولة القانون، والائتلاف الوطني العراقي، سيحصلون على مقعدين تعويضيين لكل منها، والتحالف الكردستاني على مقعد تعويضي واحد،

لذا نطالبها جميعا أن تمنح مكون الكرد الفيلية مقاعد في مجلس النواب الجديد من ضمن مقاعدها التعويضية ، مع العلم أن بعض قادة ائتلاف دولة القانون قد صرح مؤخرا بان قائمتهم ستمنح مقاعدها التعويضية للأقليات، ونأمل أن تقوم القوائم الأخرى أيضا بمثل هذه الخطوة المُنصفة.

وحين تَقدم هذه القوائم على هذا العمل الايجابي فأنها ستترجم ما تطرحه في برامجها وسياساتها إلى واقع ملموس وستلبي مطلبا حيويا مشروعا لشريحتنا، ألا وهو مشاركتها الفعلية في العملية السياسية. كما أن الكرد الفيلية سوف لن ينسوا مثل هذا الموقف الوطني، تجاه مكون ضحى بالغالي والنفيس ضمن صفوفها أيام النضال والكفاح، خاصة في الانتخابات القادمة. كما ستخفف مثل هذه الخطوة المنصفة جزءا من معاناة الكرد الفيلية وتقلل من شعورهم بالتهميش والإهمال والتمييز.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي ألفيلي
19/4/2010