ندوة حول انتخابات مجلس النواب العراقي 2010 في ستوكهولم

شروط تصويت جديدة تعجيزية ومجحفة بحق الكرد الفيلية

نظمت لجنة التنسيق الكردي ألفيلي ندوة بعنوان "التثقيف والتوعية الانتخابية والتشجيع على أوسع مشاركة فيها" وذلك في العاصمة السويدية ستوكهولم (شيستا ترِيف) في الساعة 13:30 – 16:30 من بعد ظهر يوم الأحد المصادف 28/2/2010، بعنوان "التوعية والتثقيف الانتخابي والتشجيع على المشاركة الواسعة في التصويت"، حضرها جمع لا بأس به من الكرد الفيلية وغيرهم من أبناء وبنات الجالية العراقية من مختلف الاتجاهات الفكرية والميول السياسية.
تم افتتاح الندوة بالوقوف دقيقة واحدة وقراءة الفاتحة على الأرواح الطاهرة لشهداء العراق وشهداء الكرد الفيلية خاصة المحجوزين المغيبين منهم.
حضر الندوة السادة ممثلو القوائم الانتخابية التالية وعرضوا برامجهم الانتخابية وقدموا وعودهم خاصة ما يتعلق منها بقضايا ومشاكل ومعاناة الكرد الفيلية:
قائمة التحالف الكردستاني
قائمة ائتلاف دولة القانون
قائمة اتحاد الشعب
قائمة تغيير (گۆڕان)
وكان من المفروض أن يحضر مندوبون عن قائمة الائتلاف الوطني العراقي ولكن تعذر حضورهم بسبب انشغالهم في نشاطات أخرى.
جرى تقديم المداخلات وتوجيه الأسئلة العديدة خاصة ما يتعلق بالمشاكل العالقة والمعاناة المستمرة والهموم المتزايدة شريحة الكرد الفيلية من قبل المشاركين في الندوة إلى ممثلي القوائم الانتخابية الحاضرة الذين قدموا أجوبتهم وردودهم عليها. ثم بدأت فترة استراحة قصيرة.
بعدها حضر مدير مكتب السويد للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وقدم رئيس الوفد شرحا مختصرا عن الخطوات العملية للتصويت ومراكز الاقتراع في ستوكهولم وأجاب وبقية أعضاء الوفد على أسئلة واستفسارات الحاضرين الذي دهشوا عند سماعهم بالشروط الجديدة المتشددة المتعلقة بالوثائق المطلوبة للمشاركة في الاقتراع.
قامت فضائيات (كردستان تي في) و(كوردسات) و(الفيحاء) و(الشرقية) بتغطية مجريات الندوة وأجرت مقابلات مع عدد من المشاركين والمشاركات فيها.
بدأت الندوة بقراءة كلمة لجنة التنسيق الكردي ألفيلي التي أكدت فيها على ضرورة المشاركة الواسعة في الانتخابات كحق ديمقراطي وواجب وطني والتزام أخلاقي إيفاء لتضحيات شهداء العراق ومنهم شهداء الكرد الفيلية، خاصة العشرين ألفا من المحجوزين الذين غيبهم النظام السابق دون أثر. وأكدت الكلمة على أن قضايانا ومشاكلنا ومعاناتنا نتجت عن قرارات سياسية اتخذها الأنظمة السابقة على أعلى المستويات (قانون الجنسية العراقية الصادر عام 1924 الذي ميز بين المواطنين العراقيين بذريعة ما يسمى "التبعية" وقرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم 666 لسنة 1980 الذي أسقط جنسيتهم وأمر بإبعادهم عن وطنهم العراق). كما أكدت الكلمة على أن لجنة التنسيق الكردي ألفيلي تقف على مسافة قريبة واحدة من كل القوائم الانتخابية التي تؤمن بالديمقراطية الدستورية قولا وعملا، ولكن لكل طرف في اللجنة ولكل أعضائها ومؤيديها حرية اختيار القائمة، التي تلبي طموحاتهم وتدافع عن حقوقهم وتحمي مصالحهم وتحقق لهم المكاسب الفعلية وتحمل روح التغيير وتتخذ من تجربة السنوات السبع الماضية منارا تهتدي به، والتصويت للمرشح الذي يرونه أهل لتحمل مسؤولياته عند تمثيله لهم في مجلس النواب العراقي. ثم جاءت الكلمة على ذكر عدد من المعايير التي يمكن الرجوع إليها عند اختيار القائمة الانتخابية والتصويت للمرشح.
وجاء في الكلمة أيضا "ضرورة تحقيق حضور كردي فيلي فاعل في مجلس النواب العراقي من قائمة واحدة أو من عدة قوائم قادر على تنسيق جهوده لتحريك الملف الكردي ألفيلي، الذي لا يزال، مع شديد الأسف، شبه مُهمَل أو مُجَمد، رغم مرور ما يقارب السبع سنوات على انهيار النظام السابق، كانت مع الأسف، سبع سنون عجاف بقدر تعلق الأمر بقضايا ومشاكل الكرد الفيلية العالقة. أما أرباع أو أنصاف الحلول الترقيعية فلم تؤدي لحد ألان وسوف لن تؤدي سوى إلى استمرار مشاكل ومعاناة الكرد الفيلية.
وبين أيدينا ألان مثال حي على بقاء واستمرار هذه القضايا والمشاكل وهو الانتخابات الحالية، إذ يُطلب من الكرد الفيلية تقديم مستمسكات ووثائق لإثبات عراقيتهم كي يسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات، وثائق ومستمسكات يعلم الجميع أن النظام السابق سبق وان جردهم منها قبل تهجيرهم، وهذا في رأينا، طلب مجحف وشرط تعجيزي، مع العلم أن القرار رقم 666 نفسه يؤكد عراقيتهم وحملهم للجنسية العراقية حيث ينص في فقرته الأولى على ما يلي "1- تسقط الجنسية العراقية عن كل عراقي ...".
والمدهش والمخيب للآمال والمحبط للهمم هو التشديد المتصاعد لشروط الأوراق الثبوتية والوثائق التي يجب إبرازها قبل التصويت. فبعد أن تم إعلامنا في ندوة 13/2/2010 التي نظمها مكتب السويد للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات بان جواز السفر السويدي لوحده (الذي يبين هوية حامله ومكان ولادته في العراق) يكفي للتصويت، سمعنا من وفد المكتب في ندوتنا يوم 28/2/2010 بان الجواز السويدي لوحده لا يكفي وإنما يجب إبراز وثيقة عراقية مساندة أيضا. وهذا في رأينا، طلب مجحف وشرط تعجيزي، لان الكل يعلم ومن ضمنهم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في بغداد صاحبة القرار أن النظام التعسفي الجائر سبق وان جرد جميع المهجرين قسرا منذ 4/4/1980 بموجب القرار رقم 666 (وغالبيتهم العظمى من الكرد الفيلية) من وثائقهم ومستمسكاتهم قبل تهجيرهم. لذا ستؤدي هذه الشروط التعجيزية المجحفة إلى حرمان أعداد كبيرة من المواطنين العراقيين ضحايا جرائم النظام الدموي السابق وذوي الشهداء ومنهم "أكثر من 20000 من المحجوزين المغيبين" من المشاركة في الانتخابات. فهل هذا ما تريد تحقيقه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات؟
كلنا أمل بأننا قد قدمنا بهذه الندوة خدمة لأبناء وبنات شريحتنا الكردية الفيلية وللجالية العراقية في ستوكهولم وادينا واجبنا وقمنا بما علينا ودَعمنا الديمقراطية وأدينا التزامنا الوطني بتشجيعنا على المشاركة الواسعة في الانتخابات وحث الجميع على الذهاب إلى مراكز وصناديق الاقتراع ليدلوا بأصواتهم، التي هي أصوات مهمة لاختيار المرشحين المؤهلين لتحمل المسؤوليات والذين سيكونون نوابا للشعب وممثلين عنهم في مجلس النواب العراقي ليدافعوا عن حقوقهم، ويبذلوا جهودهم لصيانة مصالحهم ويجهدوا في تحقيق المكاسب لهم، وليساهموا في تحديد وتصحيح المسار السياسي في وطنهم العراق للدورة القادمة وليشاركوا في بناء النظام الديمقراطي الصحيح وصيانة الدستور وبناء دولة المؤسسات على ألأسس الديمقراطية والروح الإنسانية. ولا يفوتنا أن ننبههم إلى أهمية مراقبة ومتابعة وضرورة مسائلة ممثليهم في مجلس النواب العراقي الجديد.
نشكر جميع الأخوات والإخوة الذين حضروا وشاركوا في الندوة. كما نشكر الإخوة ممثلي القوائم الانتخابية ووفد مكتب السويد للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات الذين حضروا وشاركوا في الندوة. كما نشكر الفضائيات والعاملين والعاملات فيها الذين حضروا الندوة وغطوا مجرياتها.

لجنة التنسيق الكردي ألفيلي
(الاتحاد الديمقراطي الكوردي ألفيلي – البرلمان الكردي ألفيلي العراق – منظمة الكرد الفيليين الأحرار)
3/3/2010