الأكراد الفيليون العراقيون يختتمون مؤتمرهم بامل العودة قريبا الى بغداد

28/1/2003

اختتم المجلس العام للكرد الفيليين مؤتمره الأول في فرنسا، بمشاركة واسعة من الكرد الفيليين، وممثلي الاحزاب الكردية وشخصيات اجتماعية وسياسية كردية وعربية اضافة الى ممثلي اجهزة اعلامية في قاعة المؤتمرات في مدينة ليل الفرنسية، فيما توقع معظم المشاركين بان عودتهم الى بغداد بعد مرور اكثر من عقدين من ترحيلهم الى ايران اصبحت قريبة في اشارة الى احتمال رحيل نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
وكان عدد من ممثلي الاحزاب الكردية وشخصيات عربية وكردية القوا كلمات في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي دام يومي الرابع والعشرين والخامس والعشرين من شهر يناير/ كانون الثاني الجاري.
وقال سيوان بارزاني ممثل حكومة اربيل والتابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني ان الزعيم الكردي الراحل الملا مصطفى البارزاني والقيادة الكردية رشحت بعد اتفاقية اذار عام 1970 احدى الشخصيات الكردية الفيلية العراقية لتولي منصب نائب رئيس الجمهورية رغم رفض بغداد بزعم انه لا يحمل الجنسية العراقية مشيرا الى ان قائد الثورة الكردية المسلحة في حينه "لم يقبل أي مساومة على عراقية الفيليين وصمم على عدم تولي أي شخص اخر هذا المنصب غير المرشح الفيلي، وطالب دوما بإيجاد حل مشكلة الفيليين". اما البرت عيسى الذي القى كلمة نيابة عن احمد بامرني ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني في فرنسا الذي تخلف عن المشاركة بسبب وضعه الصحي، فقد نقل تحيات الزعيم الكردي جلال طالباني وتمنياته للمؤتمر في تحقيق جميع تطلعاته في المستقبل القريب، كما اشار الى ان حكومة السليمانية والتابعة للاتحاد تضم في صفوفها قيادين كبار من الاكراد الفيليين.
من جانبه قال الخبير القانوني العراقي منذر الفضل الذي صاغ مسودة الدستور العراقي الدائم لمرحلة مابعد نظام الرئيس العراقي صدام حسين في كلمته، بان حجم ما وصفه بالجرائم التي ارتكبتها نظام بغداد بحق الشعب الكردي في العراق "فاق كل تصور" معتبرا ان "جرائم الانفال والقصف الكيمياوي لحلبجة واختفاء اكثر من سبعة الاف من شباب الكرد الفيليين اثناء تهجيرهم في السجون وترحيل اكثر من نصف مليون عراقي الى ايران بسبب اصولهم الايرانية، ادلة كافية لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجرام امام محاكم دولية".
وتوقع الإعلامي إحسان المفتي في كلمة له بالمناسبة بان يعقد المجلس مؤتمره الثاني في كبرى قاعات بغداد بعد زوال نظام صدام حسين، مشيرا الى ضرورة تحول المجلس الى مركز ثقافي بعد تحقيق جميع أهدافه، للاهتمام باللهجة الفيلية والنشاطات الثقافية للشريحة الفيلية، محذرا في الوقت نفسه من أي توجه لتشكيل حزب فيلي لان ذلك لا ينسجم مع واقع المجتمع الكردي.
وانتخب المؤتمر بعد ان اقر النظام الداخلي وصادق على عدد من القرارات المتعلقة بعمل المجلس 19 عضوا للهيئة التنفيذية في المجلس وتشكيل هيئة رئاسية كونت عددا من مكاتب مختصة تعني بشؤون الكرد الفيليين.
يذكر ان ممثلي معظم الجمعيات الفيلية في اوروبا وامريكا وكردستان العراق وايران شاركوا في اعمال المؤتمر الاول للمجلس الذي كان تأسس في المانيا قبل نحو ثلاثة اشهر، بهدف توحيد كلمة جميع الفيليين من اجل إيصال معاناتهم الى المحافل الدولية، والمطالبة بالكشف عن المفقودين ، وضمان عودة المهجرين، الذين رحلوا عنوة الى ايران في اوائل الثمانينات.