بسم الله الرحمن الرحيم

 

الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي

 

البيان التأسيسي

 

 

الحاقاً بالبلاغ التأسيسي لـ "الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي" الصادر في 26/08/2005 تزف اللجنة التحضيرية بشرى لأبناء المكون الكردي الفيلي، في داخل العراق وخارجه، بالاعلان عن تأسيس اتحادهم الكردي الفيلي كتنظيم يجسد الشخصية الكردية الفيلية. ويوجه الاتحاد بهذه المناسبة التاريخية الدعوة والمناشدة للمجتمع الكردي الفيلي، بكل مكوناته وميوله الفكرية، شيبة وشبابا ونساء ورجالا، للالتفاف حول تنظيمهم وليد التغييرات والتطورات الاخيرة والعمل بحماس ووعي وشعور عالٍ بالمسؤولية السياسية القومية والوطنية لتقوية بنيانه والسعي من اجل تطويره على أسس ديمقراطية وضمان امتداده الجغرافي ليصل الى كل فرد من أبناء مكوننا الكردي الفيلي، المتواجدين منهم في مدن وقرى وقصبات العراق أو المقيمين في خارجه وأينما وجدوا، وذلك من اجل المساهمة الفعالة في نشاطاته ليتحول الى كيان جماهيري فعلي يتصف بالشفافية والانفتاح ويساهم بجدية في ارساء أسس مجتمع التعددية القومية والدينية والمذهبية والفكرية والتنظيمية ويعمق ثقافة السلم الاجتماعي والمساواة التامة على أساس المواطنة.

 

تم تشكيل "الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي" لحاجة الاكراد الفيلية للتنظيمات السياسية لملئ الفراغ السياسي السائد بشكل ملحوظ في الساحة الكردية الفيلية والذي لم تستطع القوى السياسية الكردستانية والوطنية والديمقراطية العراقية ملئه بالشكل المطلوب، اضافة الى نضوج ضرورات قيام مثل هذه التنظيمات لاسباب يفرضها واقع الاوضاع الجديدة وتتطلبها التطورات المتلاحقة والمتغيرة باستمرار، اضافة الى خصوصية قضايا واوضاع وتطلعات الاكراد الفيلية. وتناشد اللجنة التحضيرية المجتمع الكردي الفيلي الى رفد تنظيمهم بالطاقات الفكرية والتنظيمية والسياسية والاجتماعية والمهنية والاقتصادية لينهض بأعباء الامانة الاخلاقية الملقاة على عاتقه بمهنية ومنهجية علمية كفيلة بمعالجة مآسي الاكراد الفيلية الشاملة التي سنعرض لأهم وجوهها الرئيسية وفق المنهج الاتي:

1 ـ مكان الاقامة: الغالبية العظمى من الاكراد الفيلية تقطن خارج كردستان العراق، في بغداد وفي وسط وجنوب وشرق العراق وقسم في كردستان العراق. لذا ترتبت على ذلك نتائج وتبعات منها :

ـ تعرضهم بشكل مباشر للتمييز والتفرقة والضغوطات والمضايقات في مختلف مجالات الحياة وللصهر القومي القسري على يد الدولة العراقية خلال فترات طويلة اشدها قسوة في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي وعدم وجود كيانات سياسية أو وسائل عسكرية (مسلحين ـ پيشمه رگه) أو عوامل جغرافية مساعدة (الجبال) لديهم للدفاع عن أنفسهم كمجموعة.

ـ تعرضهم لضغوطات غير مباشرة اجتماعية واقتصادية وثقافية ونفسية ("اكراه" مباشر وغير مباشر) وفي مجال العمل والتعليم/الدراسة وغيرها تضغط عليهم لاخفاء هويتهم القومية الكردية وانتمائهم لمذهب آل البيت (ع) وتجنب التكلم بلغتهم الكردية، وأحيانا حتى على اكراههم على الادعاء بأنهم عرب، لتجنب التعرض لهذه الضغوطات ومن اجل أن يتم "قبولهم" من قبل المجتمع ذي القومية السائدة في محيطهم غير الكردي.

كما أن اعتبار المقيمين منهم في المركز (غالبية الاكراد الفيلية) خطرا مباشرا على النظام السابق بسبب عددهم السكاني وقوتهم الاقتصادية ـ التجارية وحجم النخب السياسية والمهنية عندهم. وبالنظر للمشاركة الفاعلة للاكراد الفيلية في الحركة التحررية الكردستانية وبقية قوى المعارضة العراقية الديمقراطية وغيرها كخطر مباشر على النظام الصدامي، مما أدى بدوره الى شدة قسوة وعداء ذلك النظام الدكتاتوري ضدهم.

 

2 ـ تجريدهم من المواطنة ومصادرة جميع الوثائق الثبوتية العراقية: تعرض الاكراد الفيلية لمشاكل يومية ومعاناة سيكولوجية واقتصادية واجتماعية وثقافية مستمرة بسبب التشكيك بمواطنتهم العراقية لمبررات مختلفة، تطغي عليها عقدة الاستعلاء، وتجريد القسم الأكبر منهم من المواطنة، بحجج مثل "الأصل" و"التبعية" (حسب قانون الجنسية القديم الذي سُنَّ بعد تأسيس دولة العراق الحالية أفَقَدَ كل العراقيين عراقيتهم وصاروا جميعهم "تابعين" لدولتين أجنبيتين هما تركيا، وريثة الامبراطورية العثمانية، وايران، وريثة الامبراطورية الصفوية، لذا تم تقسيم العراقيين الى تبعية "عثمانيه" وتبعية "ايرانيه") واصبحت التبعية الأولى دليل الاصالة والثانية الشك في "الولاء للوطن".

 

3 ـ التسفيرات والتطهير العرقي: نظرت دولة العراق التي كانت تسيطر عليها النخبة السياسية ذات "التبعية العثمانية" للاكراد الفيلية كغرباء عن العراق وتعاملت معهم كأجانب غير مرحب بهم لأسباب سياسية واقتصادية وشوفينية وطائفية (على رأسها تبعات الصراع الطويل بين الامبراطوريتين الصفوية والعثمانية للسيطرة على "بلاد ما بين النهرين") وغيرها رغم أن الكثيرين منهم كانوا، قبل تجريدهم منها، يحملون شهادة الجنسية العراقية من "التبعية العثمانية" أو مسجلين في تعداد النفوس منذ احصائيات النفوس الأولى. تم تنفيذ سياسات التسفير والصهر القومي والتطهير العرقي والابادة بأساليب متنوعة (من بينها استخدامهم أحياء لاجراء التجارب على الأسلحة الجرثومية والكيماوية قبل استخدامها في حلبچه وغيرها من مناطق كردستان، أو سحب دمائهم لاعطائها لجرحى الحرب العراقية ـ الايرانية، وهاتان الجريمتان تبوبان كجرائم ضد الانسانية). جرت هذه التسفيرات بموجات اختلفت في شدتها حسب أفكار وسياسات ومواقف الحكومات العراقية المختلفة، كانت أشدها وأكثرها قسوة ولا انسانية حملات التسفير في بداية الثمانينيات من القرن المنصرم والتي سبقتها حملات أخرى أعوام 1969 و 1970ـ1972.

 

4 ـ رسم الحدود الدولية: تواجد الاكراد الفيلية على طرفي الحدود بعد رسم الحدود الدولية بشكل اعتباطي وكنتيجة للحروب بين الامبراطوريتين العثمانية والصفوية والتشدد في فرض هذه الحدود ومراقبتها وتحولها الى مناطق عسكرية، مزق عوائلهم وسبب لهم مشاكل جمة خاصة في أوقات توتر العلاقات ومن ثم الحرب (1980ـ1988) بين الحكومتين العراقية والايرانية. كما استغلت القوى القومية المتطرفة هذا الواقع لاثارة الشكوك حول مواطنة وولاء الاكراد الفيلية للعراق واثارة الضغينة والحساسيات ضدهم.

 

5 ـ تحول استراتيجية القوى السياسية في كردستان العراق من التأكيد على "الكردية" الى التأكيد على "الكردستانية"، وكون أولويات قياداتها السياسية في الراهنة هي الفدرالية وكركوك والدستور وغيرها من القضايا المصيرية والحاسمة للشعب الكردي والتي ستحدد مصيره الآن وفي المستقبل المنظور، واعتبار القيادة السياسية الكردستانية الاكراد الفيلية جزء من الشعب الكردي في العراق شأنهم شأن بقية مكونات الشعب الكردي، ربما اشغلها عن حقيقة كون الاكراد الفيلية الامتداد السياسي والقومي والاقتصادي والثقافي لهم في المركز وفي وسط وجنوب العراق وبأن للاكراد الفيلية وزناً لا يستهان به في العملية الديمقراطية والبرلمانية بسبب حجمهم السكاني ووجود كوادر تجارية وسياسية وتكنوقراطية كثيرة يمكن الاستفادة من قدراتها وخبراتها وتجاربها ورساميلها، اضافة الى حقيقة وجود حاجة ملحة لتحشيد الاكراد الفيلية وكسبهم لصالح المصالح العامة لجميع الاكراد في العراق، بأفعال واجراءات وآليات عمل محددة منذ الآن. غض النظر عن هذه الحقيقية ربما سيعيد في الانتخابات القادمة والاستفتاء القادم نفس نتائج الانتخابات لقائمة التحالف الكردستاني في بغداد والوسط والجنوب التي يبدو أن القيادة الكردستانية غير راضية عنها.

 

6 ـ ترى القيادات الكردستانية ان قواها السياسية قد عملت ما فيه الكفاية من اجل رفع الغبن عن الاكراد الفيلية ولتحقيق مطالبهم واعطائهم مراكز مسؤولية وفسحت المجال أمامهم للعب دورهم السياسي في العراق الجديد من خلال انتمائهم لتنظيماتها وانخراطهم في صفوفها. علاقات قيادة الحركة الكردستانية مع المركز أثرت وستؤثر على مواقفها العملية تجاه قضايا ومشاكل الاكراد الفيلية مع دولة العراق والحكومات العراقية وربما تقيد حرية تحركها وتحدد مجالاته في هذا الشأن.

 

7 ـ عدم نجاح جهود الكوادر الكردية الفيلية في الاحزاب الكردستانية والعراقية في حمل احزابها على اعطاء اهتمام أكبر وبذل جهود أكثر من اجل قضايا ومصالح الاكراد الفيلية، رغم وجود تباين في المواقف واستثناءات بين هذه الكوادر.

 

8 ـ ليس من المتوقع أن تتبنى الجهات العراقية الاخرى مناصرة ومساندة الاكراد الفيلية عمليا وبجدية في سعيهم لاستعادة حقوقهم أو أن تضعها ضمن أولوياتها، حيث وصل الأمر ببعض الكتاب على الانترنيت من المحسوبين على هذه الجهات وغيرهم الى حدّ التهديد بابعاد من لم يبعدهم صدام من الاكراد الفيلية عن بغداد ومصادرة حقوقهم وممتلكاتهم، لمنع "تكريد" بغداد، وكَرَد و"انتقام" لجهود القيادة الكردستانية لالغاء آثار التطهير العرقي في المناطق الممتدة من خانقين ومندلي الى سنجار مرورا بكركوك، والتي تتضمن عودة الوافدين في هذه المناطق الى أماكن اقامتهم الأصلية (كتب هذا البعض: اذا تم اخراج هؤلاء الوافدين من كركوك فنستطيع بالمقابل اخراج الاكراد الفيلية من بغداد، وصرح آخر: نستطيع بالمقابل ابعاد "150,000 كردي فيلي يقطنون مدينة الصدر (مدينة الثورة)، في تصريح لراديو سوا يوم 15/7/2005). من بين الأسباب الرئيسية لموقف هؤلاء هو أن الكثير من المستفيدين من الأملاك المصادرة من الاكراد الفيلية في بغداد وغيرها من مناطق العراق هم من المحسوبين عليها (هذه الأملاك هي في الحقيقة أملاك مسروقة من قبل دولة العراق وفي البداية "تمت مصادرتها الى وزارة المالية" ويجب عليها اعادتها لا أن تعتبرها "أملاك متنازع عليها" بين أصحابها الشرعيين والقانونيين الأصليين وبين مالكيها الحاليين.

 

9 ـ أظهرت نتائج الانتخابات الأخيرة ضُعف الأحزاب الديمقراطية واليسارية رغم تأثيرها السياسي الملموس في الساحة العراقية. أما القوى القومية غير الكردية فلا يتوقع منها أن تكون مؤثرة في قضايا الاكراد الفيلية. كما أن هذه القضايا ليست ضمن أولويات هذه الأحزاب. ولكن من المنتظر من القوى الديمقراطية أن تكون على استعداد لنصرة ومؤازرة الأكراد الفيلية في جهودهم لاستعادة حقوقهم.

 

وإذ تعرب اللجنة التحضيرية عن قناعتها من أن نتائج خطيرة ترتبت على الإبعاد والتهجير القسري الجماعي للاكراد الفيلية من المدن العراقية في الوسط والجنوب والشرق الى خارج البلاد أو في داخله بعد سلب مواطنتهم وفرهدة ممتلكاتهم وحجز ثم "تصفية" شبيبتهم، انعكست في توزعهم في مناف البلدان المجاورة والدول الأجنبية في مشارق الأرض ومغاربها في أسوء حالة اجتماعية/اقتصادية/نفسية تعيشها مجموعة سكانية سبتها سلطة سياسية باغية من بلادها بتهم شوفينية كالتبعية وعدم الولاء، الأمر الذي أدى الى تشتيت المجتمعات الكردية الفيلية في بغداد والمدن العراقية الأخرى، ومن ثم عزلها عن دائرة الوضع السياسي في العراق وتطوراته السلبية والايجابية على السواء. وقد زاد افتقادهم للتنظيمات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني من مدى الضعف الواضح والمؤسف في التحرك والتأثير السياسيين للاكراد الفيلية في العملية السياسية في العراق قبل وبعد تحرير العراق.

 

وقد تفاقمت أوضاع الاكراد الفيلية في الخارج الى ما هو أسوء، ورغم امتداد فترة الابعاد القسري لسنوات حافظوا على ولائهم لوطنهم العراق وعلى هويتهم القومية والانتماء لبلادهم كردستان نتيجة صلابة التكوين والوعي الأخلاقي والحضاري للكورد الفيلية وحبهم الأصيل للوطن والبلاد واعتزازهم بهويتهم وانتمائهم. ومما زاد في عزلة الاكراد الفيلية في الخارج وفي الداخل على حد سواء ولاسيما منذ بداية عقد التسعينات تفتيت المقاومة الوطنية الداخلية في المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد، ومن ثم اضطرارها للخروج من العراق، الأمر الذي نجم عنه، من بين أمور أخرى، نوع من "النسيان" الذي طال الاكراد الفيلية من قبل صانعي القرار في المعارضة الوطنية والكردستانية العراقية.

 

وقد تجلى ذلك بوضوح في تلكؤ أطراف المعارضة العراقية التي تسلمت السلطة السياسية في البلاد عقب انهيار النظام السابق في تنفيذ مقررات المعارضة العراقية في لندن (كانون الأول/ديسمبر 2002) بشأن الحلول المنصفة لمشكلات الاكراد الفيلية واهمال وضع تلك القرارات موضع التنفيذ رغم مرور ما يقارب ثلاث سنوات على تحرير البلاد. وتجلى على نحو صارخ في ذلك النسيان التام لقضايا الناخبين الاكراد من الفيلية ومشاكلهم دون سواهم من بين سائر العراقيين عربا وكوردا ومن قوميات وأديان ومذاهب أخرى من قبل البرامج السياسية للقوائم الانتخابية العراقية كافة التي شاركت في انتخابات يناير 2005 على اختلاف مشاربها واتجاهاتها الفكرية والقومية.

 

وإذ تتفهم اللجنة التحضيرية أن الصدمة والاحباط الذي أصاب الاكراد الفيلية جراء ذلك النسيان وتشتت أصواتهم الانتخابية في أول انتخابات حرة تجري في البلاد وعدم استجابة السلطة السياسية الجديدة في البلاد للمطالب المشروعة للكورد الفيلية هو الذي دفع أعداد كبيرة منهما لى المبادرة لتشكيل أحزاب ومنظمات كردية فيلية ولاسيما في خارج العراق.

 

وإذ تدرك اللجنة التحضيرية أن المجتمعات الفيلية قد أفرزت خلال العقود الماضية نخبا من المثقفين ولاسيما من خريجي الجامعات الأوروبية والأمريكية في معظم اختصاصات المعرفة. وهذه النخب هي التي تقع على عاتقها اليوم مهمات كانت قد نهضت بأعبائها في الأمس القيادات الوطنية والكردستانية العراقية بكل جدارة واخلاص طوال العقود الماضية، وآن الأوان لكي يتولى الاكراد الفيلية بأنفسهم مهمات تعبئة قوى المكون الفيلي وقيادته في عملية اعادة بناء المجتمعات الكردية الفيلية في كردستان العراق وخارجها أينما وجدت واستعادة الأواصر الأخوية المتينة التي تربطهم بسائر مكونات الشعب العراقي وتقويتها، والمساهمة الفعالة والمؤثرة في بناء الدولة العراقية وتنمية المجتمع العراقي الموحد بظل السلام والأخوة القومية واحترام حقوق القوميات والأديان والمذاهب وارادتها في التآخي بظل الدولة الفيدرالية الديمقراطية في العراق.

 

كما وتدرك اللجنة التحضيرية أن جهودها لتأسيس تنظيم سياسي كردي فيلي في الخارج ما هي الا مبادرة تمليها الأوضاع السياسية المعقدة داخل البلاد بسبب الهجوم الظالم لقوى الظلام والديكتاتورية المهزومة تحت ضربات التحالف الدولي وبمساندة الشعب العراقي وقواه الوطنية العراقية، ولاعتبارات أخرى ذات صلة بالجوانب العملية واللوجستيه والاتصالات وامكانيات أخرى قد لا تكون متاحة حاليا في الوطن في الظروف الراهنة.

 

وأخذت اللجنة التحضيرية للاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي على عاتقها مهمة وضع الأسس الأولية لنواة التنظيم السياسي للكورد الفيلية في الخارج بالتنسيق مع الداخل تمهيدا لنقله فيما بعد الى الداخل كي يكتسي الشرعية المباشرة من خلال المشاركة الفعلية لأبناء المكون الكردي الفيلي في بغداد ومدن العراق الوسطى والجنوبية والشرقية بعقد مؤتمر وطني لممثلي الاكراد الفيلية وانتخاب قيادة للتنظيم المذكور بالاقتراع الحر المباشر ووضع نظامه الداخلي وبرنامجه السياسي بما ينسجم مع واقع البلاد الفعلي ومستقبله السياسي الفيدرالي التعددي والديمقراطي الذي يحترم حياة وحقوق الانسان وطموحاته المشروعة وحقوق الشعوب العراقية المتآخية بظل السلام والديمقراطية السياسية والاقتصادية والثقافية.

 

وترى اللجنة التحضيرية أن اطلاق تسمية الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي على التنظيم انما يأتي تعبيرا عن ايمانهم الجازم بأن اتحاد الاكراد الفيلية على اختلاف توجهاتهم ونزعاتهم الفكرية والعقائدية في منظومة ديمقراطية تؤسس وتنمو في الداخل بين أوساط الأكراد الفيلية هي الحل الأمثل لانهاء معاناتهم الطويلة في العراق، شريطة أن تكون مؤهلة لقيادتهم وحريصة على مصالحهم ومستقبلهم في العراق بظل نظام ديمقراطي فيدرالي يسعى لبناء دولة الرفاهية والحرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية واحترام التقاليد والأعراف العراقية الحضارية والدينية والقومية التي تشكل قوام المجتمعات العراقية الموحدة، وتنهض على دعائم شفافية العمل السياسي ونكران الذات والتضحية من أجل رفاهية وتحسين مستوى معيشة أبناء المكون الكردي الفيلي وسكان كردستان وجميع أبناء الشعب العراقي وتحررهم من المعوقات والظلم والاضطهاد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وتؤمن بالعمل الديمقراطي، ومعاداة الارهاب بأنواعه، والانفتاح على ثقافات الأمم والشعوب الأخرى كافة.

 

وتدعو اللجنة التحضيرية الاكراد الفيلية الى التطلع للمستقبل بتفاؤل وبصدور مليئة بالأمل وبرؤوس مرفوعة ونظرة ايجابية والمشاركة الفعالة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية التي انفتحت أمامهم في العراق الديمقراطي الفدرالي التعددي الجديد، وعدم الوقوف عند مآسي الماضي والاحباطات وخيبات الأمل بعد استخلاص الدروس والعبر منها وتجاوز مرحلة الشكوى من الأشقاء في القوى الكردستانية ومن الاخوة في القوى العراقية واحلال روح المبادرة الذاتية وروحية الاخاء والتضامن والتعاون محلها.

 

واستنادا لكل ما سبق قررت اللجنة التحضيرية للاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي تبني برنامج العمل التالي:

 

1 ـ الدفاع عن مصالح الاكراد الفيلية القاطنين في كردستان العراق وخارجه أينما وجدوا وعن بقية الاكراد وتطلعاتهم المشروعة في شرق ووسط وجنوب العراق وخارجه وأينما وجدوا، واعتباره المهمة الأساسية للاتحاد، في الساحتين الكردستانية والعراقية والمحافل الدولية.

 

2 ـ بذل جهود حثيثة لجمع شمل التنظيمات الكردية الفيلية على أساس الاخاء والتضامن، والبدء بتقريب وجهات النظر وتوحيد الخطاب السياسي، لتحقيق الأهداف والتطلعات المشتركة بشفافية وبالأساليب الديمقراطية المتوفرة للعمل سوية على منع تكرار الأخطاء السابقة والكوارث الانسانية التي ألمت بجميعهم. يؤكد الاتحاد الديمقراطي أن ترتيب البيت الكردي الفيلي ووحدة الصف الكردي الفيلي هو مفتاح النجاح لتحقيق الأهداف والتطلعات المشروعة المشتركة ولنيل الدعم السياسي والمعنوي لقضايانا الأساسية. وترتيب هذا البيت يبدأ بتنسيق المواقف من أجل اقامة جبهة أو تحالف بين الكيانات السياسية الكردية الفيلية.

 

3 ـ العمل على انتزاع قرار رسمي من الدولة العراقية يدين عمليات القتل والترحيل والتهجير الجماعي ألقسري للاكراد الفيلية ومصادرة جنسيتهم العراقية وممتلكاتهم ابّان العقود الماضية ويعيد اليهم الاعتبار السياسي والاجتماعي والثقافي.

 

4 ـ السعي من اجل اعتبار ألآلاف من شبيبة الاكراد الفيلية الذين ذهبوا ضحايا جرائم نظام الطاغية صدام وبطانته خلال تلك الفترات شهداء للشعب العراقي وتعويض أهاليهم عما لحق بهم من جراء تلك الجرائم ضد الانسانية ومنح عوائلهم وأولادهم وبناتهم رواتب تقاعدية.

 

5 ـ الطلب من المؤسسات المعنية جمع المعلومات حول مصير ومكان الآلاف من الاكراد الفيلية من ضحايا القتل الجماعي والتطهير العرقي وتوثيقها وانزال اشد العقوبات برأس النظام السابق وجلاوزته من المشاركين في اصدار أوامر القتل الجماعي تلك والمنفذين لها من جلاوزة أجهزته القمعية الاجرامية.

 

6 ـ الطلب من الحكومة المركزية أخذ عينات من الحامض النووي (DNA) من ذوي المفقودين من الاكراد الفيلية الذين احتجزهم نظام حزب البعث الفاشستي أعوام 1980 ـ 1989 والذين لا أثر لهم لحد ألآن، وايداعها في بنك معلوماتية خاص بغية مقارنتها مع الحامض النووي لضحايا المقابر الجماعية عند اكتشافها من أجل تحديد هوياتهم.

 

7 ـ العمل على تثبيت حق الاكراد الفيلية في المواطنة العراقية الكاملة غير المنقوصة وغير المقيدة بأية قيود واعادة الجنسية العراقية للذين سلبت منهم ومنحها للذين حرموا منها حتى اليوم وتحريم نزعها عن المواطنين العراقيين لأي سبب من الأسباب وتثبيت ذلك في الدستور العراقي وفي قوانين الجنسية العراقية.

 

8 ـ حث الاكراد الفيلية على المشاركة الفاعلة والمؤثرة في العملية السياسية الجارية وفي بناء العراق الديمقراطي الفيدرالي التعددي الجديد والمشاركة في رسم الخطوط العامة لمستقبله.

 

9 ـ الطلب من دولة العراق اعادة الممتلكات المنقولة وغير المنقولة الى أصحابها الاكراد الفيلية الشرعيين والقانونيين والتي صادرتها دولة العراق الى وزارة المالية (علما بأنهم لم يحصلوا عليها مجانا من الدولة العراقية) وتعويضهم عن كل ما لحق بهم من خسائر بسبب ذلك وبسبب حرمانهم من حقوقهم في حيازة واستعمال هذه الممتلكات. اعادة الممتلكات لا علاقة لها بأية "منازعات" مع المالكين الحاليين لهذه الممتلكات لأنهم لم يصادروها من أصحابها الأصليين والشرعيين بل لها علاقة بدولة العراق (وزارة المالية) التي صادرتها دون وجه حق قانوني، وضعي أو سماوي، ولم يكن للنفع العام مقابل تعويض عادل.

 

10 ـ العمل من اجل حصول الاكراد الفيلية على تعويض عادل عن الأضرار الفادحة التي لحقت بهم جراء عمليات القتل الجماعي والصهر القومي والتطهير العرقي والتعريب وسلب الجنسية والتهجير القسري الداخلي والابعاد القسري الى خارج البلاد خاصة خلال السبعينات والثمانينات، وعن أموالهم المنقولة وغير المنقولة المصادرة.

 

11 ـ الطلب من السلطات العراقية اعادة الوثائق والمستمسكات الرسمية والدراسية والشخصية الى الاكراد الفيلية ورفع العراقيل والعقبات البيروقراطية التي تعيق وتعرقل هذه الاعادة وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار وخسائر نتيجة مصادرة هذه الوثائق والمستمسكات.

 

12 ـ الطلب من السلطات المختصة تسهيل عودة المرحلين والمهجرين الراغبين في العودة الى أماكن سكناهم في العراق وعدم وضع أو خلق العراقيل والصعوبات البيروقراطية وغيرها امامهم.

 

13 ـ الطلب من دوائر ومؤسسات القطاع العام اعادة المفصولين والمطرودين من الاكراد الفيلية الى وظائفهم وأعمالهم وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار جراء ذلك من نواحي الراتب والترقية والتقاعد.

 

14 ـ العمل على النهوض مجددا بمكانة المكون والمجتمع الكردي الفيلي اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا في اطار عملية التنمية الشاملة للبلاد، وتعزيز دورهم في المجتمع العراقي متعدد القوميات والثقافات والأديان والمذاهب المتآخية.

 

15 ـ بذل جهود حثيثة ومتواصلة لدى الحكومة المركزية لانهاء التمييز السلبي والتفرقة ووضع حد للمضايقات ضد الاكراد الفيلية في العراق في مجالات الدراسة والتعليم والعمل وفي التعيين في القطاع العام وفي التقاعد ووضع حد لاجراءات النظام السابق للضغط عليهم بمختلف الوسائل لاكراههم على التخلي عن هويتهم القومية وتغيير أسمائهم الكردية عند تسجيلها في الدوائر الرسمية.

 

16 ـ طلب اعطاء الاكراد الفيلية في العراق وفي اقليم كردستان فرصاً متساوية في الدراسة في المدارس والجامعات والمعاهد المدنية والكليات العسكرية والدفاع والشرطة وغيرها وفي مجالات العمل في القطاعات الاقتصادية والخدمية الحكومية والأهلية دون تقييد ذلك بشرط الانتماء الحزبي.

 

17 ـ طلب فتح مدارس عامة تكون فيها لغة التدريس باحدى اللغتين الرسميتين في العراق (العربية والكردية) واعطاء التلاميذ والطلبة ووالديهم حق اختيار لغة التدريس وتهيئة الكوادر التعليمية لذلك.

 

18 ـ النضال من اجل النهوض بشكل أكبر بنشر الوعي السياسي الديمقراطي وتعميق الشعور القومي والوطني في صفوف الاكراد الفيلية باستخدام جميع الوسائل البصرية والسمعية والمكتوبة المتوفرة.

 

19 ـ تشجيع ودعم تأسيس معاهد ومؤسسات علمية داخل العراق وخارجه لجمع وتنظيم المعلومات عن الاكراد الفيلية ولاجراء المسوحات والدراسات والبحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأدبية والتاريخية والجغرافية وإيداعها في بنك معلومات ينشأ لهذا الغرض .

 

20 ـ تشجيع اقامة النوادي والجمعيات النسوية والثقافية والاجتماعية والفنية والرياضية، وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني.

 

21 ـ العمل بنشاط اكبر بين الأوساط الكردستانية والعراقية والدولية لتقديم شرح وتوضيح أفضل لقضايا ومشاكل الاكراد الفيلية والتي قد لا يقدرها أو لا يعرفها أو لا يفهمها البعض من بين هذه الأوساط.

 

22 ـ تأييد حقوق وتطلعات شعب كردستان في الفدرالية والتضامن مع قيادته السياسية المنتخبة لتفكيك تبعات سياسة تغيير التكوين القومي لسكان بعض مناطق كردستان من خانقين ومندلي مرورا بكركوك وحتى سنجار حسب المادة 58 من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية.

 

23 ـ العمل الجاد والدؤوب من أجل تحقيق التعاون والتضامن والتحالف مع أشقائنا في كردستان العراق وتنظيماتهم السياسية من أجل الوصول الى أهدافنا وتطلعاتنا المشتركة.

 

24 ـ تأييد ومساندة الحقوق القومية والسياسية المشروعة للشعب الكردي في بقية أجزاء كردستان والتضامن والتعاون معها لنيل هذه الحقوق.

 

25 ـ دعوة القيادات السياسية الكردستانية والعراقية الى مساندة ودعم جهود الاكراد الفيلية وتنظيماتهم السياسية لرفع تبعات المظالم التي لحقت بهم وتأييد حقوقهم وتطلعاتهم السياسية والثقافية والاجتماعية كما فعلت وتفعل مع بقية المكونات الكردية والعراقية. حيث أن :

أ ـ الاكراد الفيلية جزء من الشعبين الكردي والعراقي ومكون رئيسي من مكوناتهما واضطهدوا بسبب هويتهم القومية وانتمائهم المذهبي وقدموا التضحيات ولعبوا أدوارا يشهد لهم بها الجميع في الحركة الكردستانية ومختلف أطياف المعارضة العراقية.

ب ـ كان الاكراد الفيلية ولا زالوا "الامتداد" القومي والثقافي والسياسي والاقتصادي لشعب كردستان ولقواه السياسية خاصة وللقوى الديمقراطية العراقية عامة "والعون" لها عند الحاجة وفي الصعاب وفي أحلك أيام الرعب والاضطهاد وفي مختلف المناطق التي يتواجدون فيها في العراق وخارجه.

ج ـ اليوم وفي ظل الوضع الديمقراطي الجديد لا يمكن لأحد أن يغض النظر، دون أن يخسر، عن العدد السكاني للأكراد الفيلية (رغم عدم وجود احصائيات دقيقة عن عددهم بل مجرد تخمينات عامة) والذي سيكون له وزنه وتأثيره الملموس.

 

26 ـ الطلب من حكومة اقليم كردستان اقامة هيئة أو مؤسسة تهتم بقضايا الاكراد الفيلية المقيمين في كردستان العراق وخارجه أينما وجدوا (شبيهة بوزارة المهجرين والمهاجرين في المركز) لمتابعة شؤونهم ومساندة قضاياهم والدفاع عن حقوقهم في المحافل المعنية في المركز والخارج.

 

27 ـ الطلب من رئاسة اقليم كردستان وبرلمانه وحكومته أن يكون للاكراد الفيلية تمثيل في برلمان كردستان وتشكيل لجنة برلمانية لمتابعة شؤونهم.

 

28 ـ الطلب من وسائل الاعلام البصرية والسمعية والمكتوبة الكردستانية الرسمية وغير الرسمية الاهتمام بقضايا الاكراد الفيلية القاطنين في كردستان العراق وخارجه أينما وجدوا وتخصيص وقت موجه لهم للبث باللهجة الفيلية أيضا ولنشر ثقافتهم وآدابهم وفنونهم وقضاياهم وهمومهم ولتعميق الوعي السياسي واللغوي والقومي في صفوفهم من منطلقات سياسية ـ قومية واسعة وليس من منطلقات مصالح ومكاسب حزبية ضيقة، مع العلم ان لوسائل الاعلام هذه بث باللهجتين السورانية والبهدينانية اضافة الى اللغات العربية والتركمانية والكلدو ـ آشورية والانكليزية والتركية والفارسية.

 

29 ـ بذل الجهود الحثيثة لتحقيق التعاون والتضامن مع التنظيمات السياسية العراقية التي تؤمن بالديمقراطية والتعددية من مختلف الأطياف السياسية والقومية والدينية والمذهبية خاصة تلك المتفهمة لمآسي وحقوق وتطلعات الأكراد الفيلية من اجل الوصول الى الأهداف الأساسية.

 

30 ـ نشر ثقافة حقوق الانسان الواردة في الاعلان الدولي لحقوق الانسان وعهود ومواثيق الأمم المتحدة في هذا المجال.

 

31 ـ تأييد ومساندة حصول وضمان حقوق جميع مكونات الشعب العراقي السياسية والقومية والدينية والمذهبية والمهنية والحرفية والاجتماعية والثقافية في مختلف أنحاء العراق بغض النظر عن الحجم السكاني وأماكن السكن وأسلوب العيش.

 

32 ـ احترام شعائر الدين الاسلامي المتسامح بكل مذاهبه وحماية وصيانة المساجد والمراقد والمزارات وغيرها من أماكن العبادة الإسلامية.

 

33 ـ احترام شعائر بقية الأديان في العراق من مسيحية وايزيدية ومندائية وغيرها وضمان حقوقها في ممارسة شعائرها وحماية وصيانة أماكن عبادتها.

 

34 ـ الدفاع عن حقوق الكادحين من عمال وفلاحين وكسبة وحقهم في اقامة النقابات والجمعيات لضمان حياة حرة وعيش كريم.

 

35 ـ دعم الجهود الرامية لنقل الاقتصاد العراقي الى اقتصاد السوق وتشجيع الاستثمار في مختلف المجالات.

 

36 ـ دعم حقوق الطلبة والشبيبة والمطالبة بتحسين مستوى تعليمهم ومعيشتهم.

 

37 ـ تعميم الضمان والتأمين الاجتماعي وحقوق الأمومة والطفولة والشيخوخة لتشمل كافة شرائح المجتمع العراقي.

 

38 ـ الدفاع عن حقوق المرأة والعمل على تأهيلها في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وغيرها وعلى الغاء التمييز السلبي والتفرقة الحاصل ضدها في هذه المجالات.

 

39 ـ الطلب من المؤسسات المختصة حماية الأطفال وحقوقهم الأساسية الواردة في العهود والمواثيق الدولية وخاصة في مجالي الخدمات الصحية والتعليمية.

 

40 ـ الطلب من الدوائر ذات الاختصاص حماية المعوقين وضمان حقوقهم والعمل على تقليل صعوبات ومشاكل حياتهم وتلبية تطلعاتهم الانسانية والاقتصادية والاجتماعية.

 

41 ـ الطلب من السلطات العراقية والمؤسسات الدولية حماية البيئة من أي تلوث يصيب الهواء والماء والأرض والنبات وغيره والعمل على التخلص من التلوث الذي تركه النظام السابق بسبب تجاربه للأسلحة النووية واستخدامه للأسلحة الجرثومية والكيماوية وزرعه لملايين الألغام في عموم مناطق العراق وتجفيفه للأهوار وغير ذلك.

 

42 ـ معارضة الانعزال القومي والتطرف والديني والطائفي والاستعلاء الاجتماعي والثقافي والدعوة الى التآخي والتضامن كرديا وعراقيا وعالميا والانفتاح على ثقافات وعادات وآداب وتقاليد الأمم والشعوب والمكونات الأخرى.

 

43 ـ محاربة الفساد المالي والاداري، هذا المرض العضال المستشري في جسد العديد من النخب السياسية والاقتصادية في جميع أنحاء العراق وتبني اجراءات عملية لمواجهته ووضع حد له لما يترتب عليه من نتائج وتبعات سلبية وسيئة اقتصاديا واجتماعيا وتبديد للموارد العامة التي هي ملك للمجتمع ككل ومطلوبة لمساعدة عائلات ضحايا النظام الدموي المهزوم، ومن بينهم ضحايا الاكراد الفيلية، وللأعمار ولاعادة البناء والتقدم وليس للاغتناء الفردي غير المشروع ووضع الضوابط القانونية لمسائلة ومحاسبة المشتركين فيه.

 

44 ـ مقارعة الارهاب، بكل أنواعه وأشكاله وادعاءاته الفكرية، داخل العراق وخارجه سواء أكان ارهابا مسلحا أو فكريا أو نفسيا ومواجهته بكل الوسائل المتوفرة. الارهاب، هذا المرض السياسي والاجتماعي الخبيث، ينشره الفكر التكفيري السلفي لارجاع المجتمعات الاسلامية الى الظلمات ولايقاف تطورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي. الارهاب في العراق، الذي يمثل تحالف البعث والتكفيريين المحليين والمستوردين والجريمة المنظمة المسلحة، يشكل ألان أشد الأعداء اللدودين للشعب العراقي. لقد أعلنها الارهابيون ومؤيديهم وأنصارهم العلنيين والمتسترين حربا ابادة طائفية وعنصرية شاملة على شعب العراق عموما وعلى الاكراد والشيعة بشكل خاص. لذا فان فضح الأفراد والمنظمات والجهات العربية والاقليمية والدولية وغيرها التي تحضر جرائم الارهاب وتهيئ وسائل ارتكابها وتسهل تمويلها وتقدم لها الحماية وأماكن الايواء والاختفاء والتسهيلات اللوجستية يقع على عاتق كل القوى الوطنية والقومية والديمقراطية وعلى جميع الجاليات العراقية المقيمة خارج الوطن.

 

45 ـ المطالبة باجتثاث البعثيين من الذين تلطخت أياديهم بدماء الشعب العراقي ليشمل الذين خططوا وأعطوا الأوامر ونفذوا عمليات التطهير العرقي والقتل الجماعي للكورد الفيلية منذ ستينات القرن الماضي ابتداء من رأس النظام البعثي المهزوم وبطانته الى جلاوزته من المنفذين الفعليين لهذه الجرائم ضد الانسانية.

 

46 ـ يمثل الدستور العراقي الجديد تحولا نوعيا ايجابيا كبيرا في العراق وفي منطقة الشرق الأوسط، وأتى في ديباجته على ذكر الاضطهاد الذي ارتكبه النظام البعثي الفاشستي بحق مكونات شعب العراق ومن ضمنها مكوننا الكردي الفيلي، ويتضمن موادا ونصوصا، لو طبقت، ستحول العراق الى دولة قانون ومؤسسات، خاصة في مجال احترام حقوق الانسان ومنها حماية حقوق المواطنة والجنسية والملكية. ورغم وجود بعض الملاحظات والتحفظات لدينا عليه بسبب عدم احتوائه على حلول جذرية ونهائية لقضايانا الأساسية، الا أن الاتحاد الديمقراطي يؤيد الدستور للأسباب التي سبق ذكرها.

 

ستُسيّر اللجنة التحضيرية وبقية مؤسسات الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي أعمالها وأنشطتها حسب مسودتي البرنامج والنظام الداخلي المقترحتين من قبلها لحين عرضهما على المؤتمر التأسيسي للمناقشة والتعديل والاقرار بشكل نهائي.

 

وتؤكد اللجنة التحضيرية بان الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي هو كيان سياسي مستقل تنظيما وسياسيا وفكريا وليس امتدادا لأية تنظيمات قائمة ألآن.

 

مناشــــدة ودعـــــوة:

تناشد اللجنة التحضيرية ثانية الاكراد الفيليه في داخل وخارج العراق الى اسناد جهودها ودعم مساعيها المخلصة لتطوير هذه النواة الوليدة وذلك بالانخراط في صفوفه في جميع المدن والقرى والقصبات في الوطن وفي الدول الأخرى التي يقيمون فيها تمهيدا للتحضير لعقد المؤتمر التأسيسي للاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي بأقرب وقت مناسب.

 

وتدعو اللجنة التحضيرية الكيانات الكردية الفيلية والأحزاب الكردستانية والعراقية على اختلاف توجهاتها الفكرية ومشاربها السياسية الى اسناد جهود النخب الكردية الفيلية للنهوض من جديد بأبناء هذا المكون النشيط ذي التاريخ المشهود له في النضال السياسي من أجل القضية الكردية وحرية العراق وتقدمه، والترحيب بانضمامه الى صفوف الحركة السياسية الكردستانية والعراقية من أجل بناء العراق الديمقراطي الفيدرالي التعددي الموحد.

 

كما تدعو اللجنة التحضيرية المجتمع الدولي بحكوماته وهيئاته ومنظماته للوقوف الى جانب قضايانا العادلة.

 

 

اللجنة التحضيرية

 

الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي                      Faylee Kurd Democratic Union

 

تشــرين الاول 2005

 

 

 

تتم مراسلة اللجنة التحضيرية على البريد الالكتروني التالي : FKDU@faylee.info

 

الموقع الالكتروني المؤقت: http://www.faylee.info/fkdu