والله والله والله

وبحق كل ذرة في تراب الرافدين

الدماء الطاهرة التي سالت في المستنصرية

لن تذهب سدى

 

بهذه الاشارة اللئيمة اطلق طاغية العراق المقبور صدام حسين عنان اجهزته القمعية للهجوم على مئات الآلاف من المواطنين العراقيين العزل في اماكن سكنهم وعملهم ودراستهم بدون اخذ الجنس او العمر او الحالة الصحية او وحدة العائلة بنظر الاعتبار.

فمداهمة البيوت كانت تحدث غالباً  اثناء الليل. كان هؤلاء المواطنون يتعرضون لشتى انواع الاهانات - من شتائم وضرب وتهديد - على ايدي الحثالات التابعة لصدام وجلاوزته.

بالاضافة الى حجزهم (لفترات مختلفة) وعزل الشباب (العسكريين منهم والمدنيين)  تم مصادرة كل الممتلكات والوثائق وكذلك أسقاط الجنسية العراقية عنهم. بعد فترة الحجز يتم تهجيرهم الى ايران وذلك من خلال رميهم في العراء في المناطق الحدودية المتآخمة لايران واجبارهم على تجاوز الحدود باتجاه الجانب الايراني وذلك بتهديدهم باطلاق النار على كل من لايفعل ذلك ، حيث كان يتم اطلاق عدة عيارات نارية في الهواء بهدف ترهيبهم.

فقد مات وفقد العديد من المهجرين اثناء عمليات التهجيرات بسبب قسوة الظروف - فكان بينهم المسنون والمعوقون والنساء الحوامل والاطفال الرضع -  وكذلك وجود الالغام الارضية بالاضافة الى قذائف المدافع والطائرات حيثما تطلبته الحرب الطاحنة بين العراق وايران. وفي بعض الاماكن كان المشي سيرا على الاقدام لمسافات طويلة (تعد بالايام) في المناطق الوعرة خاصة في المناطق الجبلية في كوردستان وفي جو قاسي وبدون ماء وطعام ناهيك عن ماتعرض له هؤلاء البشر قبل نقلهم للمناطق الحدودية.

بدأت عمليات التطهير العرقي يوم الجمعة الموافق 4/4/1980 وانتهت بتهجيرآخر مجموعة يوم السبت الموافق 19/5/1990