محضر جلسة اجتماع مجلس النواب رقم (51) بتاريخ 4/4/2011 الخاصة بقضية الكرد الفيلية

الأثنين 04 نيسان 2011

طالب مجلس النواب في جلسته الاعتيادية الحادية والخمسون التي عقدت برئاسة السيد اسامة النجيفي رئيس مجلس النواب وبحضور 164 اليوم الاثنين 4/4/2011 المنظمات الدولية وفي مقدمتها الامم المتحدة والمؤتمر الاسلامي وكل من الولايات المتحدة ودولة الفاتيكان بادانة جريمة حرق نسخة من القرأن الكريم .
وفي بداية الجلسة التي افتتحت بآي من الذكر الحكيم ادى اليمين الدستورية النائب خلف عبد الصمد خلف فيما صوت المجلس على رفض مقترح قدمه اكثر من 50 نائب بشان اعادة مناقشة موضوع التصويت على نواب رئيس الجمهورية في سلة واحدة بعدها ادى السيد علي يوسف اليمين الدستورية وزيرا للتخطيط ، اما مرشحي الوزارات الامنية فقد اكد السيد رئيس مجلس النواب انه تم تسلم كتاب من رئيس الوزراء باسماء المرشحين لتولي وزارتي الداخلية والدفاع وبدورنا ارسلنا كتاب الى هيئة المساءلة والعدالة حيث تبين شمول اثنين من المرشحين بقانون المساءلة، لافتا الى انه تم ارسال كتاب رسمي الى رئيس الوزراء لتقديم بدلاء عن المرشحين .
وفي شأن اخر استنكرت النائبة مها الدوري قيام قس اميركي بحرق نسخة من القران الكريم مطالبة باصدار بيان شجب واستنكار يوجه لمنظمة المؤتمر الاسلامي والى بابا الفاتيكان وجعل العام الحالي عام نصرة القران الكريم ، من جانبه اقترح النائب علي العلاق تشكيل لجنة من مجلس القضاء الاعلى والحكومة لرفع دعوى قضائية على من قام بحرق القران الكريم فيما دعا النائب رعد الدهلكي الى طرد السفير الاميركي من العراق وتقديم اعتذار رسمي بهذا الخصوص.
وفي ذات السياق تلى النائب علي العلاق رئيس لجنة الاوقاف بيانا استنكر فيه بشدة جريمة حرق نسخة من القران الكريم معتبرا ان هذا العمل يعتبر انتهاكا صارخا للمقدسات وارهابا فكريا اعمى ، منددا بالصمت الذي ساد العالم العربي والاسلامي ازاء هذه الجريمة .
وطالب البيان الحكومة الاميركية بتحمل مسؤولية ماجرى ومعاقبة المجرم الذي تطاول على القران ومطالبة الامم المتحدة باصدار قرار ادانة دولي رادع يحفظ للكتب السماوية قداستها اضافة الى دعوة منظمة مؤتمر الاسلامي لعقد جلسة طارئة لمناقشة الموضوع ورفع دعوى قضائية ضد من قام بجريمة حرق المصحف الشريف فضلا عن مطالبة الفاتيكان بادانة هذا المجرم داعيا منظمات المجتمع المدني الى اتخاذ موقف ازاء هذه الجريمة .
ودعا البيان الى اعتبار هذا العام عام نصرة القران الكريم مشددا على التلاحم الوطني والتعايش السلمي واحترام المقدسات لجميع الاديان لتفويت الفرصة على من يريد اثارة الفتن .
من جانبه اكد النائب يونادم كنا دعمه لكل ما ورد في بيان لجنة الاوقاف والشؤون الدينية موضحا ان هذا الذي يدعي انه رجل دين لاتربطه علاقة بالفاتيكان اوالكاثوليكية اوالكنائيس الشرقية مبينا ان المسيحية براء من هذه الافعال المدانة .
وفي مداخلته عن الموضوع اوعز السيد النجيفي الى لجنة العلاقات الخارجية بمتابعة تنفيذ هذه القرارات معتبرا ان هذه الجريمة خطيرة بكل المقاييس وتمس مشاعر المسلمين في العالم.
وفي فقرة اخرى تلت النائبة بريزاد شعبان بيانا عن معاناة الكرد الفيليين مشيرة الى ان الكرد الفيليين تعرضوا الى مأساة كبيرة ومظالم واسعة من قبيل اسقاط الجنسية ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة واحتجاز الاف من الشباب، مقترحة اصدار مجلس النواب قرارا لاعتبار ماتعرضوا له جريمة ابادة جماعية اضافة الى التحقق من خلال التعاون مع وزارة حقوق الانسان عن مصير شهداء الفيليين وفحص المقابر الجماعية فضلا عن ضرورة قيام وزارة الداخلية بالاشتراك مع الجهات المعنية بتسهيل تزويد الكرد الفيليين بالاوراق الرسمية كما القت النائبة شايان محمد طه بيان دعت فية الى ازالة الاثار السيئة للنظام البائد ضد هذه الشريحة اضافة الى اهمية ان تقوم وزارة المالية بالاسراع بدفع التعويضات للمتضررين فيما شدد النائب عبد الستار البياتي في بيان تلاه على ضرورة تنفيذ الاحكام الصادرة بحق المدانين بقرار المحكمة الجنائية عام 2010 في قضية الكرد الفيليين، داعيا الى حملة واسعة لاعادة حقوقهم خاصة ان ما تعرضت له هذه الشريحة امر مأساوي .
وفي مداخلات السيدات والسادة النواب بشان الموضوع ، اعتبر النائب حسن جهاد ان مشكلة الكرد الفيليين هي مشكلة عراقية وقانونية ودستورية تتطلب الوقوف عندها ومعالجتها ، فيما لفت النائب محسن السعدون الى ان الجريمة التي ارتكبت ضد الكرد الفيليين هي جريمة ابادة مما يتطلب اتخاذ اجراءات عاجلة لتسهيل منحهم حقوقهم كما عدت النائبة نسرين انور ما تعرضت له هذه الشريحه بانه تطهير عرقي يهدف لتغيير الطابع الديمغرافي لبعض المناطق المحاذية لاقليم كردستان مطالبة بشمول من تعرض للتهجير قبل عام 1980 بالتعويض والتعيينات واعتبار صدور قرار مجلس قيادة الثورة المنحل 666 تاريخا للتهجير العرقي في حين لفت النائب شورش حاجي الى تعرض شريحة الكرد الفيليين الى عملية قتل جماعي مطالبا بانصاف الشهداء من خلال تثبيت قرار المحكمة الجنائية وما يفرض عليه من تعويضات اما النائب علي شبر فقد اشار الى ان الكرد الفيليين تعرضوا الى الفضائع بسبب النضرة الضيقة للنظام البائد لهم مما يتطلب اعادة الثقة لهم من خلال شمولهم بنظام التمثيل النسبي في الانتخابات باعتبارهم اقلية وبناء دور سكن لمن لايملك سكن منهم.
من جانبه اوضح النائب عبد الخضر الطاهر الى ان مثل هذه الجرائم التي ارتكبها النظام البائد تفرض على الجميع التعاون والعمل سوية للنهوض بالبلد داعيا الى تشريع قوانين جديدة لانصاف هذه الشريحة المنكوبة في حين طالب النائب محمد كاظم الهندي باتخاذ اجراءات سريعة لاعادة الجنسية العراقية وممتلكات الاف المهجرين منهم في دول الجوار كما اوضح النائب وليد الحلي ان الكرد الفيليين تعرضوا الى ابشع انتهاكات حقوق الانسان في عهد النظام البائد مبديا تاييده اصدار قانون يعتبر ما تعرضوا له ابادة جماعية واعطاءهم حقوقهم كاملة فيما دعت النائبة جولا حاجي الى المعالجة السريعة لما تعرض له الكرد الفيليين من جرائم واتخاذ الاجراءات الملائمة لتوفير احتياجات هذه الشريحة اما النائب باقر الزبيدي فقد ابدى دعمه لاصدار قرار ادانة بحق من ارتكب الجرائم ضد هذه الشريحة مع تاييد قرار المحكمة الجنائية باعتبارها جريمة اباد جماعية وتعويضهم ماديا ومعنويا ، بينما اقترح النائب عادل الشرشاب الغاء جميع القرارات الصادرة من مجلس قيادة الثورة المنحل بشان الكرد الفيليين فيما تساءلت النائبة صفية السهيل عن عدم القدرة على معالجة مشاكل الكرد الفيليين مؤكدة على اهمية احترام التعليمات الصادرة بمعالجة اوضاعهم من خلال تفعيل التوصيات السابقة بهذا الشأن .
وفي رده على المداخلات اوصى السيد رئيس مجلس النواب كل من اللجنة القانونية وحقوق الانسان والمهجرين بصياغة مشروع قرار بشان قضية الكرد الفيليين .
وفي جانب اخر نفى السيد النجيفي ان يكون المجلس قد منح اي نائب قرضا او سلفة وانما هذه القروض من المصرف العراقي للتجارة وهو امر متاح للجميع ولا علاقة لمجلس النواب به داعيا وسائل الاعلام الى توخي الدقة والمصداقية في تناول المعلومات .
وفي مداخلات السادة النواب شدد النائب مشرق ناجي على اهمية ان يكون لمجلس النواب ناطقا رسميا باسمه فيما دعا النائب فرهاد الاتروشي الى اتخاذ اجراءا بحق كل نائب يشوه سمعة المجلس .
من جانب اخر انهى المجلس القراءة الاولى لمقترحي قانوني الضمان الاجتماعي لغير العاملين بهدف القضاء على ظاهرة الفقر والعوز المادي ورفع المستوى المعيشي لشرائح المجتمع المحتاجة والغاء التفاوت الطبقي بين الافراد بما ينسجم مع مقتضيات المرحلة ومن خلال النظرة الانسانية في توفير اسباب الرفاه الاجتماعي لكافة الشرائح الاجتماعية في العراق الجديد،وصندوق رعاية الايتام من اجل رفع المستوى المعاشي لليتيم وتامين الحياة الكريمة عن طريق رعاية الدولة له وتشجيعه على الاندماج في المجتمع .
و القراءة الاولى لمشروعي قانوني وزارة المراة وشؤون الاسرة وشبكة الرعاية الاجتماعية لرفع المستوى المعاشي للطبقات الفقيرة ومن اجل ايجاد نظام اجتماعي متكامل لتوفير مستلزمات العيش الكريم لها وبشكل يمكنها من الاندماج في سوق العمل.

وتقرر رفع الجلسة الى يوم الثلاثاء المقبل 12/4/2011 .

الدائرة الاعلامية
مجلس النواب العراقي
4/4/2011

المصدر: موقع مجلس النواب العراقي