متى ينتهي التمييز ضد الكرد الفيلية ؟ ... متى يتم رد الاعتبار الرسمي للاكراد الفيلية وباقي المواطنين العراقيين المهجرين أسوة بالكرد وحزب الدعوة ؟ ... متى يبدأ العمل بالتحري عن مصير ومكان رفات أكثر من 20,000 ألفا من شهدائنا ؟ ... متى يبدأ العمل بإعادة المواطنين العراقيين المهجرين الى ديارهم ؟ ... متى تعاد للكرد الفيلية أموالهم وممتلكاتهم المفرهدة من قبل الدولة العراقية منذ عام 1980 ؟ ... متى يبدأ العمل بتعويض مئات الآلاف من ضحايا جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية (التهجير والإبعاد ألقسري) ؟ ... متى يبدأ العمل بتشريع قانون جنسية عراقي خال من التمييز والتفرقة؟ ومتى يتم تبني البطاقة الموحدة ؟ ... أين التمثيل الحقيقي للأكراد الفيليين في مجالس المحافظات ومجلس النواب وغيره من مراكز اتخاذ القرار ؟ ... أين دور الاكراد الفيلية في العملية السياسية والمصالحة الوطنية ؟ ... لماذا تتهرب دولة العراق من مسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه مظالم الكورد الفيلية ؟ ... لماذا حول أصحاب السلطة قضايا الكرد الفيلية السياسية والاقتصادية إلى قضايا جزائية لا نهاية لها في ظل الفساد المالي والإداري المستشري ؟ ... متى يتم تشكيل لجنة عليا لوضع حلول جذرية ودائمة لقضايا الكورد الفيلية ؟ ... متى ستقوم وزارة المهجرين والمهاجرين العراقية بواجباتها الأساسية تجاه الكرد الفيلية المهجرين قسرا ؟ ... متى تُرتب نخبنا وكوادرنا البيت الكوردي الفيلي وتوحد خطابنا وتشكل "مرجعية" سياسية موحدة تنسق مواقفنا من أجل استعادة وضمان حقوقنا، كبقية الشرائح العراقية ؟ ... متى ستقام مدارس تعلم أولادنا وبناتنا لغتهم الأصلية لنحافظ على هويتنا ولغتنا ؟ ... متى ستكون لنا فضائية بالكردية الفيلية تعكس قضايانا وثقافتنا وتراثنا وهموم أهلنا ؟ ...

نازاره من متحف اللوفر بباريس الى القشل ببغداد/د. مؤيد عبد الستار

نازاره من متحف اللوفر بباريس الى القشل ببغداد

 
 
Monday, 23 January 2017

د. مؤيد عبد الستار/نازاره  ميرزا ، سيدة كانت تعيش في محلة القشل ببغداد  منذ سنين طويلة ،  بارعة في حياكة السجاد  لدرجة ان أحد اغنياء الكرد الفيليين طلب منها حياكة سجادة عليها صورة الزعيم عبد الكريم قاسم ، فحاكتها وطرزت الصورة أجمل تطريز .

كان تحوك السجاد في بيتها حتى اليوم الذي هجرهم فيه  النظام الصدامي  الى ايران .  مازالت حية ترزق تعيش حاليا  في عيلام .
حياكة السجاد من أقدم الصناعات التي مارستها المرأة الكردية  ، و اشتهرت  المرأة العيلامية الكردية في غزل الصوف وحياكة السجاد وبرعت في النقوش والالوان  التي رسمتها على السجاد ، حتى اصبحت المناطق المختلفة تعرف باسلوب صناعتها للسجاد والوانه المصنوعة من الاعشاب والزهور والزخارف المستمدة من اشكال الحيوانات والنباتات والطيور والزهور .
ومن اقدم الاثار ما رأيناه في متحف اللوفر تمثال امرأة  من عيلام ، مدينة سوسة الكردية  ، امرأة جالسة  على كرسي في استراحة ، تغزل الصوف وامامها إناء فيه سمكة وطعام وفاكهة ،ما يدل على انها امرأة ثرية او امرأة تعيش في القصر الملكي .
تقف خلف المراة الجالسة فتاة في يدها مروحة من الخوص ، ما يدل على ان الفصل صيف  او  ان الطقس حار – هذه المروحة المصنوعة من القش  تسمى في جنوب العراق مهفة ، ما زالت مستخدمة في وسط وجنوب العراق وعيلام .
المرأة جالسة في محفل خاص وليس ضمن مشهد احتفالي او ديني ، وانما في استراحة خاصة بها ، وبهيئة غير رسمية ، فهي تجلس واضعة احدى رجليها تحتها وبيدها مغزل تغزل به ، ونلاحظ الاساور في معصميها . وشكل اخر شبيهة بالزهرة يظهر على يدها اليسرى .
بين يديها الخيط يمر على المغزل  ، بينما لفة الغزل توازن المغزل ، والشكل المخروطي للمغزل والغزل يتناسبان في حفظ انسياب عملية الغزل  ، هذه الاشكال تطورت بسبب تطور عملية الغزل ، كما نلاحظ عدم ظهور الصوف والغزل في اللوحة ، ربما لان النحات لم يرغب في ابراز عملية الغزل او التركيز عليها ، بل اراد اظهار عمل المرأة التي ربما ارادت اظهار عملها لرجل يقف على الجانب الاخر من المائدة  التي امامها  في  اللوحة – المنحوتة .
ترتدي المرأة  سترة قصيرة الاكمام وعصابة رأسها المطرزة لاتغطي رأسها ، بل تظهر شعرها الطويل كاملا ، ربما لانها تجلس بين الاهل والاقارب  ، ويبدو على مظهرها الهدوء ، باسمة الوجه ، ممتلئة الجسم قصيرة .
اما الفتاة التي تقف خلفها فلا يزيد طولها على طول المرأة  الجالسة  ، ربما لان النحات اراد عدم ابرازها لانها خادمة لسيدتها ، او لانها فتاة صغيرة ، وهي ذات شعر كثيف اجعد طويل ، ترتدي سترة قصيرة الاكمام ايضا ، مزينة معصميها بالحلي ، تحمل بيدها مروحة – مهفة – مربعة الشكل من القش تهوّي  سيدتها .
 الكرسي الذي تجلس  عليه المرأة  له حواشي مزخرفة تخفي الجزء العلوي منه ، نحتت ارجل الكرسي على شكل  مخالب اسد كثيف الشعر ، كما نرى  النقش والتزيين على المائدة التي امام السيدة ، مثل هذا الاثاث الثمين نجده ايضا في منحوتات اشورية في خرساباد ونينوى ، معروضة في متحف اللوفر والمتحف البريطاني . ان صناعة التحف الثمينة من خصائص التحف الفنية لمدينة سوسة في عيلام .
كما اكتشفت اثار مشابهة في اوغاريت والنمرود – موجودة في متحف اللوفر – ومنحوتات  اخرى شبيهة منحوته على العاج .
من الجدير بالذكر ان الملوك والالهة في  الشرق القديم يمتلكون  مثل هذا الاثاث الثمين ، اما عامة الناس والفقراء ، فيجلسون ويتناولون الطعام وينامون على الارض ، لذلك فهذا المشهد لا بد ان يكون في قصور سوسة في بلاط ملوك عيلام ، ويحتمل ان الشخص على يمين المنحوتة قد فقد لتعرض المنحوتة الى الكسر والتهشيم .
صورة لوحة منحوته لامرأة من مدينة سوسة / عيلام تغزل الصوف في متحف اللوفر بباريس
ان مادة الصخر الذي نحت منه هذا المشهد  من صخور سوسة المتميزة ، من الحجر القيري ، من مشتقات الفحم الحجري ، من انواع الصخر الرسوبي الاسود ، المعروف في بلاد الرافدين وعيلام وعموم مناطق غرب ايران .
ولكن الحجر الصخري القيري الموجود في سوسة  فريد في نوعه ، استخدم منذ الالف الرابع قبل الميلاد ، اي قبل ستة الاف عام ، وان النقش الدقيق والرائع على الحجر دلالة على المستوى الرفيع من المهارة في نقش الموضوع بتفصيل دقيق واضح .
ومن خصائص هذا النوع من الصخر اذا عولج  بحرارة خفيفة يصلح للطلاء بالذهب او  ورق الفضة