"طائفة قرة اولوس" كما يسميها مبعوث عثماني

بعد ان قام خورشيد پاشا (1) مبعوث السلطان العثماني برحلته بين حدود العثمانيين والايرانيين ، التي كانت غايتها الرئيسة معرفة أعداد الموجودين لتحصيل الضرائب منهم وتعدادهم لحروبهم المقبلة التي كلفت البشرية ثمنا باهضا ، كان المبعوث خورشيد قد تجول في مناطق سكن عشيرة قره لوس الكوردية قبل ما يقارب مائة وخمسون عاما لنفس الغرض اعلاه فوجدهم ووجد آخرين ذكرهم حسب الجدول ادناه ، علما انه يسميهم "قرة اولوس" {بخصوص التسمية سنتحدث عنها مستقبلا بالتفصيل} ، وليس كما هو متداول بيننا قره لوس .

الجدول

(الطوائف الموجودة في قصبة مندلي وما حولها)*

طائفة قرة اولوس : يعملون بالزراعة والنفط عدد منازلهم 140 .

طائفة ألندا : يعملون بالزراعة وتجرة الاغنام والجمال بجوار منابع النفط عدد منازلهم 100 .

فرقة من طائفة بني عقبة : يعملون بالزراعة عدد منازلهم 35 .

فرقة من طائفة ساعدة : يعملون بالزراعة والنفط عدد منازلهم 30 .

طائفة الخنافسة : يعملون بالزراعة عدد منازلهم 15 .

طائفة الصفور : يعملون برعي الاغنام والهجن مع طائفة الندى عدد منازلهم 15 .

فرقة البوجواري : اصحاب حدائق نخيل في قرية النفط عدد منازلهم 10 .

فرقة من طائفة العزة : يعملون بالزراعة عدد منازلهم 5 .

** ومن بعض احوال العشائر حتى نهاية نهاية عهد داود پاشا انه كان يفرق بين عشائر الاقلام باسماء عشائر الاحشامات وقرة اولوس وقراول . وفي حين انها كانت عبارة عن 3 طوائف مختلفة ، كان ولاة بغداد ينصبون واحدا من الاحشامات ليكون رئيسا عليهم يقيم في بغداد ، ويعرف باسم (آغا الاحشامات) . أما طوائف قرة اولوس فكان يدير شؤونهم أمير يختار من بينهم ، مع الامراء الذين يتم تعيينهم على يد ولاة بغداد وكانوا يعرفون باسم (أمراء البوابين) . ثم عهدت إدارة تلك العشائر الثلاث الى شحص واحد يطلق عليه مدير الاقلام الثلاثة ، وأطلق اسم الاقلام الثلاثة عليها ، وقد اوضح في الدفاتر المقدمة للولاة والمبينة للضرائب المعتاد جبايتها باسم (خرج خانه) من العشائر المذكورة من جانب مديري الاقلام ، وان مقدار تلك الضرائب كان مليونا واربعة أحمال وواحد وستون الفا وتسعمائة قروش وكسور ، وطبقا للاحتمالات القائمة على الإستطلاعات تبين ان نصف هذا المبلغ كان يؤخذ من الطوائف ويؤول الى المدير ورجاله بطريق الرشوة . ولانه لم يسلك طريق الحق والعدل بين الطوائف ، وكانت تلك الضرائب تحصل باعتبار الزولته ، وسمعنا ان الزولته الواحدة عبارة عن 20 او 18 پاره ، وفي عهد علي پاشا اصبح يحصل 8 قروش بدلا من الزولته . *** ان تحصيل الضرائب المفروضة على قسم من عشائر الاقلام في بغداد البالغ 50 الف قرش وهي ضمن الطوائف المعروفة باسم وابل عوارة التابعة لسنجق السليمانية يتم عن طريق شخص يعين من قبل السليمانية ، حيث كان ينصب عليهم آغا يسمى آغا الاحشامات يقوم بادارة هذا القسم من العشائر ، وكان هذا الموظف يحصل عن كل بيت لنفسه 10 قروش .

**** تقوم تلك العشائر الكوردية بصنع انواع مختلفة من الكليم والسجاد والحصير من الصوف ويبيعونها في المدن المختلفة ، ويستعملون ما تبقى منها في عمل الخيام الكبيرة ولوازمها .

***** الطرق البرية الممتدة من بغداد والحلة الى البصرة عدة طرق منها : الطريق الثالث الذاهب من بغداد الى حويزه عبر أراضي مندلي وجسان وبدره وأراضي بني لام مرورا بالاحواز . ولطول المسافة وقلة المياه على الطريق الذاهب من بغداد وحتى كوت العمارة عن طريق الساحل الايسر لنهر دجلة لايستخدمه سوى العربان فقط ولايستخدمه التجار وسائر المسافرين ، لذا يقتضي على الذاهب من الناحية اليسرى لنهر دجلة الى البصرة ان يذهب اولا من بغداد الى مندلي ثم يتخذ طريق بدره وجسان ، وهذا الطريق يزيد عن 60 ساعة . وهناك أطوال مذكورة في خريطة للمهندسين اسعد افندي ومصطفى افندي المرافقان لنا في رحلتنا ، فيها أطوال الطرق الممتدة من مندلي وحتى دزفول :

3 ساعة و30 دقيقة من مندلي الى كاني شيخ .

وفيها تفاصيل عن مسافات الطرق الاخرى . وعلى الرغم من اننا ذكرنا ان قصبة مندلي تقع في بغداد وتتبعها وان طول طريقها الى زرباطية 14 ساعة فان المهندسين عندما ذهبا لمعاينتها ، قاما بالتجوال في اراضي ده بالا الواقعة تحت سيطرة عشيرة فيلي ، وذكرا ان الطريق الواصل من مندلي وحتى زرباطية يبلغ 30 ساعة و45 دقيقة . والمسافة من مندلي حتى خريورا 2 ساعة و50 دقيقة . والمسافة من مندلي حتى قصر شيرين على هذا الطريق تبلغ 18 ساعة وهي عبارة عن أراضي خالية على الرغم من وجود بعض العشائر فيها .

****** لقد دونا المسافات المقطوعة طبقا لمجيئنا وذهابنا فقد بلغت مائتين وخمسين ساعة ، من منطقة المحمرة التي تعد بداية الحدود بين الدولة العلية (العثمانية) وايران ، وحتى قصبة مندلي 110 ساعات ، ومن مندلي حتى بايزيد التي تعد نهاية الحدود 325 ساعة ، فسيكون طول خط الحدود بذلك 250 ساعة بعد استقطاعنا لوقت تجوالنا بين الاماكن .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- خورشيد پاشا \ رحلة الحدود بين الدولة بين الدولة العثمانية وايران ، ترجمة وتقديم مصطفى زهران ، مراجعة الصفصافي احمد القطوري ، المشروع القومي للترجمة \ المركز القومي للترجمة- القاهرة ، ط- 1 2009 .

* خورشيد پاشا ، المصدر السابق ، ص- 252.

**المصدر السابق ، ص- 275 , 276 .

***المصدر السابق ، ص- 301 .

****المصدر السابق ، ص- 303 .

*****المصدر السابق ، ص- 413 ، 414 .

******المصدر السابق ، ص- 443 .


اعداد : زهراء عدنان

المصدر: شفق نيوز، 15/5/2012