زهاو وقصر شيرين قبل حوالي 150 عاما ج 1

شملت الرحلة التي قام بها خورشيد پاشا عديد المناطق التي يسكنها الكورد الفيليون منذ مئات السنين ان لم نقل الالاف ، ومنها مناطق زهاو وقصر شيرين .

وهي الرحلة التي أرخت لمرحلة مهمة من تاريخ الشعب الكوردي ، وخصوصا ان وجهة نظره تعبر عن وجهة نظر السلطنة العثمانية لانهم هم الذين ارسلوه فعن لواء زهاب و إمارة قصر شيرين يذكر(1) : (كان سنجق زهاب يتبع إمارة قصر شيرين احيانا ، وينفصل عنها احيانا اخرى ، ومنذ ان ألحق السنجق المذكور وتوابعه الى بغداد تقوم الدولة العلية (العثمانية) بتعيين واحد من الأعيان على كل ناحية من نواحيه على شكل المنح او الاحسان ، وفي نفس الوقت الذي لم يكن لايران اي حق في هذا السنجق ، حدث نزاع بين والي بغداد السابق عبد الله پاشا وبين محمد علي مرزا وذلك في عهد عباس مرزا ، بسبب متصرفي السليمانية استولى محمد علي مرزا على سنجق زهاب 1226 هـ . وعلى الرغم من ان بنود معاهدة ارضروم الموقعة بين الدولتين 1238 هـ تقضي برد اللواء المذكور وسائر المناطق الاخرى الى الدولة العثمانية ، فان ايران لم ترد زهاب وقصر شيرين .

الاماكن المتتمة لها : (قرية درتنگ نفسها ، قرية زرده ، قرية ياران ، قرية كاني ره ش ، ناحية پيشوه ، ناحية سه ربل ، ناحية ديره ، ناحية كاووان او قلعة شاهين ، ناحية پشت تنگ ، ناحية گيلان ، ناحية كه لين ، ناحية زهاب ، مقاطعات زرين جو ، بسبس ، نواخز) .

قضاء درنه التابع لزهاب : (ناحية درنه ، ناحية جگيران ، ناحية مير أوا ، ناحية يبيان ، ناحية خان شوور ، ناحية بــُشتكيف) .

قصبة شيخان : (ناحية شيخان ، ناحية تلفاد ، ناحية ما ميشان ، ناحية هرشل ، ناحية ميدان) .

إمارة قصر شيرين : (قرية قصر شيرين ، ناحية قوره ، ناحية سركان ، ناحية سرجم ، ناحية بنكدرة ، ناحية تيله كو ، ناحية خرة خره ، ناحية جكرلر الواقعة على ضفتي نهر الوند ، ناحية سنكر) .

احوال قرية زهاب : لقد بنى عبد الله پاشا في الفترة فيما بين 1180 هـ وحتى 1190 هـ قصرا وجامعا وحماما بها ، واتخذها عاصمة للواء بكامله ، وبسبب استيلاء الايرانيين عليها 1226 هـ ووفاة الكثير من سكانها بسبب تفشي الطاعون اصبحت خرابا . وهي الان عبارة عن قرية كوردية مهملة ، وتهدم الجامع والغرف التي كانت مخصصة للدراسة بجواره ، ولم يبق منها الا القبة الكبيرة ، وهي الان مشرفة على التهدم) . فيما يورد خورشيد پاشا* عن قرية ده رتنگ ما يلي : (قرية ده رتنگ : على الرغم من انها كانت عامرة فانها الان ليست مأهولة ، وقد انشأت قرية اخرى باسم ريزاو اعلى قرية ده رتنگ . والذاهب من جبل بان زرده الى سرميل عبر طريق طاق كرا يجد مضيقا يصعب المرور عليه عند ده رتنگ للذهاب الى تلك القرية ، وقد انشئت الجسور على نهر الوند عند هذا المضيق ، وعلى الجانب الايسر لنهر الوند بجوار هذا الجسر كان يوجد نقش خطي محفور على حجر من حجارة الجبل ، وبالرغم من صعوبة قراءة هذا النقش ، فانه بالتدقيق فيه يمكن قراءة عبارة (فادخلوها بسلام آمنين في عهد عمر) ، وبخلاف هذا لاتمكن قراءته ، ولانها تقع على نهر الوند في واحة كبيرة فان بساتينها وحدائقها كثيرة وعندهم من الفاكهة الكثير (التين ، الجوز ، الرمان) ، بالقرية ما يقارب 150 منزلا ، معظمهم يعمل بتربية الدواب للعمل عليها) . أما عن القرى الواقعة على جبل بان زرده في خورشيد ** : (توجد 3 قرى بخلاف قرية ريزاو على جبل بان زرده ، وهذه القرى الثلاث هي (زرده ٥٠ منزلا ، ياران ٣٠ منزلا ، كاني رش) . وقريه‌ كاني رش تحت سيطرة طائفة‌ گوران الكوردية (متنقلة) . ومعظم اراضيها في حكم المراعي الخاصة بالعشائر الموجودة فيها . وبالقرب من قرية ريزاو ضريح للشيخ حاجي بابا الذي ينطق بين الكورد باسم حاجي باو ، وعدد آخر من الاضرحة يعتقد الاهالي انها لبعض الصحابة الكرام) . ويتحدث خورشيد پاشا *** عن بعض آثار جبل زرده : (وبجبل بان زرده حائط اثري يشبه السور وآثار لابنية قديمة تشبه البرج عليه يطلق الاهالي عليه (اشبزخانه يزجرد) التي تعني مطبخ يزدجرد بن شهريار بن شير بن خسرو بن هرمز بن انو شيروان ، وكان الاهالي يوصلون الطعام من هذا المطبخ من يد الى يد الى القلعة الموجودة على مرتفع في ناحية مضيق بابا يادگار ، كان يصعد الى المكان من تسعة طرق يصعب المرور منها ، ثلاثة منها تصل حتى وادي زهاب وهي طرق (شاه نشين ، دارتو ، كـــُنتي) ، وطريق منها اسمه بــُله يتجه نحو قرية بيران الواقعة في اطراف صحراء زهاب ، وطريق اخر باسم شالكو يتجه نحو صحراء بشيوه ، وطريق باسم كله سياو يتجه نحو طريق طاق كرا ، وطريق يل دروازه يصل حتى ريزاو ، وطريق ياران يصل حتى دالهو عند قرية ياران ، وطريق بابا يادگار يصل حتى قرية سرانه من امام الناحية الشمالية الغربية لجبل دالهو ، ومن هناك حتى قلعة زنجير من امام قرية سدان ، ولاتوجد اي طرق اخرى تصل الى الجبل . ويوجد بجوار ضريح بابا يادگار مكان يعرف باسم ده چنار). وعند تحدث خورشيد پاشا**** عن الاماكن التابعة للواء زهاب فيذكر : (ان هناك واديا فسيحا اسمه ناحية شيوه يبدأ من فتحة سربل حتى المكان الذي يلتقي فيه طريق طاق كرا بالجبل ، وتروى مزارع تلك الناحية من نبع يعرف باسم ماهيت ينبع من قمة جبل (نوا) المجاورة لقرية ذي باى طاق الواقعة في المكان الذي يلتقي بالجبل قبل وصوله الى طاق كرا ، ويصب الماء المتبقي منه في نهر الوند . وقلعة شاهين واد مائل يقع بين جبلي زريكران وبازدراز ، توجد فيه آثار قلعة ، ومحرر في تاريخ جيهانكشا انه في احدى المرات التي قدم فيها نادر شاه الى بغداد ، كان متصرف زهاب يحمي طريق طاق كرا ، فصرف الشاه النظر عن المسير من الطريق المذكور ، وكاروان اسم اخر لقلعة شاهين ، اما سربل فتقع في الصحاري الموجودة بين قلعة شاهين وصحاري زهاب وبيشوه ، على ضفاف نهر الوند ، بها نزل وقلعة كما يوجد بها جسر شيد بالحجارة على نهر الوند ، حتى ان مدينة حلوان (ليست آهلة ، الا بعض الاثار الباقية) القديمة كانت في ذلك المكان ، وتعد ممرا للزوار الايرانيين ، وتوجد ناحيتان مجاورتان لقلعة شاهين هما (ديره ، كه لين) ، اما ناحية گيلان فتقع في الجهة الجنوبية الغربية للاماكن المذكورة يديرها بعض طوائف الشهبازي التابعة لعشيرة كلهر ولتلك الناحية مزارع خاصة باسم زري جو تسقى من مياه نبع كبير بنفس الاسم شق من نهر الوند) . أما فيما يتعلق أحوال طريق طاق كرا والطرق الممتدة حتى سه رميل فيورد خورشيد پاشا***** : (طاق كرا عبارة عن قبو شيد بالاحجار الكبيرة المحفورة يقع على يسار الطريق الذاهب الى سه رميل على حافة جبلية صخرية تعرف باسم زنكليان او زنكلوان وهي احدى الافرع الجنوبية لسلاسل جبال بان زه رده ، ويروى انه بني في ايام شيرين ، والاماكن التي يتفرع فيها هذا الطريق تعرف باسم سه رطاق ، وقد قام الايرانيون 1267 هـ بتعيين موظفين في تلك المنطقة لكي يقوموا بمراقبتها وتسجيل الدخول والخروج ، وعلى مسافة ساعة من هذه المنطقة توجد قرية ســُرخه دزه التي تسمى بين الكورد خطأ سوره دزه ، وهي قرية تقع في وادي ميشه لو بمنطقة مار آسپان ، وقد كانت سه رميل او ميل باشي من المناطق المذكورة في المعاهدات على انها من نقاط الحدود الفاصلة بين الدولة العلية (العثمانية) وايران .

وعلى هذا فان مياه نهري برف وباران اللذين كانا ينزلان الى تلك المناطق كانا ينقسمان الى قسمين الاول كان يتجه صوب بلدان الدولة العثمانية والى صحراء مار آسپان الواقعة في الجهة الغربية لقرية سوره دزه ، والثاني يتجه صوب بلدان ايران اي الى صحراء كرند الواقعة في الجهة الشرقية لقرية سوره دزه ، والمكان الذي يطلق عليه سه رميل بناء قديم . وقد سمعنا ان هذا المكان كان علامة الحدود الرئيسة بين الدولة العثمانية وايران ، الا ان حاكم كرند (بلدة ايرانية بها 700 منزل وبها عدة اسواق واهلها من طائفة الگوران الكوردية) قام بطمرها قبل عدة سنوات) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- خورشيد پاشا \ رحلة الحدود بين الدولة بين الدولة العثمانية وايران ، ترجمة وتقديم مصطفى زهران ، مراجعة الصفصافي احمد القطوري ، المشروع القومي للترجمة \ المركز القومي للترجمة- القاهرة ، ط- 1 2009 ، ص- 195 ، 196 .

* خورشيد پاشا ، المصدر السابق ، ص- 197 ، 198 .

** خورشيد پاشا ، المصدر السابق ، ص- ١٩٩ .

*** خورشيد پاشا ، المصدر السابق ، ص- 200 ، 201 .

**** خورشيد پاشا ، المصدر السابق ، ص- 203 ، 204 .

*****خورشيد پاشا ، المصدر السابق ، ص- 204 .

اعداد : عدنان رحمن

المصدر: شفق نيوز، 9/5/2012