كركوك تطالب بإعادة النظر بقوانين نزاعات الملكية وتؤكد تأثيرها على تنفيذ المشاريع الإستراتيجية

السومرية نيوز/ كركوك، 2/5/2012

طالب مجلس محافظة كركوك، الأربعاء، الحكومة المركزية بإعادة النظر في القوانين التابعة لهيئة حل نزاعات الملكية، مبينة أنها تعيق تنفيذ المشاريع الإستراتيجية في المحافظة، فيما أكدت وزارة الهجرة والمهجرين سعيها لبناء مجمعات سكنية للمهجرين خلال فترة النظام السابق بالمحافظة ضمن خطتها الاستثمارية.

وقال رئيس مجلس المحافظة حسن توران بهاء الدين في بيان صدر عنه، اليوم، وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن "وفدا من وزارة الهجرة والمهجرين برئاسة الوكيل الفني للوزارة سلام الخفاجي وبرفقة مدير عام الدائرة القانونية ومدير الفروع الشمالية للوزارة، زار محافظة كركوك وناقش المسائل المتعلقة بالمهجرين إبان النظام البائد، وموضوع العوائل النازحة إلى المحافظة جراء أعمال العنف"، مطالبا الجهات المعنية في بغداد بـ"إعادة النظر بالقوانين التابعة لهيئة حل نزاعات الملكية".

وأضاف بهاء الدين أن "بقاء هذه المشكلة دون حسم ستخلق مشاكل كثيرة للإدارة وللمجلس، وخاصة في مجال تنفيذ المشاريع العمرانية الإستراتيجية"، مشيرا إلى أن "المجلس يبدي الدعم والتسهيلات اللازمة لتنفيذ مثل هذه المشاريع، سيما لشريحة المهجرين الذين عانوا طيلة العقود الماضية".

من جانبه أكد الوكيل الفني لوزارة الهجرة والمهجرين سلام الخفاجي، في البيان، أن وزارته "ستقوم ببناء مجمعات سكنية للمهجرين خلال فترة النظام السابق ضمن خطتها الاستثمارية"، لافتا إلى أن "ذلك يتطلب دعم مجلس المحافظة لتوفير قطع أراضي لازمة لهذا الغرض".

وكانت هيئة دعاوى الملكية العقارية أعلنت، في الـ26 من كانون الثاني 2012، انجازها أكثر من 70% من الدعاوى المقامة منذ العام 2003 بشان الأراضي المتنازع عليها في كركوك، وفيما أشارت إلى تشكيل 15 لجنة فضائية لحل نزاعات الملكية في المدينة، أبدت استعدادها لتقديم كافة التسهيلات للإسراع بانجاز هذه الدعاوى.

وأصدرت لجنة شؤون الشمال منذ ثمانينات القرن الماضي بعد تشكيلها من قبل مجلس قيادة الثورة العديد من القرارات تمنح حرية التصرف بالأراضي الزراعية التابعة للكرد والتركمان في محافظات ديالى ونينوى وكركوك على وجه الخصوص.

وقامت اللجنة بنقل ملكية آلاف من الدونمات من أراضي كركوك الزراعية إلى العرب الوافدين، والتي دعمت بعد ذلك في تسعينات القرن الماضي بقرارات أخرى لمجلس قيادة الثورة الذي تزعمه رئيس النظام السابق صدام حسين، لمصادرة آلاف الدونمات من محافظة كركوك.

وتعتبر محافظة كركوك، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها، ففي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، كما تعاني من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.

وتمكنت الحكومة من تنفيذ بعض فقرات المادة، مثل تعويض المتضررين من سياسات النظام السابق وتطبيق المادة الدستورية، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء الشعبي.

وفي حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق.

ويتهم العرب، الأحزاب الكردية باستقدام آلاف الأسر إلى كركوك لتغيير ديموغرافيتها، فيما ترد الأحزاب الكردية بان تلك الأسر هي من سكنة المحافظة الأصليين وقامت الحكومة العراقية خلال فترة النظام السابق بطردهم من المحافظة وإسكان أسر عربية محلهم لزيادة نسبة السكان العرب فيها.