حقوق الإنسان بالديوانية تعلن عن تسليم رفات لـ724 كرديا للطب العدلي ببغداد والنجف


العمل في مقبرة امهاري

(السومرية نيوز) الديوانية، 30/4/2012 - أعلن مكتب حقوق الإنسان في محافظة الديوانية، الاثنين، عن تسليمه رفات لـ 724كرديا تم استخراجها من مقبرة امهاري في صحراء المحافظة إلى دوائر الطب العدلي بمحافظتي بغداد والنجف في أيلول عام 2011، مشيرا إلى رفع الصفة عن المقبرة بعد إتمام عمليات البحث في كافة الشقوق المؤشرة لدى الوزارة.

وقال مدير المكتب أحمد حسن العطار في حديث للسومرية نيوز" إن "فرق الوزارة المختصة أنجزت أعمالها بالكامل في مقبرة امهاري بصحراء الديوانية في أيلول عام 2011، وتم رفع صفة المقبرة عن الموقع بشكل رسمي، بعد أن تم استخراج رفات لـ 724 شخصا كرديا من المقبرة".

واكد العطار أن "تلك الرفات تم تسليمها إلى دوائر الطب العدلي في محافظتي النجف وبغداد، على شكل دفعات كان أخرها في أيلول عام 2011"، مشيرا إلى "قيام الفرق التابعة لوزارة حقوق الإنسان باستخراج الرفات من شقوق مختلفة فيما لم يتم العثور على رفات أخرى في ما تبقى من الشقوق".

ودعا العطار، كل من يمتلك معلومات عن وجود مقابر جماعية في المحافظة إلى "تقديم معلوماته للمكتب بشكل رسمي، لاتخاذ الإجراءات القانونية وفق قانون المقابر الجماعية، رقم 5 لسنة 2006 وتشكيل فرق للتأكد من المعلومات على أرض الواقع".

وكان فريق عمل من وزارة حقوق الإنسان العراقية و بإشراف اللجنة الدولية للمفقودين باشر البحث في مقبرة أمهاري 90 كم غرب الديوانية أواخر حزيران 2011 وإشارات التحقيقات الأولية إلى أن المقبرة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وأنهى الفريق عمله في أيلول عام 2011.

وهدد التحالف الكردستاني، الاثنين (30 نيسان الحالي)، باللجوء إلى تقديم طلب استدعاء واستجواب وزير حقوق الإنسان محمد شياع السوداني في حال تعرضت حقوق ضحايا المقابر الجماعية الكرد إلى الخطر، جراء عدم نقل رفاتهم إلى إقليم كردستان وتأخير حقوقهم، فيما اعتبر عدم المبالاة بحقوق ضحايا تلك المقابر أو إنصافهم استهتارا بدمائهم وانقلابا على الدستور.

وسبق أن اتهم رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، في (20 نيسان الحالي)، وزارة حقوق الإنسان بالعبث بوثائق تعود لمقابر جماعية لضحايا الكرد، فيما دعا الحكومة الاتحادية لتقديم اعتذار رسمي لشعب كردستان، لما تعرض له نتيجة سياسات النظام السابق.

فيما أعربت وزارة حقوق الإنسان، في (26 نيسان الحالي)، عن استغرابها من تصريحات رئيس حكومة إقليم كردستان البارزاني بشأن اتهامها بالعبث بوثائق ضحايا المقابر الجماعية الكرد، وكشفت عن استخراج رفاة 158 شخصا من مقبرة في تلال حمرين.

وعثرت وزارة حقوق الإنسان على 400 مقبرة جماعية في العراق بعد سقوط النظام السابق في العام 2003، لافتة في الوقت نفسه إلى أنها لن تستطيع فتح أكثر من عشر مقابر في السنة بسبب الحاجة إلى جهود كبيرة في إخراج الجثث والتعرف على هوية أصحابها.

يذكر أن النظام السابق نفذ حملات اعتقال وتصفية جماعية لمئات الآلاف من العراقيين لاسيما من سكان الشمال والجنوب، بسبب النشاط المعارض الذي كان فعالاً في المنطقتين، وبعد العام 2003 اكتشفت سجلات ووثائق عن عمليات تصفية نفذتها الأجهزة الأمنية والعسكرية للنظام السابق، كما تواصل الأجهزة الحكومية الحالية ومنظمات وبعض الأهالي العثور على مقابر جماعية تضم رفات ضحايا غالبيتها من المدنيين والنساء والأطفال.