مؤتمر الكرد الفيليين بواسط يجدد المطالبة بإعادة أملاكهم المصادرة

السومرية نيوز / واسط، 19/12/2009

جدد المشاركون في المؤتمر الوطني العام للكرد الفيليين في محافظة واسط، بزيادة تمثيلهم في مؤسسات الدولة كما جددوا المطالبة باستعادة أملاكهم التي صودرت منهم في زمن النظام السابق.

وقال أمين عام المؤتمر الشيخ محمد سعيد النعماني في حديث لـ"السومرية نيوز"على هامش انعقاد المؤتمر الوطني العام للكرد الفيليين في مدينة الكوت مركز محافظة واسط، اليوم السبت، إن "اقامة هذا المؤتمر تأتي على خلفية انعقاد مؤتمر عام للكرد الفيليين في العاصمة بغداد في شهر اب الماضي"، مضيفا"،أن "المؤتمر ليس هو الممثل الوحيد للكرد الفيليين، إنما هناك مكونات أخرى تجمع هذه الشريحة التي عانت من بطش النظام السابق وهي متفقة على التمسك بوحدة العراق ورفض جميع المحاولات الرامية لتفتيت وحدته".

وكانت الأحزاب والكتل الكردية الفيلية عقدت المؤتمر الأول لها في فندق المنصور ميليا وسط بغداد في الرابع عشر من شهر آب الماضي، حيث دعت في البيان الختامي للمؤتمر الجهات السياسية الى إلغاء القرارات التي فرضها النظام السابق ضد الكرد الفيليين وإعادة كافة الأراضي والبستاين والأملاك التي صودرت منهم قبل التاسع من نيسان عام 2003، فضلا عن مطالبة الحكومة بإنصاف اسر ضحايا هذه الشريحة.

واعتبر النعماني ان "الوقت قد حان للمطالبة بحقوق الكرد الفيليين في ان يكون لهم تمثيل في سائر مؤسسات الدولة العراقية لأنهم جزء مهم من المجتمع العراقي"، مضيفا ان المؤتمر طالب باستعادة املاك الكرد الفيليين بعدما تعرضوا للتهجير القسري والطرد من الوظائف والتشريد ومصادرة حقوقهم وأموالهم واملاكم من قبل النظام السابق".

وأكد امين عام الموتمر أن "شريحة الكرد الفيليين التي تمثل اقلية في المجتمع العراقي ترفض التطرف القومي والتجزئة وتهميش الاخرين، وتعتز كثيرا بعراقيتها وتضعها فوق كل الاعتبارات".

من جهته أشاد محافظ واسط لطيف حمد الطرفة بمواقف الكرد الفيليين في العراق الجديد "بعد أن رجعوا الى وطنهم وأهلهم واستعادوا هويتهم التي سلبها منهم النظام السابق.

وقال الطرفة إننا "نعتز بهذه الشريحة ونقف الى جانبها في المطالبة بحقوقها التي سلبت منها في أواخر السبعينييات وخلال عقد الثمانينيات من القرن الماضي، يوم تعرضوا للتهجير القسري والاعتقال وعمليات الاعدام".

وكان نظام صدام حسين بدأ منذ نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات بحملة كبيرة لتهجير الكرد الفيليين، وسحب الجنسية العراقية منهم ومصادرة ممتلكاتهم بحجة كونهم مواطنين إيرانيين، كما ورد في قرار مجلس قيادة الثورة رقم 518 الصادر في نيسان عام 1980، وغيرها من القرارات التي تم على إثرها تهجير آلاف من الأسر الفيلية واعتقال عدد كبير من أفرادها وإعدامهم خلال الثمانينات بحسب ما أعلنت منظمات إنسانية ودولية عقب التاسع من نيسان.

وينص قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم 666 الذي صدر في شهر آب من عام 1980 على إسقاط الجنسية العراقية عن كل عراقي من أصل أجنبي، إذا تبين عدم ولائه للوطن والشعب والأهداف القومية والاجتماعية العليا للثورة، كما انه يعطي وزير الداخلية صلاحية إبعاد كل من أسقطت عنه الجنسية العراقية، ما لم يقتنع بناء على أسباب كافية بأن بقائه في العراق أمر تستدعيه ضرورة قضائية أو قانونية أو حفظ حقوق الغير الموثقة رسمياً.