بسم الله الرحمن الرحيم
تصريحات سامي العسكري لاتمثل الشيعة، وماذا يراد من كورد العراق ليثبتون وطنيتهم

ومضه:
قبول اجتياح تركي لكردستان العراق تمهد لاجتياح اقليمي ضد اقليم الوسط والجنوب مستقبلا

ماذا يريد البعض من الكرد والشيعة العراقيين حتى يرضى الاخرين عنهم، وهل لدى البعض قياس يحدد به نظرته للشيعة و للكرد العراقيين حتى يخرج بنتائج.

فسامي العسكري احد مستشارين رئيس الوزراء نوري المالكي صرح بعد ان طالب البرلمانيين الكرد العراقيين والاحزاب الكردية العراقية والوطنين العراقيين من الحكومة العراقية بأتخاذ ما يلزم لمواجهة التهديدات التركية التي تريد اجتياح شمال العراق، حيث ادعى العسكري (الكرد العراقيين لا يعرفون العراق الا بعد ان يدخلون بازمة خارجية).

وتصريح سامي العسكري بعيد كل البعد عن الموقف الشيعي العراقي الجعفري تجاه الكرد العراقيين حلفاء الشيعة الاستراتيجيين حاليا بالقضية العراقية من خلال تحالفهم الثنائي ضد الارهاب وتأيد الفيدرالية واعتبار يوم سقوط صدام يوم تحرير.
علما ان على مستشاري رئيس الوزراء ومنهم الاستاذ سامي العسكري ان يعلم ان تركيا ليست اساس مشكلتها في العراق هو حزب العمال الكردستاني، بقدر مخططاتها الاستراتيجية بعودة الحصة النفطية (10%) من نفط كركوك التي كانت تحصل عليه حسب اتفاقية وقعت في بداية القرن الماضي، بموجبها كذلك يتم اعطاء الموصل لتركيا في حالة اي تغير في الخارطة العراقية، علما ان الشهيد عبد الكريم قاسم منع هدر ثروات النفط العراقية الى تركيا التي كانت تحصل عليها بدون وجه حق.

وكذلك اطماع تركيا بالموصل وكركوك، وادعائتها بحماية التركمان بالعراق لتبرير تدخلاتها بالشان العراقي، مأخذين بنظر الاعتبار بأن تركيا لديها مخططات خطيرة لبناء سدود على نهري دجلة والفرات للسيطرة على الموارد المائية العراقية لمقايضتها بالنفط العراقي بكل انتهازية وحقد.
وكذلك لديها تصفية تصفية حسابات اساسا مع مشروع الفيدرالية بالعراق، ورفضها تمتع الكرد والشيعة العراقيين بها، حالها حال المحيط الاقليمي والجوار الرافض لهذا المشروع ايضا لانه يهدد اطماعها بالعراق ويكسر معادلات سياسية ظالمة بنيت منذ تأسيس الدولة العراقية حتى سقوط نظام البعث وصدام كان المحيط الاقليمي والجوار منتفع منها على حساب مصالح الكرد والشيعة العراقيين واستقرارهم.
فرغم ان العسكري ينتمي للائتلاف ولكن تصريحاته الاخيرة تتبنى مواقف السنة العرب العراقيين والقوميين والبعثيين والحوار والتوافق السنية التي تشكك بالاخرين وتجعلهم دائما في زاوية المتهم والمشبوه.

فنسأل الاستاذ سامي العسكري هل وجدت من الكرد العراقيين وقادتهم في اقليم كردستان العراقية ما يهدد الامن بالعراق كما يحصل بالمنطقة الغربية التي اصبحت وكرا للارهاب.

وهنا نبين للاستاذ سامي العسكري وكل مشكك بالكرد العراقيين:

1. ان الكرد العراقيين وكردستان العراقية لم تصبح منابع للارهاب ولم تصبح قاعدة للجماعات التكفيرية والارهابية والانتحارية التي تذبح العراقيين ليل نهار.

2. القادة الكرد العراقيين لم يتبنون الجماعات المسلحة الارهابية كما فعلت القاعدة والسنة العرب العراقيين ورموزهم كحارث الضاري وهيئة علماء السنة وحسين الفلوجة الذي رفض انتقاد الزرقاوي والحوار والتوافق التي تعتبر الارهاب بالعراق مقاومة وغيرهم.

3. الكرد العراقيين وقادتهم لم يتبنون الفكر الارهابي والتكفيري والانتحاري كما فعل الكثير من قادة السنة العرب العراقيين.

4. جبال كردستان العراقية لم تصبح كصحراء الرمادي والمثلث السني مرتع للارهابيين الاجانب من العرب الغير عراقيين من مصريين وفلسطينيين وسودانيين وغيرهم.

5. البشمركة الكردية والاحزاب الكردية العراقية حاربت الارهابيين والجماعات المتطرفة وقامت بعمليات كسر عظم ضدهم.

6. البشمركة الكردية العراقية شاركت بعمليات عسكرية ضد الارهاب في ديالى والموصل وكركوك وبغداد بقدر ما يسمح لهم بذلك وما يستطيعون ان تصل لهم ايديهم.

7. الكرد العراقيين وقادتهم يؤمنون بفيدرالية العراق وبحريته عكس السنة العرب العراقيين والقوميين الذين يصرون على الحكم المركزي الدكتاتوري.

8. الكرد العراقيين لم تصبح اراضيهم وشعبهم شريان للجماعات الارهابية حال الدول والشعوب التي تسمى عربية والجوار التي يتدفق الارهابيين منهم للعراق لذبح وقتل وتفخيخ والانتحاري ضد العراقيين ونرى حكومات وشعوب تلك الدول تغض الطرف عن توافد ابناءهم الارهابيين للعراق.

9. ابو ايوب المصري زعيم القاعدة الاجنبي عن العراق ليس كرديا، والقاعدة ليست كردية، ومسعود البرزاني ليس حارث الضاري وجلال الطلباني ليس ابو مصعب الزرقاوي الفلسطيني المقبور.

فبعد ذلك ماذا يريد سامي العسكري من الكرد العراقيين حتى يثبتون ولاءهم ووطنيتهم وحرصهم على دماء الابرياء.

علما نؤكد ان الكرد العراقيين لم يتبنون ما يسمى مقاومة وكان ذلك سبب من اهم الاسباب التي وجهت اليهم ضربات ارهابية من قبل القاعدة والجماعات القومية العنصرية والتكفيريين بل وصل الحال بأن الكرد العراقيين تم الصاق تهمة الكفر ضدهم بسبب عدم انجرارهم وراء الارهاب وبسبب ان جلال الطلباني ومسعود البرزاني لم يقبلون ان يكونوا اجندة للارهاب ضد العراقيين.

وكذلك نرى القوميين والسنة العرب العراقيين يضعون قياس حتى يرضون به على شيعة العراق وهو:
1. ان يتبنى الشيعي العراقي ما يسمى مقاومة من قتل وذبح وتفخيخ وتفجير ضد الاطفال والنساء والشيوخ حتى يثبت بانه مجاهد.
2. ان يعلن الشيعي تبرءته من مرجعيته وان يصفها بالشتائم والخيانة والصمت والسكوت حتى يثبت اسلاميته.
3. حتى يثبت الشيعي انه ليس وثني فعليه ان يقبل ان تدمر مراقد الائمة عليهم السلام وان يرفض بناءها.
4. ان يصرخ الشيعي ليل نهار سبا وشتما بأيران وبالفرس والعجم وان يعلن الحرب ضدهم ويحلل دماءهم حتى يثبت قوميته.
5. على الشيعي ان لا يطبع كتبه المذهبية ولا يبني جوامع ومساجد وحسينيات شيعية ولا يقيم الطقوس المذهبية الجعفرية حتى يثبت وحدته مع السنة.
6. ان يرفض الشيعي العراقي مشروع الفيدرالية حتى يثبت ولاءه كعبد للسنة العرب العراقيين.
7. ن يجند الشيعي نفسه لمحاربة بني مذهبه حتى يثبت بانه ليس طائفي. 8. ان يقبل الشيعي تدخلات اقليمية اجنبية مصرية وسعودية واردنية وغيرها ضد مصلحته حتى يثبت ما يسمى وحدته القومية.

وهنا نبين حقائق يشترك بها الشيعة والكرد العراقيين:
1. ان الشيعة والكرد متهمين بما يسمى تقسيم العراق بسبب تبنيهم لمشروع فيدرالية العراق.
2. ان الشيعة والكرد العراقيين متهمين بالخيانة لانهم فرحوا بسقوط صدام والبعث وحكم الاقلية الطائفية.
3. ان الشيعة والكرد العراقيين متهمين بالعمالة لانهم جاهدوا ضد صدام والبعث وطالبوا باسقاطهما.
4. ان الشيعة والكرد العراقيين يتهمون بالكفر لانهم يرفضون ما يسمى مقاومة وهي الارهاب بحد عينه.
5. ان الشيعة والكرد العراقيين متهمين بالعمالة لانهم يطالبون باستقرار العراق وبناءه.

واخيرا نؤكد على ضرورة التحالف الاستراتيجي بيننا كشيعة عراقيين جعفرية وبين القيادات الكردية في مواجهة الارهاب وتأيد الفيدرالية وبناء مؤسسات تبنى على مواجهة الدكتاتورية واعتبار يوم سقوط البعث وصدام يوم تحرير.

.....
على الشيعي التبرء من شيعيته والكردي ان يتبرء من قوميته حتى يرضى المشبوهين عنهم

حسين باقر جاسم
9/11/2007