الكرد الفيليين في رسالـة مفتوحـة ...

بتاريـخ 16 / 12 / 2006 تبنت لجنة التنسيق للجاليـة العراقيـة في المانيا ـ برلين ـ يوماً للتضامن مـع الكرد الفيليين ’ انبثقت عنـه وثيقـة تتضمـن الحـد الأدنى مـن مطاليبهـم ’ وكانت في حينـه موجهة الى كل من السادة.

1 ـ السيد رئيس الجمهوريـة جلال الطالباني .

2 ـ السيد رئيس الوزراء نوري المالكـي.

3 ـ السيد رئيس المجلس الوطني العراقي .

4 ـ السيد وزير حقوق الأنسان في العراق .

5 ـ السيد وزير المهجريـن والمهاجرين .

وقـد وقع على تلك الوثيقـة اكثر مـن ( 130 ) منظمـة عراقيـة من خارج الوطن وداخلـة وكذلك عدد مـن الوجوه السياسية والأكاديميـة والأعلاميـة والمفكرين والباحثين الى جانب عدد كبير من الشخصيات الوطنيـة المستقلـة ’ ولا زالت التواقيع المؤيـدة لتلك المطاليب متواصلـة الى يومنا هـذا ’ وقد بعثتهـا لجنة التنسيق الى الجهات المختصـة وبالتأكيد قـد استلمهـا المسؤولون ’ لكن الغريب فـي الأمر لم تستلم لجنـة التنسيق حسب علمـي رداً اواشارة حتى ولو كانت للمجاملـة كما هو معروف عـن المسؤولين الجـدد عن مصير اهـل العراق ’ وكأن هكـذا

قضيـة ( مجـزرة ) لا وجود لهـا على الأطلاق ’ وربمـا لديهـم شك موروث بوجود شريحـة عراقيـة تدعى الكرد الفيليين واحـدة من المكونات الهامـة داخل المجتمـع العراقي ’ ومن الجائز انهـم لايزالون يعانون اعراض القناعـة بالأجراءات المجحفـة للنظام البعثي الشوفيني السابق ’ وان الكرد الفيليـين بمآساتـهم ومحنتهـم وضحاياهـم وشهدائهم ووحشيـة اجتثاثهـم وتهجيرهم ’ هـم خارج اهتمامات نخـب العمليـة السياسية القائمـة .

ربمـا تناسى المسؤولون الحقيقـة الفيليـة والقيمـة الوطنيـة والأجتماعيـة لتلك الشريحـة الباسلـة المضحيـة’ ولا يرغبون برفـع الغبار عـن ملفاتها او ان يروا العراق يصالـح ذاتـه بهـا ’ يتعافى ويجمع شمـل اهلـه’ تلتئـم مكوناتـه ويستعيـد عراقيتـه ’ او ربما ترى خلفياتهم عكس ذلك ’حيث يطيب لهم ان يروا العراق مجروحـاً مغيباً بأهلـه ’ مثل كعكـة جاهـزة على طاولـة الفرهود المحاصصاتـي .

المسؤولون الذين لا يتحسسون عمـق مآساة وعذابات الكرد الفيليين ’ ولديهـم الأستعداد الأخلاقي والأدبي لأن يتجاهلوها ويرموهـا هناك حيث المهملات ’ لا يمكن الثقـة بعراقيتهـم او انتماءهم لوطـن هـم سبباً اضافيـاً فـي تشضيـه وتقاسمـه حصصاً قوميـة وطائفيـة ومذهبيـة وحزبيـة ’ يحاولون تجاهـل الضحايا الحقيقييـن لهـذا الوطـن الذي لا زال معذبـاً بهـم ’ لا يتذكروهم الا بضاعـة في اسواق المزادات العلنيـة لبيـع وشراء الأصـوات الأنتخابيـة ’ هنـا يلزمنـا الأمـر ان نذكرهـم اذا ما تناسوا ماهيـة الكـرد الفيليين بالنسبة للعراق واهلـة .

ـ هـم اللوحـة بلونهـا الزاهي الذي تكتمل بـه ومعـه جميـع الألوان التاريخيـة للطيف العراقي الجميـل .

ـ انهـم الشريان الوطنـي الذي يربـط جنوب الشمال مع شمال الجنوب اقتصادياً وثقافيـاً ومعرفيـاً ونضاليـاً الى جانب افضـل التقاليد والأعراف والسجايا الحميـدة .

ـ هـم الكردي المضطهـد المعرب المقتول في كردستان ’ والشيعي المظلوم المحروم المعذب الجائع تاريخيـاً في الجنوب’ وهو اوجاع وحزن وجرح العراق وعندما هجـر حمل الجميع في قلبـه حباً ووفاءً وحنيناً .

ـ ورغـم موتـهم الجماعي وانفلتـهم وابادتـمه وتدمير حياتـهم وتهجيرهم وسلب ممتلكاتـهم ومحاولـة تدمير جذورهم ـ بأسم السعب والوطن مع الأسف ـ ’ لكنـهم استمروا مصرين يحمـلون العراق فـي ضميرهم وتكبر في قلوبهم محبـة اهلـه ’ فقط لأنـهم مـن والى تاريخ وادي الرافدين وحضارتـه .

ـ وهـم الثمن المدفوع دائمـاً ومقدماً لأنكسارات العراق وانتكاساتـه ومحنـه ومصائبـه ’ وهـم ايضاً الضمادات الجاهـزة لمداوات جروحـه واسترجاع عافيتـه وقدرات نهوضـه .

هؤلاء هـم الكرد الفيليين .. واكثـر ’ أي قابليـة وصلافـة تلك التي يتخلق بهـا اولائك وهؤلاء من الذين يتجاهلون حقيقتهـم وتاريخهـم وجدارة دورهـم فـي اعادة بناء ما خربتـه الأنظمـة الشموليـة ’ فهم الأكثر حرصاً على تعزيز العلاقات واعادة روح التسامح والمحبـة وترسيخ مباديء السلم الأجتماعـي بين مكونات المجتمـع العراقي .

هـل عراقيـاً هذا الذي يتجاهـل الحقـوق المـشروعـة للكـرد الفيلييـن ويتفـرج ربمـا شماتـة على مآساتهـم ومعاناتهـم ... ؟

اشـك بـذلك .

هـل صادقاً فـي ادعاءاتـه القوميـة والطائفيـة والمذهبيـة والحزبيـة والوطنيـة بشكل عام ’ هـذا الذي لا يكترث لحزن العراق وانتظاره لعودة عافيتـه التـي نزفهـا ولا زال جرح الكرد الفيلييـن ... ؟

اشك بذلك ايضـاً .

ايهـا الـسادة الكـرام :

ان محاولـة تجاهـل وثيقـة التضامـن مـع الكـرد الفيليـة وما تضمنتـه مـن مطاليبهـم’ هـو استخفافاً وقحـاً بقضيتهـم واهانـة غيـر مبـررة للقوى والشخصيات التـي تبنتهـا ووقعت عليهـا برغبتهـا ’ ان ذلك الموقف اللامسؤول المتجرد عـن ابسط القيـم الأنسانيـة نقابلـه بالأستنكار والأستهجان ’ وهنـا ادعو لجنـة التنسيق التـي بادرت وكذلك المنظمات والشخصيات الوطنيـة المستقلـة الذين ايدوا وتبنوا ووقعوا على وثيقـة مطاليب الكرد الفيلييـن ان يتابعوا تلك القضيـة ويمارسوا حقهـم وواجبهـم الوطنـي فـي مواصلـة الدفاع عن اخوتهـم فـي العراق الشريحـة المميـزة بنضالاتهـا وتضحياتهـا وافتداءهـا للوطـن والناس ـ الكـرد الفيلييـن ـ

حسن حاتم المذكور
smathcor@web.de
07 / 03 / 2007