دفاعاً عن استقلالية منظمات المجتمع المدنـي ...

ـ ايتهـا الآخوات الكريمات

ـ ايها الآخوة الكرام

بعـد سفوط النظام البعثي البغيض يوم 09 / نيسان / 2003 بفعـل الأحتلال الخارجـي ’ وصعود القوى التي كانت معارضـة , وكنـا جزاءً من تاريخهـا وطموحهـا ومشاريعهـا وبرامجهـا ’ استبشرنا خيـرا كأبناءً للجاليـة العراقيـة واعتقدنا بأننا الآن نقف علـى ابواب مرحلـة وطنيـة جديدة من حيث اعادة اعمار الوطن والأنسان علـى اسس سليمـة ’ وبأننا وجهاً لوجـه امام تجربـة ديموقراطيـة يميزها الوعي والأنفتاح على الآخر وتعزيز الروابـط الوطنيـة المشتركة ’ وكذلك تغييراً جذريـاً للعلاقات والأساليب والممارسات نتجاوز فيهـا الأرث السلبي لعقائـد وايديولوجيات الألغاء وتدمير واجتثاث الآخـرالتـي ميزت سلوكيـة وممارسات الزمـر البعثيـة واجهزتها الأمنيـة والأستخباراتيـة داخل وخارج الوطـن ’ والتي دفعنا ثمنهـا مكلفـاً ’ وكان ابناء الجاليـة العراقيـة في الخارج نشطة فعالـة في عمليتي الأنتخابات ’ اعطوا اصواتهم ومنحوا ثقتهـم دون ان يميزوا بين هذا وذاك ’ كان التفاعل اكبر من التسائل والأختيار ’ فكانت تجربـة خاطئـة انتهت بهـم الى حيث هم عليـه الآن .

من ضمـن الأشياء التي كانت تميز طموحنا ’ هـي امكانيـة اعادة بناء منظمات المجتمع المدني على اسس سليمة ومباديء وطنيـة مشتركـة واستقلاليـة واعيـة بناءة ’ واملنا كان ’ ان تبداء التجربـة الجديدة على انقاض التجارب المريرة لأنعدام الشفافية ونهـج الأحتواء والألغاء وعقليـة الواجهات التي مزقت صفوف الحركـة الجماهيريـة واضعفت دورهـا وادخلتهـا في مطبات الصراعات غير المجدية خلف هذا الحزب او تلك القومية والطائفـة .

بعـد تفشي واستفحال خطـر نهـج المحاصصات والتوافقات وفرهـدة الوطـن انساناً وثرواتاً والتراشق اليومـي اللامسؤول بالدم العراقي ’ كنا حريصين في الخارج على ان لا تجـد اعـراض العمليـة السياسية في الداخل طريقهـا الى ابناء الجاليـة العراقية في الخارج’ وتنعكس عليهـم مظاهر الفساد ومحاولات التهميش والأحتواء والأستئثار بالعمل الوطني الديموقراطي والمهني ’ لكن ومع الأسف كان تأثير الأنفلات السلبي في الداخل اكبر من حجـم طموحاتنا ورغبتنـا .

فـي المانيا مثلاً ’ وبالتحديد في مدينـة برلين ’ تشكلت قبل ثلاثـة اعوام لجنة للتنسيق بين احزاب العمليـة السياسية وكنا قـد باركناهـا ... وقـد فرخت بيضـة باكورة نشاطها مجلساً للجاليـة العراقيـة في المانيا ’ وحاولنا ان نكون جزاءً فعالاً في صفوفـه... في مؤتمره الأول كان صراع الأحزاب واضحـاً ’ وكان على حساب الشفافية ونكـران الذات والتفاهم وانتقاء الأكثر كفاءة ’ فتراجـع بعضها وسقط الآخر خائباً وابتلع الأكبر الأصغر قومياً واختتم المؤتمر تشكيلتة الأولى بهيئة اداريـة كان من بين ( 21 ) عضواً ( 19 ) كردياً واثنان من العرب وبالتحديد من بين العناصر الجاهزة فقط ان تجـد لها مكاناً على ظهـر الموجـة وازيحت جميع العناصر الوطنيـة الفعالـة المستقلـة على الساحـة الألمانيـة .

ولـد مجلس الجاليـة كتعبير عن طبيعـة و هيكليـة التحالفات الحزبيـة معوقاً تماماً ـ حسب تصريحات بعض اعضاء هيئتـه الأداريـة ’ وميتاً كما اشار بعضهم وقـد الغى وجوده كما بلغنا رسمياً’ وفعلاً وعلى امتداد اكثر من ثلاثـة سنوات لم نشاهد او نسمع عن نشاط ولو متواضعاً من قبل مجلس الجالية او من قبل لجنـة تجمع الأحـزاب في وقت استيقضت فيـه ونشطت اعلامياً الزمر والمنظمات البعثيـة عبر ندوات وتجمعات تحت شعارات المقاومـة ورفض الأحتلال واشركت معهـا العديد من ممثلي المنظمات والأحزاب الألمانيـة .

الحريصين من ابناء الجاليـة العراقيـة في المانيا عز عليهم ذلك الركود غير المبرر’ يقابله النشاط الأعلامـي الأستفزازي لعناصـر حزب البعث ’ فقرروا العمـل على اعادة ترتيب اوراق جاليتهـم وتغيير المعادلـة لصالح النشاط الوطني الديموقراطي والنقابي المهنـي في الخارج .. فدعوا بعضاً من المنظمات والأحزاب والشخصيات الوطنية المستقلة الى الأجتماع التشاوري الذي عقـد فـي برلين بتاريخ 10 / 09 / 2006 بغيـة الخروج بصيغة وطنيـة نقابيتة مشتركـة .

الأجتماع فوجيء بمقاطعـة احزاب العملية السياسية وواجهاتهـا بطريقـة انفعالية تفتقر الى الحرص والموضوعيـة .

رغـم كل الضغوط والمضايقات و الأشاعات والتشهير فقد نجح الأجتماع الذي اشتركت فيه بعض المنظمات والشخصيات الوطنيـة المستقلـة من برلين وخارجهـا’ وقد حضر ممثلين عـن السفارة العراقيـة في برلين ’ بعـد التشاور والحوار الأخوي تـم انتخاب لجنـة للتنسيق بين ابناء الجاليـة العراقيـة على عموم المانيـا ’ لها ممثلين مـن بين النشطاء في المدن الألمانيـة الآخرى .

بعد بعض النشاطات على الأصعدة الأجتماعيـة والأعلاميـة وآخرى متعلقـة بشؤون الجاليـة العراقيـة بعدها يوم التضامن مع اخواننا الكرد الفيليين بتاريخ 16 / 12 / 2006

فؤجئنا ـ مـع الأسف بردود افعال غير متزنـة من قبل بعض احزاب العمليـة السياسيـة فـي برلين’ مثال ذلك : محاولات الضغوط والتشكيك والسطو على بعض المنظمات الصغيرة ومحاولـة احتوائها او تخريبها الى جانب التأثير على بعض اعضائهـا في الوعود والأغراءات’ وتجنيـد بعض العناصـر الرثـة لفبركـة وبث الأشاعات والأفتراءات ضـد بعض الشخصيات الفاعلـة وطنياً ونقابياً ً

وثقافياً واعلاميا علـى الساحـة الألمانيـة ’ او محاولـة اختلاق الأضابير والتواريخ المسيئـة لسمعـة البعض والتشكيك بمجمـل فعاليات ونشاط لجنـة التنسق بين ابناء الجاليـة في المانيا واثارة الريبـة بين صفوف المتعاطفين معهـا مستغلين بذلك امكانياتهم الماديـة والأعلامية التي وفرتها لهم اشتراكهم فـي العمليـة السياسيـة .

قال بعض ممثلي لجنـة الأحزاب : "هناك لجنـة احزاب وطنيـة ممثلـة للعمليـة السياسية ’ وبالضرورة ممثلة ايضاً للجاليـات العراقية في الخارج ولا يوجد خارجها نشاط آخر ’ الأستقلاليـة عن لجنـة الأحزاب خرافـة وشقاً للصف الوطني وسنحاربـه "

قال بعضهم " من انتم .. لا نسمح لكم ان تتحدثوا او تنشطوا بأسم الجاليـة خارج نطاق لجنـة الأحزاب الوطنيـة " وهناك مقولات واشارات وتهديدات مشابهـة وضغوط عمليـة مؤثـرة تذكرنـا بماض نحاول ونرغب ان نتناساه .

نستطيع القول ان لجنـة الأحزاب ومنظماتها استطاعت ان تلحق اضراراً بمجمل النشاط الوطني الديموقراطي وبشكل خاص بفعالية وحيويـة لجنـة التنسيق’ لكنهـا وفي جميع الحالات عجزت تماماً عـن الغاء دورهـا وكيانهـا.

ان تلك الأساليب تتناقض مع ما تتطلبـه مرحلـة اعادة بناء منظمات المجتمع المدني على اسس الأستقلاليـة وحرية البناء والممارسـة والمبادرة والدور الوطني الرائد فـي بناء واغناء التجربـة الديموقراطية على عموم العراق’ وتعبر ايضـاً عن اصرار ضار كان مفروضـاً قـد انتهـى مـع نهايـة النظام البعثـي المقبور .

ايتهـا الآخوات العزيزات

ايهـا الآخـوة الأعـزاء

نهيب بكـم وندعوكـم للوقوف بجانب استقلاليـة وفعاليـة ودور منظمات المجتمع المدنـي ’ ودعم النشاط الوطني الديمقراطي بشكل عام والمهني النقابي بشكل خاص لأبناء الجاليـة العراقيـة في الخارج وحمايتها من التدخلات غير المقبولـة والضارة بكل جوانبهـا لأطراف العمليـة السياسيـة ... وندعوكم ايضاً وبشكل ملح واستثنائي الى تقديم العوم والدعم المعنوي والأعلامـي الى لجنـة التنسيق للجاليـة العراقيـة فـي المانيـا ورفع الضغوط وعبثيـة التدخلات ومحاولات التهميش والأحتواء والتخريب عن كاهلهـا وحمايتهـا من استهدافات قروش احزاب العمليـة السياسيـة غيـر المنصفـة التي تتعرض لهـا من قبل اطراف لجنـة التنسيق بين الأحزاب وواجهاتها فـي برليـن.

اننا من حيث المبداء مـع الكل وليس ضد طرفاً وطنياً على الأطلاق’ فقط نريـد ان نمارس حقنـا وحريتنا في ممارسة النشاط الوطني والديموقراطي دون وصايـة وكذلك دورنا في الدفاع نقابياً ومهنياُ عن مصالحنا دون مرجعيـة’ واحترام ارادتنا في اعادة بناء منظماتنا وروابطنا ولجاننا المهنيـة والنقابيـة على اساس الأستقلاليـة والعمل المشترك البناء ’ ونرفض ان نكون واجهـة لآيديولوجيـة واهداف طائفيـة او عنصريـة وحزبيـة ’ ولا يمكن لنا ان نكون الا واجهـة لوطننـا العزيز . نحـن بأنتظار موقفكم الداعـم واملنا فيكم كبير .

لفيف من ابناء الجاليـة العراقيـة في المانيـا
04 / 03 / 2007 ـ كاسـل ـ