أرتاحوا أحبتي في رقدتكم الابدية..

ها هو اليوم الذي انتظرناه طويلاً.. ها هو اليوم الذي يتجرع منه قتلتكم .. من ذات الكأس الذي اذاقونا.. هنيئاً لكم يا اهالي الشهداء.. بسقوط اول الرؤوس.. جاء انتقام ألاهي كما توقعنا ..

وكما لم ينظروا .. أ’هديتَ يا صدام الى اهلك عيدية كما أهديت الينا احبتنا في العيد مسمومين..وآخرين أرسلتهم الى تجاربك الكيمياوية في مثل هذا اليوم..هم سقطوا شهداء ولكن انت ستلاحقك اللعنات..فان كنت قد نلت جزاء ما أقترفت من جرائم يندى لها الجبين .. ولكن احبتنا .. ذهبوا دون ان يعرف ذنباً لهم.. سوى نفسهم الابية .. لانهم قالوا لزمرتك.. انكم طارئون فاسقون .. ولا يلتحق بكم سوى أشباهكم..
ها هو ارض العراق يلفضكم .. ويرميكم الى مزبلة التاريخ.. انتم بداية الخيط.. واصحابكم قادمون لا محالة وراءكم.. هذا هو قصاص الدنيا.. فكيف بقصاص الآخرة هنيئاً لكل عراقي سقط له شهيد..ولكل من تعرض الى الذل والتعذيب ..ولكل من هرب من الطاغية نافذا بجلده.. ومن احس بوجع اهله.. أن يوم القصاص قد حل وتلك الرؤوس العفنة التي استهانت بدماء شعبنا.. جاءها جزاءها.. فأبشروا .. يا اهل العراق.. انتم يا صناعي التاريخ .. قد تم تسجيل انجازكم الجديد، بأول محاكمة لطاغية في هذا الشرق المريض.. ثم ارساله الى حيث يليق ..

د. منيرة أميد

الثالثة والنصف بتوقيت بريطانيا
الساسة والنصف بتوقيت بغداد
30 كانون الاول ( ديسمبر) 2006

المصدر: صوت العراق، 30/12/2006