في كوردستان.. المظاهرات مستمرة !!

منذ العام / 1991 وبعد أنتفاضة / آذار تعيش المدن الكوردستانية أستقراراٌ وهدؤأ ملفت للنظر حيث تنعم الكورد بأستقلالية ملحوظة في كافة المجالات.. ومنذ تلك الفترة ولحد اليوم رأينا وسمعنا الكثير من الحوادث حيث :
· أنتخاب البرلمان الكوردستاني من الحزبين الرئيسيين وبنسبة متناصفة لكل الحزب مع مشاركة عدد قليل من بقية ألأحزاب .
· أقتتال مؤسفة بن ألأخوة ( أنتهت لله الحمد ) وحينها أنسحب ألأتحاد الوطني الكورديتاني وأستقروا في مدينة السليمانية .
· تشكيل أكثر من حكومة في كل من ( أربيل والسليمانية ) .. في ألأولى أحتفظ / نيجيرفان بارزاني برئاسة الحكومة ولحد آلآن .. أما في السليمانية فقد شغل رئاسة الحكومة عدد من أعضاء قيادة ألأتحاد :
1 / كوسرت رسول .
2 / الدكتور / برهم صالح .
3 / المهندس / عمر فتاح .
بعد سلسلة من الحوادث والتغيرات.. وأخيرأ أندمجت الحكومتان بحكومة واحدة وأتخذت من ( أربيل ) عاصمة موحدة وأنتخب السيد / مسعود البرزاني رئيسأ للأقليم .. وأستلم السيد / نيجيرفان برزاني رئاسة الحكومة وأصبح القيادي في ألأتحاد الوطني الكوردستاني المهندس / عمر فتاح نائبأ له .. والغريب في ألأمر أن عدد الوزراء أربعون وزيراٌ!! .
وكانت التشكيلة الوزارية ( وزارة ترضية الطرفين الرئيسين / البارتي وألأتحاد ) كالآتي :
· وزير الداخلية من ألأتحاد / عثمان حاجي محمود .
· وزير الدولة للشؤون الداخلية من البارتي / عبالكريم سلطان شنكاري .
· وزير المالية وألأقتصادية من البارتي / سركيس آغاجان .
· وزير الدولة لشؤون المالية وألأقتصاد من ألأتحاد / بايز سعيد محمد .
· وزير شؤون البيشمركة من البارتي / عمر عثمان أبراهيم .
· وزير الدولة لشؤون البيشمركة من ألأتحاد / جعفر مصطفى .
وهكذا بالنسبة الى بقية الوزارات المهمة كالعدلية والنقل ... الخ .
ومن الجدير بالذكرأنه تم تعيين تسعة وزراء للدولة من بينهم وزير تركماني وهو السيد / عبداللطيف أغلو .
وضمن تقسيم السلطة بين الحزبين تم تكليف العضو القيادي من ألأتحاد الوطني / عدنان المفتي لرئاسة البرلمان الكوردستاني وكمال كركوكي من البارتي نائبأ له .. حيث أنتخاب برلمان جديد ، بمشاركة عدد من ألأعضاء من عدد من ألأحزاب وألأخوة التركمان والمستقلين .
طوال الفترة الماضية كانت ( الحكومتان ) وبعدها الحكومة الموحدة يستلمون حصة المنطقة من مبيعات النفط العراقي وذلك عن طريق ألأمم المتحدة .. وبعد سقوط النظام السابق أستمرت الحالة لابل تحسنت ألأمور نحو ألأفضل .. حيث أزدادت النسبة !!.
بالرغم من كل ألأموال وتغيير كل هؤلاء من الوزراء وأعضاء البرلمان وغيرهم الا أن الخدمات لم تكن بمستوى المطلوب فيما أذا قورنت بالأموال التي تتدفق على أقليم كوردستان حيث :
· حصة الكورد من مبيعات النفط العراقي 13% .. وهذه النسبة لايستهان بها حيث مبالغ خيالية لتصرف على الخدمات والمشاريع في المنطقة .
· مشاركة عشرات الدول في مختلف أنحاء العالم بمشاريع أسكانية وخدمية وغيرها .. ومن دون مقابل .
· موارد كوردستان من حقول النفط والرسوم الكمركية والضرائب وغيرها .
· تبرعات سخية من العديد من الدول .
صحيح وللتأريخ بأن ( الجماعة ) شيدوا العديد من المشاريع .. ولكن للأسف أن أكثرية المشاريع كانت لغرض الدعاية وألأعلان .. وألا نظرة واحدة الى ( أربيل ) العاصمة وأحياءها الشعبية وأنعدام الخدمات ترى العجب ولم تصدق الحالة أطلاقاٌ.. والسبب أنتشار ظاهرة الفساد بشكل ملفت للنظر.. حيث أصبحت تلك الظاهرة منتشرة في كافة المؤسسات وكالسرطان ومن غير علاج .
مع كل تلك المدة ومع كل تلك الواردات الا أن حكومة ألأقليم عاجزة من توفير ألأساسيات الى الشعب ومن أهمها :
· الكهرباء والماء الصافي للشرب .
· قلة أو أنعدام الخدمات البلدية .
· أنعدام المحروقات والبنزين .. ومن المعلوم أن المنطقة من المناطق الباردة جدأ في الشتاء .
· أنتشار البطالة بالأخص بين الشباب .
· أنتشار المحسوبية والمنسوبية والوساطات بشكل غير طبيعي .
· ظهور عدد كبير من ( الحرامية ) وخلال فترة قصيرة أصبحوا يملكون الملايين من الدولارات ناهيك عن العقارات والسيارات ألأراضي الزراعية والمعامل والمشاريع الصناعية وغيرها.. ومن المؤسف أن هؤلاء (عددأ منهم ) من قيادة الحزبين الرئيسيين ( ألأتحاد الوطني الكوردستاني والديمقراطي الكوردستاني !!!).
لذلك منذ فترة بدأ الشعب بالتظاهر ضد كل تلك الحالات مع مطالبة الحكومة بتوفير أدنى المتطلبات الرئيسة كالكهرباء والماء والحروقات... الغريب أن أحد أكبر المسؤلين علق على تلك المطالب وقال :
ـ عجيبة هذه المطالب... نحن لم نقوم بالثورة من أجل تأمين الكهرباء للشعب!!!.
فعلاٌ تصريح غريب..لذلك شهدت العديد من المدن كـ ( كفري وكلار ودربندخان وبرايتي وجمجمال والسليمانية) مظاهرات صاخبة حيث خرج آلآلآف الى الشوارع .. وبالمقابل قامت ألأجهزة ألأمنية بأعتقال العشرات .. ومعلوم للجميع أن مدينة ( حلبجة ) كعادتها كانت سباقة في رفضها للوضع الذي يعيشها سكان المدينة من ناحية الخدمات والضروريات ألأساسية .... و اليوم قد أشتعلت الشرارة ألأولى للمظاهرات ومن الجدير بالذكر أن المظاهرات بدأت من نفس المدينة التي بدأت بالأنتفاضة ضد النظام السابق... مدينة ( قلعة دزة ) البطلة !!!.
السؤال الذي يطرحه الكثيرون :
هل سيعيد التأريخ نفسه ؟؟؟.
الرد عند ألأخوة في حكومة ألأقليم ...!!!.

جلال جرمكا
الجمعة 01/12/2006
المصدر: الاخبار، 1/12/2006